
افتتاحية صحيفة النهار
كليرفيلد يراوح عند “التحقّق” و”المناطق التجريبية”… لبنان يندفع نحو إعادة تثبيت “اليونيفيل” أو بديلها
أفيد أن رئيس الجمهورية جوزف عون سيزور إيطاليا خلال الأيام المقبلة، في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات في الفاتيكان وروما. وبحسب المعلومات يلتقي عون البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري
وسط حال الترقّب والحذر التي تسود لبنان تحسّباً لتفاقم مسار التطورات الميدانية في الجنوب، خصوصاً وأن أي موعد ثابت لم يحدّد بعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، تعاظمت المخاوف اللبنانية من جولة حربية جديدة في ظل إقحام لبنان في الساعات الأخيرة في متاهات التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية التي طبعت استحقاق نهاية ما سمي هدنة أميركية إيرانية ناشئة عن “مذكرة التفاهم” التي ولدت ميتة.
وفي ظل ترددات سلبية رسمياً وسياسياً للإعلان المتّسم بوقاحة عالية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله مع المقاتلين على “الخطوط الامامية” في جنوب لبنان، ذكرت معلومات أن المسؤولين اللبنانيين بدوا متخوّفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران أمس، والتي كان لافتاً فيها إعلان طهران أنها تحوّلت إلى موقع الهجوم. إذ إن هذه التطورات تمسّ مباشرة بالوضع في الجنوب في ظل الحضور الإيراني المباشر كما بات ثابتاً.
وما عزّز هذه المخاوف أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع “الجماعات الحليفة” في أنحاء المنطقة من أجل تكثيف الهجمات عند الضرورة. وأشارت إلى أن إيران أرسلت مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة الخطط، لافتة إلى أن مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين إيران و”وجماعات حليفة” لها في تلك الدول.
وإذا كانت إيران تتحفز لتحريك “الحزب” كما حرّكت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدومحاصراً أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة، في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لإسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير أنفاقها. وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.
ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد “لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام” لاستهداف بنى تحتية لـ”الحزب” .
وأكدت القناة أن إسرائيل تصرّ على استكمال تدمير تلك البنى، وأن عشرات من عناصر “الحزب” محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
أما المساعي الأميركية، فاستمرت لإحياء التفاوض على المسار اللبناني الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تناول اجتماع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس مع رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد مواصلة التنسيق بين الجانبين في ضوء المرحلة الحالية والواقع الميداني في الجنوب.
وأوضحت معلومات أن البحث لا يزال مستمراً في آلية التحقق وفي هوية الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة، مشيرة إلى أن التداول يشمل أسماء دول إضافية، في ظل إبداء عدد من الدول استعدادها للمشاركة.
وأكدت المعلومات أنه، حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق على توسيع نطاق المناطق التجريبية، كما لم يُحسم أي انسحاب إسرائيلي من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق، أفيد أن رئيس الجمهورية جوزف عون سيزور إيطاليا خلال الأيام المقبلة، في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات في الفاتيكان وروما. وبحسب المعلومات يلتقي عون البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، كما يعقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في الفاتيكان. كما سيلتقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وسيتركز البحث خلال اللقاءات على الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية، في ظل استمرار النقاش حول الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة.
وأمس أكد رئيس الجمهورية أمام وفد ” تاسك فورس فور ليبانون” أن “لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملاً ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة”، وشدّد على أن “إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجرّدة والتدمير وقتل الأبرياء”. وأشار إلى “أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية”.
أما في ملف “اليونيفيل”، فأكد الرئيس عون أهمية وجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب، مشدداً على “أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلوّ لقوات دولية في الجنوب”. واعتبر “أن إسرائيل ترفض وجود قوات “اليونيفيل” وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها”.
الوضع الميداني
وسط هذه الأجواء، استمرت القوات الاسرائيلية أمس في أعمال القصف والنسف والتفجير. وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عدداً من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.
وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وأفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون أكد التمسك بـ«اتفاق الإطار»: الحرب أو الدبلوماسية
قال إن لبنان يواجه صعوبات في التنفيذ لكنه لن يتراجع
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: «إما الحرب وإما الدبلوماسية، فلا يوجد خيار ثالث»، مشدداً على أن لبنان متمسك بالمفاوضات وبـ«اتفاق الإطار»، ويسعى إلى «تعزيز هذا الإطار، وتحقيق اختراق في بعض الملفات، مثل ملف الأسرى، والحدود، والمنطقة التجريبية، ووقف إطلاق النار».
ولفت عون إلى أن لبنان ينتظر جولة جديدة من المفاوضات «لنرى كيف يمكن إحراز تقدم إلى الأمام»، مؤكداً أن لبنان «اتخذ هذه المبادرة وهو ملتزم بها»؛ لأن الحرب «لن تؤدي إلى أي نتيجة»، وبالتالي «لا يمكن معالجة هذا الوضع إلا من خلال الدبلوماسية».
وجاء موقف عون خلال استقباله الاثنين وفد منظمة «تاسك فورس فور ليبانون» برئاسة إدوارد غبريال؛ حيث تناول بحث الأوضاع في لبنان، ولا سيما الجنوب، ونتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
واشنطن «جادة وملتزمة» بدعم الاتفاق
وأكد عون على أن لبنان يعوِّل على الولايات المتحدة لتطبيق «اتفاق الإطار» بصفتها راعية له «وهي جادة وملتزمة، وتبذل قصارى جهدها»، لافتاً إلى أن لبنان يواجه صعوبات في تنفيذ الاتفاق، ولكنه «لا يريد التراجع؛ بل تعزيز هذا الإطار».
وفيما يتعلق بجنوب لبنان، شدد رئيس الجمهورية على أهمية دعم الجيش اللبناني، الذي وصفه بأنه «محترف وملتزم ويتمتع بتدريب عالٍ جداً»، ولكنه يحتاج إلى «الإمكانات والوسائل اللازمة للقيام بمهامه»، داعياً كذلك إلى مساعدة لبنان في إعادة إعمار الجنوب.
وانتقد عون المقاربة الإسرائيلية للحرب، قائلاً إن إسرائيل «تفكر على المستوى التكتيكي، ولكنها تغفل المستوى الاستراتيجي»، وإن «الدمار الهائل، والرد العسكري واسع النطاق، وقتل الأبرياء، أمور لا تساعد»، مؤكداً أن الإسرائيليين «لن يتمكنوا أبداً» من تحقيق أهدافهم باستخدام القوة العسكرية وحدها.
وتطرق إلى نتائج لقائه بالرئيس ترمب؛ مشيراً إلى التطرق إلى «اتفاق الإطار» وأهمية وجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب، إضافة إلى قرار فتح الخطوط الجوية بين لبنان والولايات المتحدة، والاستثمارات الأميركية في لبنان، وطرح رؤية لإقامة «شراكة استراتيجية، اقتصادية وأمنية، مع الولايات المتحدة».
إصلاحات… وعلاقة مع إيران «دولة لدولة»
وفي ملف الإصلاحات ومكافحة الفساد، أكد عون أن لبنان عاد إلى «المسار الصحيح» بعد الانتكاسة التي تسببت فيها الحرب، لافتاً إلى العمل على قانون إعادة هيكلة المصارف، ثم قانون الفجوة المالية، إلى جانب إعداد قوانين لمكافحة الفساد، معتبراً أن «الحكومة الإلكترونية» و«القضاء» يشكلان ركيزتين أساسيتين في هذا المجال.
وعن العلاقة مع إيران، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة قيام علاقة «بين دولة ودولة، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الخارجية الأميركية لـ”نداء الوطن”: نعارض تجديد ولاية “اليونيفيل”
روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم
ليس غياب موعد الجولة الثامنة من مفاوضات روما هو المشكلة، ولا المراوحة التي تطبع مسارها منذ الجولة السابعة. المشكلة الحقيقية أن لبنان يحاول أن يفاوض على وقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتثبيت سيادته، فيما لا يزال على أرضه سلاح خارج الدولة يصرّ على الاحتفاظ بقدرته على تعطيل القرار الوطني وتوريط البلاد في جولات جديدة من المواجهة.
فكلما اقترب البحث من جوهر التسوية، عاد سلاح الميليشيا ليقف حاجزًا أمامها؛ ومع ذلك، لا يجوز أن تتحول هذه المراوحة إلى ذريعة للتخلي عن التفاوض. فالمفاوضات بين الدول لا تُنجز بجولة واحدة، ولا تنتهي عند أول خلاف، ولا تسقط لمجرد تأجيل جولة جديدة. سبع جولات تعني أن هناك مسارًا قائمًا، وأن ثمة ملفات قطعت شوطًا، وأخرى لا تزال تحتاج إلى وقت وضغط وضمانات. ولذلك، فإن خيار بقاء طاولة روما مفتوحة هو الأكثر عقلانية في مواجهة خيار الحرب المفتوحة.
عون: لبنان ملتزم اتفاق الإطار كاملا
وانطلاقًا من ذلك، عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ليؤكد المؤكد أمام وفد “تاسك فورس فور ليبانون” بأن لبنان ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملا، ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه، وهي جادة وملتزمة وداعمة، معلنًا أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء. وأشار إلى أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة، تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي انتظار تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، علمت “نداء الوطن” أن المفاوضات والوضع الأمني سيحضران في لقاء الرئيس عون والبابا لاوون الرابع عشر هذا الأسبوع في الفاتيكان، وسيناقش مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء مسألة المفاوضات ولجنة التدقيق والطرح الفرنسي . الإيطالي لإنشاء قوات بديلة عن “اليونيفيل”، بعدما طُرح اسم إيطاليا بقوة لترؤس لجنة التدقيق، ورفضت واشنطن إشراك فرنسا.
مساعي الربع الساعة الأخير
وفيما الميدان يشتعل تحت وطأة القصف الإسرائيلي وعمليات التمشيط والتوغلات، علمت “نداء الوطن” أن مساع أميركية عربية بُذلت في الساعات الـ24 الأخيرة، وُصفت بمساعي ربع الساعة الأخير، وهدفت إلى تسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لكنها لم تنجح لأن “الحزب” يرفض ذلك بأمر إيراني، ما يعني أن ضوءًا أخضر أميركيًا سيُمنح لنتنياهو لإسقاط التلة. وتشير المعلومات إلى أن نتنياهو لن يتراجع، ما يؤكد اتجاه تل أبيب إلى الحسم العسكري.
من جهة ثانية، أكدت المعلومات لـ”نداء الوطن” أن كل الاتصالات التي تمت في الأيام الأخيرة لوضع إطار للجنة التدقيق لم تصل إلى أي مكان، ما يعني أن أبواب الحلول السياسية مقفلة وسط رغبة إيرانية بمقايضة علي الطاهر بهرمز، وهذا ما ترفضه واشنطن وتل أبيب.
وفيما المساعي الأميركية مستمرة لإحياء التفاوض، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، الجنرال جوزف كليرفيلد، على رأس وفد. وتم البحث في آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار. وأكد العماد هيكل وكليرفيلد مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.
إلى ذلك، عرض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مع سفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري، على مدار ساعة من الوقت، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
واشنطن تعارض التجديد لليونيفيل
في المقلب الآخر، تتجه الأنظار إلى المساعي التي يقودها بعض النواب لتمديد مهمة “اليونيفيل”. فقد سلّم وفد نيابي الرئيس عون نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبًا، دعما لاستمرار مهمة “اليونيفيل” في لبنان. وأكد رئيس الجمهورية أهمية وجود “اليونيفيل” في الجنوب، مشددًا على أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلوّ من قوات دولية في الجنوب. فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أمام الوفد الحاجة إلى قوة أممية تؤدي مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال.
وفي هذا السياق، جدد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ”نداء الوطن” معارضة واشنطن لتجديد ولاية قوة “اليونيفيل”، وأكد أنه تمت مناقشة هذه المسألة خلال لقاءات روما الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي اتفقا على العمل مع الولايات المتحدة لتعزيز البدائل من خلال “صيغة الإطار” الثلاثي.
توازيا، علقت مصادر بالقول: “ماذا فعلت هذه القوات طوال السنوات الماضية لمنع الوقائع التي نشأت في الجنوب تحت مرأى المجتمع الدولي؟ أين كانت عندما حُفرت الأنفاق وشُيّدت التحصينات وتوسع نفوذ ميليشيا “الحزب” العسكري؟ وأي قيمة مضافة يمكن أن يحققها تمديد جديد إذا بقيت المهمة محكومة بالآليات نفسها والقدرة نفسها على المراقبة من دون القدرة الفعلية على منع الخروقات؟ ليس المطلوب وجودا دوليا شكليا يتحول إلى “شاهد ما شافش حاجة”، بل ضمانات دولية فعلية تواكب تنفيذ أي اتفاق جديد”.
تحركات إسرائيلية جنوبًا وتفجيرات ضخمة
وسط هذه الأجواء، استمرت إسرائيل في أعمال القصف والنسف والتفجير. فقد نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا ضخمًا في بلدات بني حيان وزوطر الشرقية وبرعشيت.
وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، في منطقة وادي الجمل ودوبيه. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في شرق بلدة الخيام. وأُفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري، وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل حارقة فوق حقول في دوحة كفررمان، تسببت باشتعال الحرائق في المنطقة وامتدت إلى ما تبقى من محمية شهداء كفررمان.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون في روما غداً.. إصرار على المفاوضات وقوات دولية في الجنوب
من غزة الى التأزم الايراني – العراقي، والحرب الباردة حول مضيق هرمز على المستوى الكلامي، والحامية على مستوى الاستهدافات في البحر الى اليمن، تغلب سمة الانتظار على ما عداها، في استعادة لأسابيع خلت، مع تركيز رسمي على شرح تمسك لبنان بالخيار الدبلوماسي، واستمرار قوة دولية سواء على مستوى اليونيفيل او على مستوى قوة دولية تشبه اليونيفيل، وهو ما سيبحثه الرئيس جوزاف عون في زيارته الحافلة باللقاءات الى روما غداً لمقابلة البابا لاوون الـ14 والرئيس الايطالي ورئيسة الوزراء.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات التي يجربها لبنان تتركز بشكل اساسي على منع التصعيد وتفادي السيناريو الأسوأ، ولفتت الى ان الواقع الميداني الجديد لا يراد له ان يتطور بحيث تعود الحرب من جديد، معتبرة في الوقت نفسه ان الولايات المتحدة الأميركية تواصل اتصالاتها لخفض التوتر.
وشددت على ان لبنان لا يملك القدرة على ان يتحول مجددا الى ساحة للعدوان الإسرائيلي وأوضحت ان إسرائيل في الوقت نفسه ستحاول في الوقت الراهن كسب المزيد من الوقت والمضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة من المفاوضات التي يريد لبنان انتزاع قرار وقف اطلاق نار شامل ونهائي.
وعلى الخط الآخر، لم تتوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية، بما تمثله الاعتداءات بالقصف المدفعي وعمليات التمشيط والتفجير، وسقطت محلّقة اسرائيلية قرب احد المنازل في كفررمان، مما ادى الى اصابة مواطنين بجروح.
وحسب «هارتس» العبرية، لم يحدد بعد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، كما لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن المناطق التي سينسحب منها الجيش الاسرائيلي او الدول التي ستشارك في لجنة التحقيق في عمل الجيش اللبناني ما يعرف «بالمناطق التجريبية».
وحسب الصحيفة الاسرائيلية فإن المسؤولين اللبنانيين ابلغوا كليرفيلد، باعتراضهم على ما وصفوه بالانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لوقف اطلاق النار، اضافة الى عدم الحصول على خطة اسرائيلية واضحة وجدول زمني للانسحاب يساعدان الحكومة في معالجة ملف سلاح الحزب.
العدوان يملأ الفراغ قتلاً وتدميراً
على الارض، ملأ الاحتلال الاسرائيلي الفراغ السياسي بعد مغادرة رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، بأيام من الغارات العنيفة على منازل المدنيين في الجنوب ادت الى استشهاد نحو 11 شخصا عدا الجرحى وبمزاعم وجود مسؤولين عسكريين في الحزب وخرق الحزب لوقف اطلاق النار عبر اسستهداف قوة اسرائيلية اصيب منهاضابط وجنديين. وبحزام ناري على تلال علي الطاهر التي ما زال يحاول السيطرة عليها، وتفجيرات ضخمة في القرى المحتلة.
وقد عاد كليرفيلد الى بيروت امس والتقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة وجرى عرض آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، أكد العماد هيكل والجنرال كليرفيلد مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.
وعلى هذا سيبقى لبنان بإنتظار الحركة الجديدة للجنرال كليرفيلد، وما قد ينتج عنها بعد جولته المكوكية بين بيروت والكيان الاسرائيلي، بحثا عن مخارج للتصعيد وللتوافق حول المناطق التجريبية الجديدة وآلية عمل قوة التحقق الدولية من الانسحاب الاسرائيلي وعن تفاصيل تقنية تتعلق بمصطلحات وتعابير عسكرية وأي مناطق تجريبية يجب ان ينسحب منها الاحتلال مع انها واضحة واقترحها لبنان ورفضها الاحتلال، الى غيرها من امور تهدف لإطالة الوقت لتمكين جيش الاحتلال من تدمير ما يشاء من منشآت يعتبرها تهديداً له، مع ان جرف وإحراق آبار المياه كما حصل مؤخرا في وادي السلوقي لجهة بلدة شقرا، وتدمير مراكز الهيئات الصحية وشبكات المياه والكهرباء والمنشآت الخدماتية الاخرى ليست اهدافا عسكرية يستخدمها الحزب كما قال الرئيس نبيه بري!
وافادت معلومات «اللواء»ان موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم تحدد بعد بإنتظار انتهاء كليرفيلد من الامور التقنية، وهو امر قد يطول الى نهاية ايلول حسب الوتيرة الاميركية الحالية من العمل، وقد لا يحضرها اذا انعقدت الوفد العسكري اللبناني وتقتصر على الوفد الدبلوماسي. وقد بقي كلام السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة ان الحرب تنتهي عندما يسلم الحزب سلاحه مدار تعليق ومتابعة، لأنه يؤكد عدم الضغط الاميركي الفعلي على الاحتلال لوقف عدوانه والانسحاب من الجنوب.
وحسب مصادر رسمية ثمة قلق لدى لبنان من عقدة تلال علي الطاهر، وقالت المصادر لـ «اللواء»: أن عدم معالجتها قبل انتخابات الكنيست الاسرائيلية قد تشعل فتيل توتر كبير قد تصعب السيطرة عليه بسهولة، لا سيما مع تهديدات وتسريبات من اسرائيل بأن معركة السيطرة على التلال باتت قريبة ويجري التحضير لها، لكن قد يكون ذلك بهدف الهاء الرأي العام الاسرائيلي والناخبين، لذلك لا نتوقع حصول اي تقدم فعلي على الارض من مسار المفاوضات وحركة كلير فيلد قبل انتهاء الانتخابات.
واوضحت المصادر ان الاتصالات لوقف العدوان على الجنوب لم تحرز اي تقدم، وكما يبدو فالاميركي مهتم فقط بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية، ويترك الجنوب لما يفعله نتنياهو لكن مع ضوابط معينة بحيث لا ينفجر الوضع كلياً ويؤثر على المفاوضات.
وافيد ان عقدة تلال علي الطاهر قد تكون على جدول وفد الكيان الاسرائيلي خلال المفاوضات المقبلة.
وفي هذا السياق، نقلت قناة «العربية – الحدث» امس عن مصادر، «ان واشنطن لم تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عملية واسعة النطاق على مرتفعات علي الطاهر، وان الحزب لم يحصل حتى الآن على ضوء أخضر من إيران لشنّ عمليات ضد إسرائيل».
كما افادت معلومات اخرى من واشنطن ان «هناك تفهما اميركيا لأهمية تلال علي الطاهر بالنسبة لإسرائيل لكنها تعارض اي هجوم كبير عليها الان، والامر يتطلب جمع معلومات استخباراتية كافية قبل اتخاذ اي قرار.لذلك، لا ضوء أخضر أميركياً حتى الآن لأي هجوم عسكري إسرائيلي على المنطقة.
وأفادت مصادر أميركية أن واشنطن تنظر إلى التصعيد الحاصل في جنوب لبنان على أنه “اشتباكات منعزلة” لا ترتبط بقرار منع تجدد الحرب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ترفض العودة إلى حرب جديدة في لبنان.وبحسب المصادر، تعتبر واشنطن أن قرار منع الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب لا يزال قائماً، رغم التطورات الميدانية والتصعيد الذي يشهده الجنوب، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية متابعة الوضع عن كثب.
وفي السياق، أفادت المصادر بأن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، باعتبار أن هذا المسار يشكل الإطار الأساسي لضمان عدم الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب.
من جهة أخرى، أفادت مصادر دبلوماسية عن وجود تخوف من لجوء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصعيد الحرب قبيل شهر تشرين الأول، بهدف تأجيل الانتخابات الإسرائيلية لمبكرة للكنيست.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية امس، أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن سلسلة الغارات التي شنتها على لبنان خلال اليومين الماضيين (على انصار ودير الزهراني) وبحسب الصحيفة، قدمت إسرائيل للإدارة الأميركية «تفسيرًا للأسباب التي دفعتها إلى تنفيذ الغارات، فيما قبلت واشنطن الرواية الإسرائيلية المتعلقة بأن التحركات تستهدف نشاطًا مرتبطًا بـالحزب».
وحسب مصادر دبلوماسية (اللواء ص 3) فإن الاتصالات والوساطات التي تحركت على خط بيروت – واشنطن، وطهران بمشاركة دول عربية ودولية، سعياً الى خفض التصعيد ومنع انزلاق المواجهة الى حرب شاملة، في سبيل معالجة تلة علي الطاهر، من خلال خروج اسرائيل من الخط الاصفر، وتسليم تلال علي الطاهر للجيش اللبناني.
عون: خيارات لبنان
وفي الحراك الرسمي بعد عطلة عيد انتقال السيدة، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد مجموعة «تاسك فورس فور ليبانون» ان « لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الاطار كاملا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة «، وقال: ان اسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء».
واشار الى ان الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش وتوفر الخدمات للسكان.
واكد العمل على اقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات والحكومة الالكترونية وتفعيل القضاء وشدد الرئيس عون على ان العلاقة مع ايران يجب ان تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية».
وقال الرئيس عون ايضاً: أن لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما، هما الحرب أو الدبلوماسية، وأن المسار الدبلوماسي يبقى قائماً في محاولة لتحقيق تقدم في الملفات العالقة مع العدو الإسرائيلي. موضحاً إن لبنان لا يريد التراجع عن تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل”، مؤكداً العمل على تنفيذ الاتفاق بشكل كامل رغم الصعوبات التي تعترض هذا المسار.
وأشار إلى أن لبنان ينتظر جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، آملاً في تحقيق بعض التقدم في الملفات العالقة، لافتاً إلى أن العمل يتركز على تحقيق اختراق في عدد من القضايا الأساسية.وأوضح أن لبنان يسعى إلى تحقيق تقدم في ملفات الأسرى والحدود و”المنطقة التجريبية”، إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز الاتفاق الإطار.مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى تنفيذ كامل للاتفاق، رغم استمرار الصعوبات والتحديات.
واوضح رئيس الجمهورية امام وفد نيابي برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات «اليونيفيل»، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب، مشيرا الى انه حتى الآن ليس هناك من قرار حتى الآن بهذا الخصوص.
وقال رئيس الجمهورية: «ان إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية اننا نريد إحداث خرق سواء عبر بالتمديد لقوات «اليونيفيل» او قوات رديفة لها، وعملنا الا يحصل أي فراغ»، مشددا على «ان مثل هذا الأمر يجب الإنطلاق بالدفع بإتجاهه قبل وقت لا ان ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من اجل إثارته.»
كما اكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في اجتماع مع وفد مجموعة العمل، ان سياسة الحكومة القائمة على مسارين متلازمين: الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها. كما تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات اللبنانية-الأميركية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع النقل والبنى التحتية والطاقة.
وفي اخطر موقف من نوعه، قالت قوات «اليونيفيل» في بيان ان «الاسبوعين الاخيرين شهدا ارتفاعا ملحوظاً في النشاط العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان». واشارت الى انها «سجّلت بين 5 و16 آب متوسطاً بلغ 137 مقذوفاً يومياً، من بينها 208 يوم السبت و185 يوم الاحد»، وشددت ان الحل يكون عبر التزام مندرجات القرار 1701، وهو لا يزال الاطار الاساس لاستعادة الاستقرار.
تكذيب نتنياهو والجيش
وكذّب الصحافي في القناة 13 العبرية رفيف دروكر، مزاعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي والجيش حول سبب المجازر التي ارتكبت يوم السبت، وقال: ان رئيس الوزراء والجيش زعما كما في حادثة العبوة الناسفة (في مجدل زون قبل ايام)، أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن تسلسل الأحداث، وفق روايته، بدأ بتحرك إسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، أن الحزب اعتبر هذا التحرك انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وردّ بإطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية. ما يعني ان الحزب لم يكن هو من انتهك وقف إطلاق النار في جبال علي الطاهر كما تقول الحكومة الإسرائيلية. وأن من اتخذ قرار التحرك في منطقة علي الطاهر كان ينبغي أن يدرك أن الحزب سيرد على هذه الخطوة.
وأضافت “هآرتس”: أن الإدارة الأميركية تتوقع في المقابل ألا تعرقل إسرائيل تحركاتها السياسية والدبلوماسية الإضافية في المنطقة، في ظل مساعي واشنطن لدفع عدد من الملفات الإقليمية قدمًا.
ومن جهة اخرى، ذكر «موقع واللا» الإسرائيلي: الحزب يحاول إمداد قواته المحاصرة في مواقعها تحت الأرض وإسرائيل تسعى إلى تحديد مواقع البنية التحتية والعناصر في مرتفعات علي الطاهر وتدميرها. والقيادة الشمالية تجري عملية استخباراتية معقدة لتحديد جميع طرق الإمداد السرية ونشاط الطائرات المُسيّرة المخصصة لتزويد عناصر الحزب في المنطقة.
وفي اطار التحضير والتمهيد لمواصلة العدوان وتصعيده، اكدت القناة 12 الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يستعد لمواصلة الغارات الليلية على جنوب لبنان. فيما قالت إذاعة الجيش: ان قيادة المنطقة الشماليّة أبلغت السكّان بنشاط مكثّف لقوّاتها وستُسمع أصداء انفجارات طوال الليل.
وتأكيدا للنية بالتصعيد اكثر، جاء كلام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: «آمل جدّاً أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان فلا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات ويجب وقف لعبة القط والفأر هذه وسحقهم أيضاً في بيروت».
مراسل الشؤون العسكرية والامنية في القناة 14 الاسرائيلية «هليل بتيون لانرين» قال: تقدر المؤسسة الامنية الاسرائيلية ان المسلحين المختبئين في البنية التحتية تحت الارض في مرتفعات علي الطاهر لم يتبقَّ لديهم من الامدادات سوى ما يكفي لأسابيع قليلة،الحزب يحاول الاستعانة بايران في مواجهة اسرائيل وخلق معادلة تهدد بموجبها طهران بمهاجمة اسرائيل في حال شنت هجوماً على المسلحين في المرتفعات.
وفعلاً، واصل جيش العدو الاسرائيلي تصعيده الامني على مناطق الجنوب، بعد المجزرتين اللتين ارتكبهما بحق المدنيين من نساء واطفال في غارتين على مبانٍ سكينة في انصار ودير الزهراني السبت وادتا الى ارتقاء 11 شهيدا وعدد من الجرحى، وواصل شن الغارات والقصف على القرى، والقاء البراميل المتفجرة على تلال علي الطاهر.
وتوغّلت القوات الإسرائيلية امس، في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، ترافق مع قصف مدفعي استهدف عددًا من المنازل، وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. وباتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وسمعت أصوات إطلاق النار الناجمة عن التمشيط في قرى وبلدات مجاورة عدّة في القطاع الشرقي.
وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الاسرائيلي باحراق منازل في طلوسه.وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا.
وشن العدو غارة على محيط مرتفعات علي الطاهروالقت محلقة معادية ألقت مواد متفجرة على منطقة الدبشة، ونفذ تفجيرات متتالية في بلدة بني حيان بالتزامن مع عمليات تجريف في عدد من أحياء البلدة، بالإضافة إلى اقتلاع الشجر في البلدة. وتفجيرات في بنت جبيل والمنصوري.
وتعرضت للقصف بلدة زوطر الشرقية. واطراف شيحين، والقى العدو قنابل حارقة على حقول دوحة كفررمان.
وسجل تحليق مكثف للطيران المسيّر المعادي فوق مرتفع علي الطاهر ومناطق أرنون وكفرتبنيت وميفدون وزوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفررمان بقضاء النبطية. تلتها غارة معادية على دوحة كفر رمان. وقصف مدفعي على بلدة ياطر وصربّين. وعصراً، تحدثت المعلومات عن سقوط مسيرة اسرائيلية في خراج بلدة زبقين، وتفجيرات معادية مساءً في بني حيان ومحيط برعشيت.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: أن صفارات الإنذار دوت في مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
كما سجل المندوبون العاملون في الجنوب تفجيراً قوياً ليلاً في المنصوري.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
إدارة التحرير
معركة الشروط تشتدّ … والجنوب ينتظر كلمة واشنطن
كليرفيلد على خط الجيش… وتلة علي الطاهر في قلب المفاوضات
دخل ملف الجنوب مرحلة شديدة الحساسية، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من انتقال المراوحة السياسية والتفاوضية إلى تصعيد ميداني جديد، في ظل إصرار «إسرائيل» على ربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بملف سلاح الحزب، مقابل تمسّك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وتطبيق الالتزامات المتفق عليها.
وفي هذا السياق، تحركت واشنطن مجدداً على الخط العسكري، حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في وقت تتقدم فيه الملفات الميدانية والنقاط التي لا تزال موضع خلاف، وفي مقدمها تلة علي الطاهر، إلى واجهة الاتصالات قبل أي جولة تفاوضية جديدة.
ويأتي التحرك الأميركي بعد التصعيد الإسرائيلي الدموي في الجنوب خلال نهاية الأسبوع، والذي أعاد طرح علامات استفهام جدية حول قدرة واشنطن على منع «إسرائيل» من استخدام الضغط العسكري، لفرض شروطها على طاولة المفاوضات، خصوصاً مع إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة أن جيش الاحتلال لن ينسحب من جنوب لبنان، قبل نزع سلاح الحزب.
وفي تطور يزيد الضغط على «إسرائيل»، اعتبرت قوات اليونيفيل أن رفع أعلام إسرائيلية على الطريق الساحلي داخل الأراضي اللبنانية، يشكل انتهاكاً للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية، مؤكدة أنها أثارت المسألة مع “الجيش الإسرائيلي” وطالبته بإزالة الأعلام.
وفي المقابل، يتمسك لبنان بموقفه القائم على وقف الاعتداءات وعمليات التدمير، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش وعودة الأهالي وبدء مسار إعادة الإعمار، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة تعمل على مسارين متلازمين: هما الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.
وتشير المعطيات إلى أن العقدة الأساسية لم تعد في مبدأ التفاوض، انما في ترتيب الخطوات: «إسرائيل» تريد تقدماً ملموساً في ملف سلاح الحزب قبل الانسحاب، فيما يرى لبنان أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يقوّض قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها.
وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بين احتمال نجاح الضغط الأميركي في إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب ويخفف التصعيد، وبين استمرار المراوحة بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة، خصوصاً أن التطورات الميدانية الأخيرة أثبتت هشاشة التهدئة وسرعة انتقال التوتر السياسي إلى الميدان.
الاتفاق كاملاً
وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد ” تاسك فورس فور ليبانون” ان لبنان “ملتزم تطبيق الاتفاق الاطار كاملا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه، وهي جادة وملتزمة وداعمة”، معلنا ان “اسرائيل” لن تتمكن من تحقيق أهدافها، عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء”. واشار الى “ان العلاقة مع ايران يجب ان تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل، ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية”.
اما على ضفة “اليونيفيل، فأكد الرئيس عون على أهمية وجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب، مشددا على ان “الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب”. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
اوساط سياسية أشارت الى ان رفض “إسرائيل” لاي دور أوروبي وتحديدا فرنسي واسباني في الجنوب، سواء كان من ضمن “اليونيفيل” او الاشراف على تنفيذ المناطق التجريبية، عائد لاعتراف الدولتين المذكورتين بالدولة الفلسطينية، محذرة من خطورة رحيل قوات اليونيفيل في نهاية العام، وترك الجنوب سائبا خاليا من تواجد دولي واممي، مشيرة الى ان لبنان مطالب اليوم اكثر من أي يوم مضى بوجود الاحتلال الإسرائيلي، بالتقدم من الأمم المتحدة ليس بالتجديد لـ “اليونيفيل”، انما أيضا بتوسيع مهامها وتعزيز صلاحياتها، واعطائها حق الردع ومواجهة أي خطر في مناطق انتشارها.
اعتداءات اسرائيلية
وسط هذه الاجواء، استمرت “اسرائيل” في اعمال القصف والنسف والتفجير، حيث توغّلت “القوات الإسرائيلية” في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عددا من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.
كما قام “الجيش الإسرائيلي” بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري ، وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الاحتلال باحراق منازل في طلوسه. واصاب قصف مدفعي مبنى بلدية بني حيان -قضاء مرجعيون. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.
ترامب يرفع السقف مع إيران وطهران تهدّد بالهجوم
إقليمياً، يزداد المشهد خطورة بالتوازي مع الأزمة اللبنانية، بعدما ارتفع منسوب التصعيد بين واشنطن وطهران مع تعثر المسار الديبلوماسي، اذ انقضت امس مهلة الـ60 يوماً التي حددها “تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة وإيران، من دون إعلان اتفاق نهائي أو تأكيد رسمي واضح بشأن تمديدها، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول مضيق هرمز، وتتراجع حركة الملاحة عبره بشكل حاد، حيث طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بـ«الاستسلام» لإنهاء المواجهة، في مقابل تلويح طهران بالانتقال إلى موقف عسكري هجومي في مضيق هرمز، في حال فشل الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
ويضع التصعيد الأميركي ـ الإيراني المنطقة أمام مرحلة دقيقة، إذ إن أي انهيار للمسار الديبلوماسي وعودة المواجهة العسكرية الواسعة، لن يبقيا لبنان بعيداً عن التداعيات، بل قد يعيدان خلط الأوراق في الجنوب، ويزيدان الضغوط على الحزب، في الوقت الذي تحاول فيه الدولة اللبنانية منع ربط الساحة اللبنانية مجدداً بأي مواجهة إقليمية.
وهكذا، يتحرك لبنان بين ساعتين ضاغطتين: ساعة المفاوضات مع «إسرائيل»، التي لم تنتج حتى الآن انسحاباً ووقفاً كاملاً للاعتداءات، وساعة التصعيد الأميركي ـ الإيراني التي تقترب من لحظة الحسم. وبينهما، يبقى السؤال الذي سيحكم الأيام المقبلة: هل تنجح واشنطن في تثبيت التسوية وفتح طريق الانسحاب، أم يعود الجنوب إلى لغة النار؟
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان يتمسك بالمفاوضات وعون الى روما الخميس
لا جديد يخرج المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية من دائرة المراوحة. الجولة الثامنة لا تزال بلا موعد ثابت، فيما يستمر التصعيد الإسرائيلي جنوباً، لتنتقل الأولوية اللبنانية اليوم إلى معركة سياسية ودبلوماسية عنوانها تمديد مهمة اليونيفيل ومنع الفراغ الدولي في الجنوب، مع اعلان الرئيس جوزاف عون تمسك لبنان بالاتفاق الإطار كاملاً، وتشديده على أن الخيار الأول هو التمديد لليونيفيل، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام الحاجة إلى قوة أممية تؤدي مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال.
وبينما يؤكد لبنان أن استقرار الجنوب لا يمكن أن يتحقق من دون وقف ثابت لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي ودور دولي مساند للجيش، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تنجح الاتصالات في إعادة المفاوضات إلى مسارها، أم يسبق التصعيد الميداني أي تسوية سياسية؟
كليرفيلد عند هيكل
اما المساعي الاميركية فمستمرة لاحياء التفاوض. امس، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة الجنرال الأميركي Joseph Clearfield رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L مع وفد. أثناء اللقاء، جرى عرض آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، أكد العماد هيكل والجنرال Clearfield مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.
الاتفاق كاملاً
وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد ” تاسك فورس فور ليبانون” على أهمية وجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب، مشددا على ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب. واعتبر الرئيس عون “ان إسرائيل ترفض وجود قوات “اليونيفيل” وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها.” كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
اعلام العدو
وكانت «القناة 12» الاسرائيلية ذكرت ان جيش الإحتلال يستعد لخوض عمليات عسكرية قد تستمر “لعدة أيام” في لبنان، وفق ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية مساء الأحد. وقال تقرير القناة إن “هذا التوتر الحالي مع الحزب يأتي في ظل تحركات الجيش في مرتفعات علي الطاهر”، حيث تصر إسرائيل على تدمير البنية التحتية للميليشيا في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يفكر في التراجع عن استكمال مهمة تدمير ما سمته “المعسكرات الإرهابية”، وألمح إلى “ضوء أخضر” سياسي لاستكمال المهمة، بعد مرحلة من “ضبط النفس” وفق تعبيره. ووفق «القناة 12» يوجد مقاتلون من الحزب محاصرون تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، ويُقدر عددهم بالعشرات، وقالت إن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولات من عناصر في الحزب لتقديم المساعدة لهم.
وقالت إن إسرائيل “تحلت بضبط النفس في الأيام الأخيرة، حرصاً منها على عدم تقويض المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، التي كانت تُجرى بوساطة أمريكية، وهذا أيضاً هو السبب وراء عدم موافقة القيادة السياسية في الأيام الأخيرة على بعض الإجراءات التي اقترحها الجيش للرد على تحركات الحزب”.
وأشارت إلى أنه بعد حادثة الأمس التي أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، رد الجيش خلال الليل (بين السبت والأحد) بموجة واسعة من الهجمات، وتم القضاء على أبو حسن علاء، وهو قائد كبير في وحدة “بدر” التابعة للحزب ، في منطقة دير الزهراني.
وقبل ذلك، تم القضاء على علي سمير الحاج حسن، الذي كان يشغل منصب قائد كتيبة في “وحدة الرضوان”، في مقرها بقرية أنصار الواقعة في منطقة النبطية.
عمليات اسرائيلية
وسط هذه الاجواء، استمرت اسرائيل في اعمال القصف والنسف والتفجير، وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عددًا من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الاسرائيلي باحراق منازل في طلوسه. واصاب صف مدفعي مبنى بلدية بني حيان -قضاء مرجعيون. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.
شأن داخلي
في المواقف، اعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم أن “ما يجري في الجنوب يومياً لا يمكن اعتباره وقفاً لإطلاق النار، إنما المطلوب تثبيت وقف نار شامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة”، مشددا على ان “ملف السلاح شأن داخلي يُعالج بالتوافق الوطني ولا يمكن إخضاعه لإرادة خارجية أو إسرائيلية”. وأشار في حديث اذاعي الى أن “موقف الرئيس نبيه بري واضح بأن إذا التزمت إسرائيل وقف إطلاق النار، وبدأت انسحابها، فهناك التزام من الحزب ونحن نتكفل بالقيام بما يلزم للحفاظ على أمن لبنان واستقراره”.
عون إلى روما الخميس
يتوجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يوم الخميس إلى روما، في زيارة تحظى بأهمية سياسية وديبلوماسية، في ظل الاهتمام الخاص الذي يوليه البابا لاوون الرابع عشر للبنان.
ويلتقي الرئيس عون البابا لاوون الرابع عشر، كما يلتقي رئيس الجمهورية الإيطالية ورئيسة الوزراء، في إطار المحادثات الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، ولا سيما أن إيطاليا تتولى حالياً قيادة القوة الدولية.