Site icon Lebanese Forces Official Website

لا مهرب من معركة علي الطاهر!

صحيفة النهار – علي حمادة

 

انتهت يوم أمس الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران التي جرى التفاهم عليها في منصة إسلام آباد. ويبدو أن الطرفين موافقان على التمديد 60 يوماً جديدة.

 

متى جرى التأكيد النهائي لهذا المعطى، فإن الهدنة النسبية في لبنان التي نتجت من الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة لن تتعرض لهزة كبيرة تؤدي إلى اندلاع حرب واسعة بين إسرائيل و”الحزب”.

فمن مصلحة الإيرانيين كسب الوقت وتجميع النقاط في المواجهة مع الولايات المتحدة، وبالمقدار نفسه من مصلحتهم في لبنان أن يكسبوا الوقت أيضا لإعادة بناء قدرات “الحزب” العسكرية والأمنية، توازياً مع حماية الأمر الواقع العسكري والأمني الراهن.

معنى هذا مقاومة قرار “حصر السلاح” الذي اتخذته الدولة اللبنانية، وتخوين قرار “حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية” الحكومي، مما يؤدي إلى إبقاء القديم على قدمه.

 

ما سبق هو مهمة “الحزب” الذي بوصفه ذراعا إيرانية في لبنان يحتاج إلى أن يستجمع قواه، وفي الوقت عينه يحتاج إلى مواصلة الصمود في وجه ماكينة الحرب الإسرائيلية المتفوقة، حتى لو خسر مزيدا من عناصره، والأخطر أن الخسارة لا تقتصر على العناصر، وإنما تتعداها إلى المدنيين غير المقاتلين الذين تتم التضحية بهم من دون أي وازع.

 

يقيننا أن السقوط المحزن جدا لمدنيين تقع مسؤوليته بالتساوي بين “الحزب” الذي يستخدم ورقة المدنيين من دون أن يرف له جفن، وإسرائيل التي اتخذت قرارا باستهداف العناصر المقاتلين في مختلف الحقول، حتى لو وجدوا وسط جمهور من المدنيين.

 

إن “الحزب” لا يتأخر قادته الحاليون كما السابقون في محاولة حشو رؤوس الجمهور بالأوهام والأساطير، وحتى بالمقالات المزورة مثل المقال الذي نسبه قبل أيام الشيخ نعيم قاسم إلى “فيلسوف ومفكر إسرائيلي يذم فيه الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن”، فتبين أن لا المقال موجود ولا الفيلسوف موجود! والأمضى أن الحزب المذكور كما يقول زميلنا الأستاذ علي الأمين في منشور له قبل يومين على منصة “إكس”، “غير معني بعشرات آلاف ضحايا الحرب ولا بتدمير القرى ولا بنزوح مئات الآلاف”. ويضيف: “أولويته إيران لا لبنان. هكذا يفكر، هكذا يقول، هكذا يتحرك ويعمل… لذا ترقبوا المزيد من النكبات على جبل عامل ولبنان”.

ستنشب معركة تلة علي الطاهر قريبا، لذلك من المهم جدا أن تسارع الدولة اللبنانية في محاولة أخيرة لتجنبها، بالضغط على “الحزب” من أجل تسليم علي الطاهر إلى الشرعية من خلال الجيش اللبناني، لقاء تسوية تقضي بإخراج العناصر المنتمين إلى الحزب و”الحرس الثوري” المحاصرين في الأنفاق بحماية الجيش اللبناني وبضمان القيادة المركزية الأميركية. عدا ذلك، نحن متجهون بخطى ثابتة نحو معركة كبيرة. ولن تفلح كل التهديدات التي تطلقها إيران للمحافظة على سيطرة “الحزب” على الموقع المذكور.

 

في الأثناء، نود أن نذكّر بحقيقة مفادها أن لبنان لن يشهد سلاما ولا ازدهارا ولا أمنا ولا أماناً قبل نزع سلاح “الحزب” وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية بهدف إنهاء وظيفته الإقليمية ودفن طموحاته التوسعية المحلية!

Exit mobile version