
يستعد نادي برشلونة الإسباني لاستضافة الأهلي المصري، مساء الأربعاء، في مباراة ودية ضمن منافسات كأس جوان غامبر، في مواجهة تحمل طابعاً تاريخياً، كونها المرة الرابعة التي يلتقي فيها الفريقان على مدار تاريخهما، لكنها الأولى التي تجمعهما على الأراضي الإسبانية.
وتحظى المباراة باهتمام خاص، ليس فقط بسبب قيمة الفريقين وتاريخهما، وإنما أيضاً لأن الأهلي سيصبح أول فريق أفريقي يشارك في بطولة كأس جوان غامبر، التي ينظمها برشلونة سنوياً قبل انطلاق الموسم الجديد، في مناسبة اعتاد النادي الكتالوني خلالها تقديم تشكيلته أمام جماهيره وخوض مواجهة ودية استعداداً للموسم.
وتأتي مشاركة الأهلي في البطولة في ظل تطور العلاقة بين الناديين خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد انتقال المهاجم حمزة عبدالكريم إلى برشلونة. وكان اللاعب قد انضم إلى النادي الكتالوني في بداية العام الجاري على سبيل الإعارة، قبل أن يتحول انتقاله إلى صفقة دائمة خلال فترة الانتقالات الصيفية، في خطوة عززت الروابط بين الناديين.
وتحمل المواجهة المرتقبة الرقم أربعة بين برشلونة والأهلي، بعدما سبق أن التقيا في ثلاث مباريات ودية أقيمت في مصر وإنجلترا، حيث فرض الفريق الإسباني تفوقه في جميع المواجهات السابقة.
وجاء اللقاء الأول بين الفريقين عام 1961، عندما حل برشلونة ضيفاً على الأهلي في العاصمة المصرية القاهرة، وخاض الفريقان مباراة ودية على ملعب مختار التتش. وتمكن النادي الكتالوني آنذاك من تحقيق فوز كبير بنتيجة 6-1، في واحدة من أقدم المواجهات التي جمعت الأهلي بأحد أبرز الأندية الأوروبية.
وبعد سنوات طويلة، عاد برشلونة إلى القاهرة عام 2007، للمشاركة في مباراة ودية أمام الأهلي بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس النادي المصري.
وحظيت تلك المباراة باهتمام جماهيري كبير، خصوصاً أنها جمعت أحد أكبر أندية أوروبا بأحد أعرق أندية القارة الأفريقية، لكن برشلونة تمكن من حسمها بسهولة، بعدما حقق فوزاً عريضاً بأربعة أهداف دون رد.
أما المواجهة الثالثة فجاءت بعد عامين، وتحديداً عام 2009، عندما انتقل اللقاء إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث التقى الفريقان على ملعب ويمبلي الشهير.
وعاد برشلونة إلى تحقيق الانتصار، لكن هذه المرة بنتيجة 4-1، ليواصل تفوقه التاريخي على الأهلي في المواجهات المباشرة.
وتحمل المباراة الجديدة أهمية خاصة للأهلي، باعتبارها أول مواجهة تجمعه ببرشلونة على أرض إسبانيا، كما أنها تمنحه فرصة الظهور أمام جماهير النادي الكتالوني وفي واحدة من أبرز المناسبات السنوية التي ينظمها برشلونة.
أما بالنسبة إلى برشلونة، فتمثل المباراة فرصة للتحضير للموسم الجديد واختبار جاهزية لاعبيه، إلى جانب تقديم الفريق أمام جماهيره في كأس جوان غامبر.
وبينما يدخل الفريقان المواجهة بطموحات مختلفة، يبقى التاريخ حاضراً بقوة، بعدما انتهت المواجهات الثلاث السابقة بانتصارات واضحة لبرشلونة. ويسعى الأهلي إلى تقديم أداء مختلف في اللقاء الرابع، بينما يأمل برشلونة في مواصلة تفوقه التاريخي وإنهاء استعداداته للموسم بانتصار جديد.
وتتجه الأنظار بالتالي إلى المواجهة المرتقبة في إسبانيا، التي ستكون الأولى بين العملاقين على الأراضي الكتالونية، والرابعة في سجل لقاءاتهما، بعدما جمعت المباريات السابقة بين القاهرة ولندن.