Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ هواجس أيلول ومخاوف جولة العنف الجديدة

أيلول

تتسارع الديناميات الميدانية والدبلوماسية على الجبهة الجنوبية لترسم بالحديد والنار ملامح مرحلة شديدة التعقيد، وسط مؤشرات متقاطعة تفيد بأن الحراك التقني الذي يقوده رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، بات يصطدم بحائط مسدود تفرضه حسابات القوى الإقليمية، والخرق الوحيد الذي قد يكون تحقق هو في بعض المؤشرات الإيجابية لجهة تحقيق بعض التقدم، المبدئي، الذي قد يُترجم في إطار تحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الشهر المقبل، وفق بعض المصادر المواكبة.

وترى مصادر سياسية متابعة في بيروت، أنه فيما تسعى الدولة اللبنانية لتلقف الفرصة الدبلوماسية وإنقاذ البلاد عبر “اتفاق الإطار”، تندفع طهران وأداتها المحلية نحو خيار التصعيد الميداني وتفخيخ الممرات الآمنة للمفاوضات؛ رغبةً في إبقاء الجنوب صندوق بريد مشتعل لخدمة بازار الحرس الثوري الإيراني المفتوح مع واشنطن، وتكريساً لتعنت “الحزب المحظور” الرافض التخلي عن السلاح والتسليم ببسط سلطة الدولة وإنهاء حالة الحرب.

وتعتبر المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا الانسداد التقني، الذي يفرمل الحركة المكوكية لرئيس مجموعة التنسيق العسكري الجنرال جوزيف كليرفيلد، أعاد ملف توسيع “المناطق التجريبية” إلى المقاعد الخلفية؛ إذ تصطدم آليات التحقق الميداني التي يجري البحث في تقنياتها بعدم تعاون “الحزب” وبقائه على موقفه وخضوعه بالكامل للأجندة الإيرانية.

وفي المقابل، تتقاطع المعلومات الاستخباراتية حول استغلال طهران لأسابيع التهدئة المنقضية لتعزيز استعداداتها وربط خطوطها الساخنة من العراق إلى اليمن إلى لبنان، وهو ما أكده الاعتراف الصريح لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بإدارته وتواصله اليومي المباشر مع المقاتلين على الأرض في الجنوب اللبناني.

هذا النبض المحموم للنار، وإصرار طهران على ربط لبنان بمسارها الإقليمي الانتحاري، يعزز، بحسب المصادر، المخاطر الجدية من إجهاض جولة مفاوضات “روما 3” المرتقبة مطلع أيلول المقبل وتحويلها إلى لقاء عقيم بلا مفاعيل حقيقية.

في سياق متصل، وأمام هذه الهواجس، يعيش الأهالي العائدون إلى قراهم في الجنوب والبقاع الغربي، بحسب مصادر ميدانية لموقع “القوات”، حالة من انعدام اليقين والترقب الحذر، حيث لا يجرؤون على إعادة ترميم منازلهم بشكل كلي لغياب الضمانات والتطمينات الفعلية بانتهاء الحرب، بل إن كل الإشارات وتصريحات المسؤولين الإيرانيين وقيادات في “الحزب” تؤشر إلى استعدادات قائمة وتحضيرات لجولة جديدة من العنف.

من هنا، تشدد المصادر على أن جدار التخوين والمكابرة الذي يرفعه “الحزب”، يثبت أنه الحاجز الأساسي أمام قيام دولة فعلية، ما يفرض على الشرعية اللبنانية أن تُظهر حزمها وجديتها في تنفيذ قراراتها حيال بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصرية السلاح بيدها؛ كمدخل إلزامي وحيد لإنقاذ الوطن من كارثة متجددة وإخراجه من دوامة الرماد والخراب.

Exit mobile version