Site icon Lebanese Forces Official Website

تمَدُّد “إتفاق مكّة” يُحجِّم إيران ويُربك إسرائيل (الياس الزغبي)

يخطو النظام الإقليمي الجديد خطواته الواثقة منذ توقيع “اتفاق مكة” للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في ٧ آب الجاري.
جديدان يؤكّدان أهمية هذه المعاهدة وتفعيل دورها:

– إجتماع وشيك لوزراء خارجية الدول الثلاث في اسطنبول مع انضمام وزير خارجية مصر إليه، كخطوة لمعالجة تحفظاتها على طريق الانضمام إلى الاتفاق الاستراتيجي.

– إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الاتفاق ووصفه له بأنه “خطوة أولى كبيرة وجريئة ومهمّة للغاية”.

والواضح أن الأكثر تضرراً من هذه “الاتفاقية للدفاع المشترك” هي إيران التي تعبّر عن انزعاجها بصمتها المطبق، خصوصاً لجهة استلهام المادة ٥ من “حلف شمال الأطلسي” التي تنص على مبدأ “الدفاع الجماعي”، وعلى أن “أي هجوم مسلّح ضد أي دولة عضو يُعَدّ هجوماً على كل الدول الأعضاء ما يُلزم الجميع بتقديم المساعدة للدولة المعتدى عليها”.

والواضح أيضاً عدم رضى إسرائيل التي عبّرت عن تحفظها بالغارة الجوية على المطار شمال سوريا حيث لتركيا نفوذ واضح.

ولكنّ التقديرات السياسية ترجّح نجاح المسعى الأميركي للتقريب بين الدول الأربع وإسرائيل في خريطة توزيع الأدوار والنفوذ، ما يؤدّي لاحقاً إلى تفاهمات واتفاقيات سياسية وإقتصادية، بالنسج على منوال “الاتفاقات الإبراهيمية” أو سواها.

بينما يستحيل على النظام الإيراني التوافق مع الدول الخمس، أو الانخراط في أي تحالف إقليمي، بعدما عزلت نفسها عن محيطها العربي والتركي والباكستاني والأذربيجاني والأفغاني والكردي، وتشرنقت في شبكة مضيق هرمز كقضية حياة أو موت، واستعدَت العالم بتهديد مضيق باب المندب.

هو نظام جديد يخلو من وكلاء إيران وأذرعها، ويعيدها إلى حجمها الوطني مع تكريس تنوّعاتها الإتنية الداخلية، سواء مع استمرار نظامها المتشدد الذي شدد قبضته الحديد على السلطة في الآونة الأخيرة، أو مع سقوطه بفعل استفحال الأزمات والصراعات الداخلية تحت الحصار الخانق بحريّاً ومالياً.

Exit mobile version