Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ إكرام “الحزب” دفن دويلته (أنطوان سلمون)

“آخر مرة كان السيد حسن نصرالله عم يقول الإسرائيلي ما بيوصلّي هيدا واحد، واتنين القيادات هيّ بترتّب أمورها وبتتعاطى أنه قد تكون أهدافًا للإسرائيلي، وتلاتة كان عندو قناعة انه نتيجة ما تعرفه إسرائيل أو ما يعرفه الإسرائيلي عن الامكانات التي هي بحوزة الحزب ما بيفتح حرب”…

لكن الذي حصل أن الإسرائيلي تمكّن من سماحة السيد، وتمكّن من القدرة الصاروخية يلي بتنزّل بنايات، الصواريخ الإيرانية يلي شفناها في تل أبيب كان موجود منها عند الحزب، لكن الإسرائيلي في نفس الوقت الذي قتل فيه سماحة السيد قصف هذه الصورايخ الموجودة لدى الحزب، كان بيعرف وينها … واضح لدى الحزب ما هو هذا الخرق الأمني، خرق فني بالكامل، ما في خرق بشري بدليل ما في واحد من الحزب حتى الأمين العام بيعرف، كل الموجود ما حدا بيعرف، كل واحد بإختصاصو بيعرف، خرق فني بيتعلق بالتلفون، بيتعلق باللاسلكي، يعني وسائل إتصال المقاومة بيتعلق ممكن بالتلفزيون، ممكن بالمكيّف، ممكن بالكاميرات التي كانت موجودة في لبنان، كان في تسلّط اسرائيلي عليها في الضاحية وغير الضاحية وما زال الى الآن الإسرائيلي مسلّط عليها”.

من مقابلة الحاج وفيق صفا مع الصحافي حسن الدرّ على منصة Podium Plus في 22 حزيران 2026.

 

بعد قراءة متأنية لما كشفه المسؤول السابق لوحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب” الحاج وفيق صفا، عن حالات الانكشاف والوهن والعجز وقلة الإدراك وانعدام قراءة الوقائع والحقائق وعدم القدرة على الاستشراف،  التي المّت بـ”الحزب” من رأس هرمه الى كافة أنحاء جسده العسكري والأمني والسياسي، وصولًا الى تفاصيل حياة  بيئته الاجتماعية، لم يعد المنادون بولادة الدولة الفعلية  بحاجة الا لدقّ مسامير إضافية في نعش الدويلة التي أعلن عن وفاتها بالسكتة الدماغية بتوقيع مسؤول أمنها المركزي الحاج وفيق صفا، بالمذكور أعلاه… وكأن بصفا الأمني سابقًا والسياسي حاليًا، يعطي تفويضًا ووكالة غير قابلة للعزل للدولة الممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة والوزراء والمؤسسات الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأجهزة، بحمل السلاح ومسؤولية أمن الوطن والمواطنين، بعد ما خلّفه سلاح الدويلة على اللبنانيين بكافة طوائفهم، وخاصة الطائفة الشيعية، وحيث لم يتمكن “الحزب” المسلح الخارج عن القانون من درء المخاطر عن بنيته وعن حياة وأمن قيادييه، وعجز عن استعمال نقاط قوته المتمثلة في ترسانته الصاروخية والتي وصفها أمين عام “الحزب” الراحل “كاسرة للتوازن”، وأفشى مسؤول “الحزب” الأمني “بئس مصيرها” علنًا وبالصوت والصورة على “المنصة”.

عن أهلية “الحزب” في اتخاذ القرارات الكبرى كالحرب والسلم وقيادة البلاد حجرًا وبشرًا ومؤسسات خاصة وعامة.  وعن الرفاه والأمن والاستقرار يقول نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب”، المُكثر حاليًا في مهاجمة الدولة وخياراتها، الحاج محمود قماطي لتلفزيون الـO.T.V في 19 كانون الثاني من العام 2025: “لم نكن نتوقع أن تتم الحرب الإسرائيلية الآن، وكانت رؤيتنا أن الأمور لن تصل الى هذا الحجم، وكان على حق من قال بوجوب الا نوصل لبنان لحرب موسعة ونحن حاولنا بداية القيام بذلك والالتزام بحدود الإشغال لكن الحرب الاستباقية أثرت علينا”.

وتاكيدًا على فشل خيار الدويلة في انتهاجها الحرب والعنف لمصلحة خيار  الدولة في انتهاجها المفاوضات والسلم، لقد سبق لنائب “الحزب” السابق نواف الموسوي مسؤول الموارد والحدود، أن تحدث في 3 آذار من العام 2025 عن ما أنجزته مقاومته، بمثل ما تحدث صفا، “إنجازات الإسرائيلي التي يتفاخر بها ضدنا لم تكن ناجمة عن ذكاء، بل عن قصور لدينا وأحيانًا تقصير، مثل هجوم البيجر الذي أودى بحياة 37 مقاتلاً وجرح أكثر من 4 آلاف شخص، وكيف أنّ الجهات المعنية في الحزب لم تبادر إلى فحص أجهزة البيجر”… وكان يفترض بالسيد حسن نصر الله (رحمه الله) أن يتخفى، لا أن يكتفي بالاحتماء فقط، وأن يتخذ تدابير أكثر حذرًا… لكن من الواضح أن السيد والمجموعة التي كانت معه وقت استشهاده اتخذوا قرار البقاء في الضاحية الجنوبية استنادًا إلى ثقة في اتفاق الهدنة المعلن لمدة 21 يومًا، ولم يتوقعوا أن نتنياهو كان يكذب ويمكر ويخطط لخرق هذا الاتفاق… وصفي الدين أخطأ ببقائه في نفس مكان اغتيال نصر الله”…

مما سبق، ومن تصاريح مسؤولي “الحزب” والمحور والتابعين الداعية الى المقاومة بديلًا عن المفاوضات، لا بدّ أن نؤيد ما ردّ به رئيس البلاد القيّم والحريص على البلاد، “بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بالقوة” وأيّده معنا بالوقائع، مسؤول أمن “الحزب” وفيق صفا حين برّر عجز حزبه المستمر  أمام  تدمير كامل ترسانته  الصاروخية: “واضح لدى الحزب ما هو هذا الخرق الأمني، خرق فني بالكامل ما في خرق بشري، بدليل ما في واحد من الحزب حتى الأمين العام بيعرف، كل الموجود ما حدا بيعرف كل واحد باختصاصو بيعرف، خرق فني بيتعلق بالتلفون بيتعلق باللاسلكي يعني وسائل اتصال المقاومة، بيتعلق ممكن بالتلفزيون، ممكن بالمكيّف، ممكن بالكاميرات التي كانت موجودة في لبنان، كان في تسلّط إسرائيلي عليها في الضاحية وغير الضاحية وما زال الى الآن الإسرائيلي مسلّط عليها”، ليصبح واضحًا بأن دويلة الحزب قد ماتت… و”اكرام الميت دفنه”.

إقرأ أيضًا

Exit mobile version