
كشف الفنان المصري أحمد الفيشاوي عن التأثير النفسي الكبير الذي خلّفه رحيل والدته، الفنانة المصرية الراحلة سمية الألفي، مؤكداً أنه لا يزال يعيش حالة من الصدمة ويحاول التكيف مع غيابها، بعد أشهر من وفاتها.
وتحدث الفيشاوي بصراحة عن المرحلة الصعبة التي يمر بها، خلال أحدث ظهور له في برنامج “Unwritten Stories”، حيث أوضح أن فقدان والدته ترك أثراً عميقاً على حياته اليومية وحالته النفسية، مشيراً إلى أنه يحاول استعادة توازنه تدريجياً والتعامل مع تفاصيل حياته في ظل غيابها.
وقال الفنان المصري إنه لا يزال يعيش تداعيات الصدمة، مضيفاً: “عندي صدمة كبيرة، وأحاول التعامل معها تدريجياً”، في إشارة إلى صعوبة تجاوز فقدان والدته التي كانت تمثل بالنسبة إليه جزءاً أساسياً من حياته الشخصية والعائلية.
وفي حديثه عن حالته النفسية، أشار الفيشاوي إلى أنه واجه خلال الفترة الماضية أفكاراً انتحارية، مؤكداً أنه يحاول مقاومتها والتعامل مع مشاعره القاسية بعد وفاة والدته. وقال خلال المقابلة: “بحاول أتعامل مع الحياة، بحاول إني ما انتحرش”، في تعبير صريح عن حجم الضغوط النفسية التي يمر بها منذ رحيلها.
ويأتي حديث الفيشاوي في وقت لا يزال فيه فقدان والدته حاضراً بقوة في حياته، إذ أكد أن الوفاة ما زالت حديثة بالنسبة إليه، وأنه لم يتمكن بعد من تجاوز آثارها النفسية بشكل كامل. وأوضح أن التعامل مع الحزن يحتاج إلى وقت، وأنه يحاول السير خطوة بخطوة لاستعادة قدر من الاستقرار في حياته.
ولم يقتصر تأثير وفاة سمية الألفي على الجانب الشخصي من حياة نجلها، بل امتد أيضاً إلى مسيرته الفنية، إذ كشف الفيشاوي أن حماسه للتمثيل تراجع بصورة واضحة منذ رحيل والدته، بعدما كان الفن يشكل جزءاً محورياً من حياته واهتماماته.
وأشار إلى أن حالته النفسية أثرت في نظرته إلى العمل، وأن فقدان والدته جعله يمر بمرحلة مختلفة على المستوى المهني، في ظل محاولته التعامل أولاً مع تداعيات الفقد والصدمة قبل استعادة نشاطه وحماسه السابقين.
وكانت الفنانة سمية الألفي قد رحلت في 20 كانون الأول 2025، عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد تدهور حالتها الصحية إثر معاناة طويلة مع المرض. وشكل رحيلها صدمة كبيرة لعائلتها ومحبيها، خصوصاً أنها كانت من الوجوه المعروفة في الدراما والسينما المصرية.
وتزوجت سمية الألفي من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه ابنيها أحمد وعمر الفيشاوي. وارتبط اسمها على مدى سنوات طويلة بأعمال فنية بارزة، فيما حافظت على حضورها في الوسط الفني المصري حتى تراجع ظهورها نتيجة ظروفها الصحية.
ويكشف حديث أحمد الفيشاوي عن والدته مجدداً مدى عمق العلاقة التي جمعتهما، كما يسلط الضوء على الصعوبات التي قد ترافق الإنسان بعد فقدان أحد أقرب الأشخاص إليه، خصوصاً عندما يكون الفقد حديثاً وما تزال آثاره حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية.
ومع حديثه الصريح عن الأفكار الانتحارية، يعكس الفيشاوي حجم الأزمة النفسية التي يمر بها، فيما تبقى تصريحاته مؤشراً على حاجته إلى الدعم والمساندة خلال هذه المرحلة، إلى جانب أهمية التعامل مع مثل هذه المشاعر بجدية والاستعانة بالمختصين عند الحاجة.