Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ مطبّات تقنية تُواجه كليرفيلد.. وطهران تدفع نحو المواجهة

طهران

شلل الدبلوماسية ومراوحة المباحثات التقنية

لم تفلح الحركة المكوكية المكثفة التي يقودها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، في إحداث أي خرق جداري ملموس بين بيروت وتل أبيب حتى الساعة. وتكشف مصادر دبلوماسية مواكبة لحركة كليرفيلد، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن المباحثات التقنية الشاقة المرتبطة بآليات التنفيذ والتحقق على الأرض من تطبيق “اتفاق الإطار”، قد اصطدمت بـ”حائط مسدود”، ما أدى إلى تراجع ملف توسيع “المناطق التجريبية” إلى المقاعد الخلفية؛ وذلك تحت وطأة تعنُّت “الحزب الغيراني في لبنان” وإصرار طهران على تفخيخ ممرات الحل الدبلوماسي لإبقاء الساحة اللبنانية رهينة مطامعها الإقليمية المأزومة.

بازار طهران وتسريبات الحرس الثوري

المصادر تلفت، إلى أن هذا “العقم التقني” يتزامن مع عاصفة تصعيد ميداني غير مسبوقة، تقرأ فيها إعلاناً إيرانياً صريحاً بالانتقال إلى مرحلة الهجوم الشامل لتخريب فرصة أيلول الإنقاذية؛ حيث تشير التقارير الاستخباراتية المتواترة إلى أن الحرس الثوري الإيراني استغل أسابيع الهدنة المنقضية، لا لتثبيت التهدئة، بل لتعزيز قدراته العسكرية وربط خطوط الاتصال الساخنة مع أذرعه الممتدة من العراق إلى اليمن ولبنان. ويأتي الاعتراف الوقح والعلني لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن تواصله اليومي المباشر مع المقاتلين في الخطوط الأمامية، ليؤكد المؤكد بأن الوجود الإيراني على الأرض في الجنوب اللبناني بات أمراً واقعاً يقود لبنان عنوة نحو قلب المواجهة الإقليمية الكبرى.

هواجس أيلول وقلق العائدين

أمام هذا النبض المحموم للنار، تكشف الكواليس المرافقة عن أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد نهائي وحاسم لانطلاق جولة المفاوضات المباشرة الثالثة في روما، على الرغم من الترجيحات الدبلوماسية لعقدها مطلع أيلول المقبل؛ وسط مخاوف جدية وعميقة من أن تولد هذه الجولة عقيمة ومن دون مفاعيل حقيقية تحت وطأة الانفجار الميداني الوشيك.

هذا القلق من تجدد أتون الحرب ينعكس مباشرة على الأرض؛ حيث تؤكد مصادر ميدانية خاصة من الجنوب والبقاع الغربي لموقع “القوات”، أن الأهالي العائدين إلى قراهم يعيشون حالة من انعدام اليقين والترقب الحذر، ولا يجرؤون على إعادة ترميم منازلهم وممتلكاتهم بشكل كلي لغياب أي ضمانات رسمية أو دولية تطمئنهم بانتهاء المعارك، مكتفين فقط بالحد الأدنى من أعمال الصيانة الضرورية للإقامة المؤقتة، وغالباً خلال النهار، إذ يغادر معظمهم القرى خلال ساعات الليل خوفاً من أن يباغتهم التصعيد.

ترهيب التخوين ومصادرة قرار الدولة

في سياق متصل، وفي قراءة سياسية شاملة للمشهد المتفجر، ترى مصادر سياسية متابعة أن الحاجز الأساسي الذي يحول دون قيام دولة لبنانية فعلية ويمدد عمر الكارثة، هو إصرار “الحزب الإيراني في لبنان” على إبقاء البلاد ساحة مفتوحة للنفوذ عبر سلاحين متلازمين: الترسانة العسكرية والأمنية المباشرة التي تصادر القرار السيادي بقوة الأمر الواقع، وسلاح التخوين اليومي المسلط فوق رؤوس الأحرار، لإسقاط أي موقف وطني لا ينسجم مع الأجندة الإيرانية وإجبار المسؤولين على التراجع خطى إلى الوراء خشية تلك الحملات الترهيبية.

نزع السلاح هو الممر الإلزامي

وتشدد المصادر السياسية ذاتها عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن الحقيقة اللبنانية الصرفة، البعيدة عن حسابات المحاور، تؤكد بوضوح أن إنهاء هذه الحالة الشاذة ونزع سلاح “الحزب” يمثل اليوم أولوية الأولويات التي لا تتقدم عليها أي قضية أخرى، فالانسحاب الإسرائيلي الشامل وضمان استقرار البلاد لن يتحققا ما لم يزل هذا الحاجز العسكري، ليعود لبنان دولة حقيقية لا شكلية على الورق؛ وما عدا ذلك ليس سوى إدارة فاشلة للأزمة وإبقاء للوطن رهينة لبنادق قادرة في أي لحظة على إعادة البلاد إلى الرماد والخراب.

اقرأ ايضاً:

خاص ـ جدار التخوين ومفاتيح السيادة: “نزع السلاح أولاً” (أمين القصيفي)

Exit mobile version