#adsense

نائب رئيس “فيفا” يسحب دعمه لإنفانتينو

حجم الخط

فيفا

أعلن المجري شاندور تشانيي، أحد نواب رئيس مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الثمانية ورئيس الاتحاد المجري لكرة القدم، سحب دعمه لرئيس الاتحاد جاني إنفانتينو، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل أعلى هرم كرة القدم العالمية، على خلفية عدد من القرارات والمشاريع التي أثارت انتقادات واسعة في الفترة الأخيرة.

وقال تشانيي، في رسالة وجهها إلى إنفانتينو واطلعت عليها وكالة «فرانس برس» الأربعاء، إنه لم يعد يملك الثقة التي كان قد وضعها سابقاً برئيس «فيفا»، معتبراً أن مجموعة من التطورات الأخيرة دفعته إلى إعادة النظر في موقفه تجاه قيادة الاتحاد الدولي.

وأوضح المسؤول المجري أن موقفه يستند إلى ما وصفها بقرارات اتخذها إنفانتينو ويرى أنها تخدم “مصالح سياسية أكثر من مصالح كرة القدم”، مشيراً بصورة خاصة إلى عدد من الملفات المرتبطة بكأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كما انتقد تشانيي مشروعاً يهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول إلى «فيفا»، معتبراً أن المشروع تم التعامل معه بطريقة غير شفافة، وأنه جرى بحثه وتنفيذه بصورة سرية من دون إبلاغ مجلس «فيفا» به بالشكل المناسب.

ويرى نائب رئيس الاتحاد الدولي أن طريقة إدارة هذا الملف تمثل مشكلة بحد ذاتها، خصوصاً أن أي تغييرات تتعلق بالبنية الاقتصادية والاستثمارية للاتحاد الدولي لكرة القدم يفترض أن تحظى بمناقشة داخل مؤسسات «فيفا» وأن تكون واضحة أمام أعضائه ومسؤوليه.

لكن تشانيي اعتبر أن “القشة التي قصمت ظهر البعير” تمثلت في الإقالة المفاجئة للفرنسي كيفن لامور، الذي كان يشغل منصب المدير العام للعمليات في «فيفا»، وهو أحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في المنظمة الدولية.

وكان «فيفا» قد أعلن الاثنين رحيل لامور، الذي كان يتولى الإشراف على عدد من القطاعات الإدارية الأساسية داخل الاتحاد الدولي، من بينها الشؤون القانونية والاتصال والموارد البشرية.

ويُعد لامور من أبرز الأصوات داخل أروقة «فيفا» التي انتقدت مشروع إنفانتينو المتعلق بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص، إذ سبق أن وصف المشروع بأنه “مشروع شخص واحد”، في إشارة إلى مخاوفه من تركيز القرار في يد رئيس الاتحاد الدولي.

وفي تصريحات أرسلها إلى وكالة «أسوشييتد برس» ونُشرت في 31 يوليو، كان لامور قد انتقد المشروع بشدة، معتبراً أن المسألة لا تقتصر على رفض المشروع نفسه، بل تتطلب من قادة كرة القدم العالمية التوقف عند طريقة اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.

وقال لامور في بيانه: “ليس فقط أن هذا المشروع يجب ألا يرى النور. بل إن الوقت قد حان الآن أمام قادة عالم كرة القدم لطرح الأسئلة الصحيحة واتخاذ القرارات الصحيحة”.

ويأتي إعلان تشانيي في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن أسلوب إدارة «فيفا» وعدد من القرارات الاستراتيجية التي يتخذها الاتحاد الدولي، في وقت يستعد فيه رئيس المنظمة العالمية لخوض الانتخابات المقبلة.

ومن المقرر أن يكون إنفانتينو مرشحاً لإعادة انتخابه في آذار 2027، ما يجعل أي انقسام داخل مجلس «فيفا» أو بين كبار المسؤولين في الاتحاد الدولي ذا أهمية خاصة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

ويُعد تشانيي شخصية مؤثرة في كرة القدم الأوروبية والدولية، إذ يترأس الاتحاد المجري لكرة القدم ويشغل منصب نائب رئيس مجلس «فيفا»، وبالتالي فإن إعلان سحب دعمه لا يُنظر إليه باعتباره مجرد موقف فردي، بل يعكس وجود تباينات داخل دوائر القرار في الاتحاد الدولي حول طريقة إدارة المؤسسة وبعض المشاريع المستقبلية.

وأكد تشانيي في رسالته أن قناعته السابقة بقدرة إنفانتينو على قيادة «فيفا» بنجاح وفاعلية لم تعد كما كانت، قائلاً في ختام رسالته الموجهة إلى رئيس الاتحاد الدولي: “إن قناعتي بأنكم قادرون على قيادة فيفا بنجاح وفعالية قد تزعزعت”.

وبذلك، تضع هذه الخطوة قيادة إنفانتينو أمام اختبار جديد، في ظل الانتقادات المتعلقة بالحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات، بينما يبقى مشروع إشراك القطاع الخاص والإجراءات التي رافقته، إلى جانب رحيل مسؤولين بارزين، من أبرز الملفات التي قد تستمر في إثارة الجدل داخل أروقة الاتحاد الدولي خلال المرحلة المقبلة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل