.jpg)
غليان في كل الشرق الأوسط، مع احتدام المواجهة الاقتصادية والمالية بين الولايات المتحدة وإيران، وتدخل اسرائيل على نحو سافر لمنع أية حركة في المنطقة، بذريعة واهية انها تهدّد “الأمن الإسرائيلي”.
على خلفية هذه المعزوفة الممجوجة، تستمر قوات الاحتلال بقصف غزة، وتدمير منازل الجنوبيين وتجريف ارضهم، وشن الغارات بالمسيَّرات وبالقصف على منطقة علي الطاهر قبالة مدينة النبطية، في محاولة للسيطرة عليها.
وسط هذه الغيوم الاقليمية الداكنة، توجَّه الرئيس جوزيف عون الى روما لإجراء محادثات في الفاتيكان ومع المسؤولين الايطاليين وصفت “بالمهمة” في ظل التحضير الذي بدأته فرنسا والمملكة الاردنية الهاشمية لعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس بعد منتصف ايلول المقبل.
ولا يتحرك الرئيس عون في فراغ، بل يحمل معه تفاهماً داخلياً على خطة استعادة جنوب الليطاني، ببسط سلطة الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها.
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” الى ان المفاوضات بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية في شهر ايلول المقبل ما تزال قائمة ولم يصدر اي موقف مغاير، وقالت ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خلال زيارته الى ايطاليا سيشرح لكل من الحبر الأعظم والمسؤولين الإيطاليين مسار هذا التفاوض وسيشكرهم على استضافة العاصمة لها.
وأكدت انه من دون شك سيؤكد أهمية اجراء الاتصالات اللازمة في موضوع التوصل الى وقف اطلاق النار بشكل نهائي وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.
وشددت على ان رئيس الجمهورية سيواصل حراكه مع مختلف الدول بهدف دعم الموقف اللبناني الداعي الى وقف الحرب والالتزام بتنفيذ إتفاق الإطار.
وعبّر الرئيس بري عن هذا التفاهم بما اسماه «بضمانته» الشخصية اذا نجح الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالزام اسرائيل بإنهاء حربها ووقف النار والانسحاب الى الحدود الدولية في الجنوب.. مع ما يتضمن ذلك مستقبل سلاح الحزب.
فرغت الساحة اللبنانية لحراك الوفود الغربية، بينما انشغل لبنان والاقليم بتطورات العدوان الاسرائيلي على مطار ادلب العسكري السوري، واتهام اسرائيل لسوريا بانها كانت تستقبل طائرات مسيرة تركية واقامة مركز تركي فيه، ما ادى الى توتر العلاقات اكثر بين الجانبين، واعلن الموفد الاميركي الى سوريا وتركيا توم براك انه لولا التدخل الاميركي لكانت نشبت مواجهة تركية – اسرائيلية. وهو امر لو حصل لن يكون لبنان بمنأى عنه لا سيما وان الطائرات التي شنت العدوان مرت من فوق الاجواء الشمالية اللبنانية. بينما التصعيد الاسرائيلي مستمر في الجنوب ولا تقدم حتى الآن على صعيد تنفيذ اتفاق الاطار، فيما افادت معلومات من واشنطن ان الادارة الاميركية اعطت هامشاً لإسرائيل لشن «عمليات عسكرية مدروسة» لكن من دون توسيعها الى حدود شن حرب واسعة او احتلال مناطق جديدة بينما تسعى واشنطن لتحديد مناطق تجريبية جديدة.