#adsense

بري يستنجد بترامب وعون يُحرّك “مسار واشنطن” من روما

حجم الخط

وصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مساء أمس إلى قاعدة تشامبينو العسكرية في ضاحية روما، حيث كان في استقباله مسؤول المراسم الدبلوماسية في وزارة الخارجية الإيطالية الوزير برونو باسكوينو، ورئيس المراسم في دولة الفاتيكان المونسنيور خافيير فرنانديز غونزاليس، وسفيرة لبنان في روما كارلا جزار، وسفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فادي عساف. ومن المقرر أن يستقبل البابا لاوون الرابع عشر الرئيس عون عند التاسعة والنصف قبل ظهر اليوم بتوقيت روما، العاشرة والنصف بتوقيت بيروت، على أن يلتقي عون أيضًا أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.

دعوة فرنسية لدعم الجيش

توازيًا، وقبل سفره إلى روما، تسلّم الرئيس عون من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمّنت دعوة لبنان إلى المشاركة في اجتماع تحضيري يُعقد في باريس في 17 أيلول المقبل، تمهيدًا للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة. غير أن هذا الزخم الخارجي لا يلغي العقد التي لا تزال تعترض التقدّم على الأرض. فقد علمت «نداء الوطن» أن الاتصالات التي جرت في الساعات الأخيرة لإيجاد حل لمسألة لجنة التدقيق أو التحقق، التي تُعدّ مفتاحًا أساسيًا لإنجاح المفاوضات والانتقال إلى تطبيق وتطوير فكرة المناطق النموذجية، لم تُفضِ إلى نتيجة، إذ لا يزال الأخذ والرد سيّد الموقف. وفي موازاة ذلك، تطلب الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة في قوة التدقيق توضيح صلاحيات هذه القوة، وعديدها، ومناطق انتشارها، وطبيعة مهمتها. لذلك، يبقى تشكيلها مرتبطًا بموافقة لبنان وإسرائيل على بروتوكول عملها، وتحديد مهامها وآليات تحرّكها، وهو ما يعمل عليه حاليًا الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، عبر متابعة الاتصالات مع بيروت وتل أبيب.

وعلى خط الحراك الأميركي، واصل وفد «مجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان» (ATFL)، برئاسة السفير إدوارد غابرييل، جولته على القيادات اللبنانية، فحطّ في عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأكد بري للوفد أن ما يتعرّض له الجنوب «لا يُحتمل»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة، وأن الرئيس دونالد ترامب هو الوحيد القادر، على إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف إطلاق النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب. وأكد أنه، عندها، يضمن انتشارًا فوريًا للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وأن يكون الجيش القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح في تلك المنطقة، بما يتيح لأهلها العودة إليها وإعادة إعمارها.

وشكّل موقف بري، وفق مراقبين، اعترافًا ضمنيًا بأن «الحزب» لم يعد قادرًا على فرض الانسحاب الإسرائيلي أو وقف الحرب، وأن مفتاح إنهائها بات عمليًا في يد الدولة والدبلوماسية والضغط الأميركي. كما أن تأكيده حصرية السلاح بيد الجيش جنوب الليطاني يضع موقفه، في هذه النقطة، على مسافة واضحة من خطاب «الحزب» المتمسّك بسلاحه ودوره العسكري.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل