#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 21 ىب 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الفاتيكان قلقٌ من العقبات أمام الاتفاق الإطار… تحذير فرنسي من حرب يشعلها “علي الطاهر”

مصادر فرنسية مسؤولة عزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع “الحزب” حالياً إلى الضغط الأميركي على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع

 

على رغم تصاعد وتيرة التحرّكات الديبلوماسية اللبنانية والخارجية المتصلة بمحاولات تجنيب الجنوب ومن خلاله لبنان عموماً، جولة حربية جديدة قاسية يخشى أن تشعلها معركة حسم السيطرة الميدانية الإسرائيلية على مرتفع علي الطاهر، لا تزال تغلب على المعطيات الديبلوماسية والميدانية المخاوف من أن تكون هذه المعركة حتمية في ظل المناخات والظروف الراهنة، لجملة أسباب ليس أقلها الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل وتصاعد الاحتدام الإقليمي خصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ووصفت جهات معنية التحرك الذي يقوم به رئيس الجمهورية جوزف عون حالياً في الفاتيكان وروما، كما الاتصالات الجارية مع واشنطن وعواصم أوروبية في مسعى جاد للغاية لتجنّب الفراغ الذي سيحدثه انتهاء انتداب قوة “اليونيفيل” الأممية، بأنها الشبكة الأوسع للمساعي التي تسابق انفجاراً يشتد احتمال حصوله في الأسابيع القليلة المقبلة، في محاولات محمومة لاحتوائه أو تجنّبه إذا أمكن، علماً أن التصعيد الميداني المتدرّج في الجنوب وفي منطقة علي الطاهر ومحيطها لا يبشر بأي احتمالات إيجابية لجهة تجنّب المعركة.

 

ولم يكن أدل على تصاعد احتمالات نشوب هذه المعركة مما نقلته مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أمس عن مصادر فرنسية مسؤولة، من أن معركة علي الطاهر ستكون النقطة التي سيتقرّر عبرها مستقبل لبنان بل ربما المنطقة كلاً، إذ أنه في حال تم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية سيتم انسحاب “الحزب” من علي الطاهر، أما إذا بقي الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب الاقتصادية غير المسبوقة على إيران، فربما تتّسع حينذاك الحرب الإسرائيلية إلى كل لبنان.

ورأت المصادر الفرنسية نفسها أن عدم اليقين يسيطر حالياً على الوضع في الجنوب اللبناني، وعزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع “الحزب” حالياً إلى الضغط الأميركي على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع.

أما عن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، فمن المقرر أن يحضره رؤساء أركان 15 دولة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والدول الـ15 وافقت على الحضور في 17 أيلول المقبل، لكن موعد مؤتمر الدعم للجيش الذي كان مقرراً في 5 آذار الماضي وتم تأجيله فلم يحدد موعده النهائي بعد في انتظار الاجتماع التحضيري في 17 أيلول.

 

أما بالنسبة إلى القوة الدولية التي قد تخلف “اليونيفيل”، فقالت المصادر نفسها أن الأميركيين لم يقدّموا رداً بعد على طلب الرئيس عون ببقاء اليونيفيل والتجديد لها، ولفتت إلى أن احتمال قبولهم وارد. وأضافت المصادر أنه بالنسبة إلى مشاركة القوات الفرنسية في قوة تخلف اليونيفيل، فإن التنسيق الإيطالي الفرنسي يجري على أعلى المستوى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حول الموضوع، وأن اللبنانيين أكدوا لفرنسا أنهم يرغبون في بقاء قوات فرنسية مع الإيطاليين رغم رفض الإسرائيليين وأن المسؤولين في الرئاسة اللبنانية أكدوا ذلك للجانب الفرنسي، علماً أن الولايات المتحدة مدركة أن الجنود الفرنسيين يقومون بدور كبير في الجنوب وهم في مواجهة مع “الحزب”، وقد قتل جنديان فرنسيان منذ فترة وجيزة والجميع يعلمون أن القوات الفرنسية تقوم بنشاط كبير في الجنوب.

 

لقاء الفاتيكان

في غضون ذلك طرح ملف الجنوب بكل جوانبه في لقائي الرئيس عون قبل ظهر أمس في الفاتيكان مع البابا لاوون الرابع عشر، ومن ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.

‏وأفادت المعلومات الرسمية التي وزعتها رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس عون “توجّه خلال اللقاءين بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كل الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم. وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود”.

من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال “صعوبات” تواجه تطبيق الاتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان، والذي تمّ التوصل إليه في حزيران بوساطة الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان في بيان: “أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه”.

 

تصعيد “الحزب”

في المقابل، مضى “الحزب” في تصعيد حملاته على السلطة اللبنانية، وقالت “كتلة الوفاء للمقاومة” إن “العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات، فيما توغل السلطة في أدائها التفريطي الاستسلامي التنازلي متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والديبلوماسية، ما يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. ودانت الكتلة بشدة “هذا التمادي الصهيوني” مسجلة “استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار”. ولفتت “أركان السلطة، إلى أن نهجهم وسلوكهم يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية”، مجددة دعوة السلطة “لإعلان موت “الاتفاق الإطار” والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية”.

وبينما يحضر ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في محادثات عون، سلّمت  قوة “اليونيفيل” المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني أمس، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

أما على الصعيد الميداني، فقصفت القوات الإسرائيلية بلدة حولا، كما طاول القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا والمنصوري أيضاً. وقامت بإحراق المنازل في بلدة طلوسة ونفّذت تفجيرات في بلدة كفرتبنيت وفي محيط بلدة زوطر الشرقية وفي الطيري. كما نفذت القوات الاسرائيلية تفجيراً في بلدة المنصوري.

كذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: واشنطن تدرس التدخل لاختيار البلدات المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»

استباقاً لمفاوضات «روما-3» وحسماً للخلاف اللبناني – الإسرائيلي حولها

بيروت: محمد شقير

 

توقع مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أن تُشكل جولتها الثامنة، المقرر انعقادها مبدئياً في روما أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، محطة لإخراجها من الدوران في حلقة مفرغة، عبر إزالة العراقيل التي تعوق تطبيق «اتفاق الإطار»، هذا في حال أن الدولة المعنية برعايتها، أي الولايات المتحدة الأميركية، قررت التدخل واختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية»، والتي يظن أن تنسحب منها تل أبيب لوضع حد للخلاف اللبناني – الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، التي تشمل بلدات زوطر الغربية فرون وصريفا، والتأكد من خلوّها من سلاح «الحزب» ومقاتليه.

وأكد المصدر أن الحديث عن احتمال تدخل الولايات المتحدة لتسريع الخطوات الآيلة إلى توسيع «المناطق التجريبية» لم يأتِ من فراغ، وإنما استند، حسب ما كشفه لـ«الشرق الأوسط»، إلى رغبة منسوبة في هذا الخصوص إلى رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يواصل اتصالاته بين بيروت وتل أبيب لإخراج تشكيلها من التجاذبات التي تحول حتى الساعة دون أن ترى النور. مع أن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية تأخير ولادتها، في ظل شعور لدى أركان الدولة اللبنانية بأن رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، هو من يؤخر تشكيلها، ويرغب في ترحيلها إلى ما بعد انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

 

رغبة ترمب في تطبيق اتفاق الإطار

ولفت المصدر إلى أن هناك رغبة لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، وأن تدخله يؤدي إلى تبديد الأجواء السائدة لدى اللبنانيين، لأن التباطؤ في تطبيقه يقع على عاتق واشنطن، ومن غير الجائز الاعتقاد بأنها لا تملك القدرة للضغط على نتنياهو، بصرف النظر عن العراقيل التي يضعها «الحزب» بتمسكه بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة لتطبيق حصريته بيدها، إضافة إلى رفضه الاستجابة للنصائح التي أُسديت له بإخلاء تلال علي الطاهر لمصلحة الجيش اللبناني، بذريعة أنها خط أحمر لا يفرّط فيه.

وأكد المصدر أن كليرفيلد كان قد ألمح في لقاءاته رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى أنه يدرس جدياً التدخل لاختيار البلدات المشمولة بالمرحلة الثانية من توسيع «المناطق التجريبية»، بغية وضع حد لاستمرار الخلاف اللبناني – الإسرائيلي، الذي يقف سدّاً في وجه عدم الانتقال للمرحلة الثانية، شرط التوصل إلى تفاهم يتعلق بآلية التحقق للانتقال فوراً من «التجريبية» الأولى إلى الثانية، التي هي بحاجة إلى تدخل مباشر من واشنطن لوضعها على سكة التنفيذ.

ورأى أن كليرفيلد، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أبدى تفهمه لوجهة نظر بري، لما فيها من جوانب إيجابية باستعجال توسيع «المناطق التجريبية» من موقع عدم رهانه على «اتفاق الإطار» ما لم يلمس حصول تقدّم على طريق برمجة الانسحاب الإسرائيلي، ووقف تجريف البلدات وتدمير المنازل، وتحويل جنوب الليطاني وبعض شماله، بقرار من نتنياهو، إلى أرض محروقة.

وأضاف المصدر أن رهان نتنياهو على شراء الوقت لتمرير الانتخابات يُشكّل إحراجاً لترمب ومصداقيته، بعدما تعهّد لعون، خلال قمة واشنطن، بالضغط عليه لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، الذي يُعد النافذة الوحيدة لعبور لبنان إلى برّ الأمان من خلال انسحاب إسرائيل، بما يتيح له بسط سيادته على كامل أراضيه.

وعدّ أن «روما-3» قد تكون الجولة الأخيرة للمفاوضات، بانصراف نتنياهو لخوض الانتخابات، وقال: يجب أن تُشكل محطة، بخلاف الجولات السابقة، لتحقيق تقدم ملموس يضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بضمانة أميركية. وسأل ما إذا كان ما يأمله كليرفيلد سيأخذ طريقه إلى حيّز التنفيذ استباقاً لانعقاد المفاوضات، أم أن تطبيق الاتفاق على مراحل سيبقى معلقاً إلى ما بعد إتمام الاستحقاق النيابي في إسرائيل وربما أبعد من ذلك.

 

تقوية موقف عون في وجه «الحزب»

وفي هذا السياق، تأكد لـ«الشرق الأوسط» أن اللقاءات التي عقدتها مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، برئاسة السفير إد غبريال كرّست قناعة لدى الأخير بأنه لا خيار أمام واشنطن سوى دعم موقف لبنان فعلاً لا قولاً في المفاوضات، مبدياً تفهّمه لوجهة نظر عون، وضرورة إتاحة الفرصة لتطبيق ما يصبو إليه بتأييده المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية، باعتبارها النافذة الوحيدة لإخراج لبنان من أزماته، بعد أن جرّب «الحزب» الحل العسكري الذي ألحق، كما نُقل عنه، الويلات بالبلد.

ونُقل عنه قوله أمام من التقاهم أن عون راهن ولا يزال، عن قناعة، على الحل الدبلوماسي، وهذا يتطلب من واشنطن توفير كل الدعم والتأييد له لتطويق إحراجه من قبل المعترضين على «اتفاق الإطار»، وعلى رأسهم «الحزب».

وطالب غبريال بتقوية موقف الرئيس في وجه «الحزب»، وهذا لا يمكن تحقيقه ما لم يحصل تقدم في المفاوضات بإحداث خرق يُعيد الاعتبار لـ«اتفاق الإطار»، وهذا ما نتطلع إلى تحقيقه في الجولة الثامنة، لعل المداولات تؤدي إلى إخراجها من الركود.

 

مؤتمر اقتصادي

وكشف أثناء لقائه وفداً يمثل هيئات اقتصادية أن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر اقتصادي يشارك فيه رجال أعمال أميركيون إلى جانب نظرائهم اللبنانيين لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان، وقال إنه سيُعقد في سبتمبر، وهذا ما اتفق عليه ترمب وعون في قمة واشنطن، آملاً في حصول تقدم في المفاوضات يستبق استضافة الولايات المتحدة للمؤتمر.

وعليه، يبقى السؤال: هل تقرر واشنطن التدخل -كما ألمح كليرفيلد- بفرض أمر واقع على لبنان وإسرائيل باختيارها الدفعة الثانية من البلدات الجنوبية المشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» لحسم الخلاف الدائر حولها؟ أم أن الجولة الثامنة ستنتهي مثل سابقاتها من دون تحقيق تقدم ملموس؟ وهل يتحمل عون وحكومة نواف سلام تمديد حالة الركود المسيطرة عليها بدلاً من أن تشكّل الجولة الثامنة رافعة دعم للبنان، ليس لتبرير رهان الرئيس على المفاوضات المباشرة فحسب، وإنما لأنها توفر بهذه الحال مادة دسمة لـ«الحزب» لتبرير مضيّه في محاربة «اتفاق الإطار» لمصلحة «مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية».

 

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

واشنطن تضرب شرايين تمويل “الحزب” وتعيد إدراجه على قوائم العقوبات

عون يستنفر روما والفاتيكان و”مخاوف جدية” على الاتفاق

 

ليس الجنوب هو الذي يرفض أن يهدأ، بل السلاح غير الشرعي الميليشياوي الذي يرفض أن يخرج من المعادلة. وليس اتفاق الإطار هو الذي يتعثّر من تلقاء نفسه، بل ميليشيا “الحزب” التي تضع السلاح فوق الدولة، وترتمي في الأحضان الجهنمية الإيرانية، ثم تعود لتحمّل الدولة نتائج امتثالها للأوامر الإيرانية. هذه هي الحقيقة التي يحاول الحزب دفنها تحت ركام القرى والبيوت، كما يحاول دفن مسؤوليته السياسية تحت عناوين فضفاضة عن “فشل الدولة” و”العجز الرسمي” و”العدوان الإسرائيلي”. ومحاولة “الحزب” المتكررة التنصّل من نتائج ما جلبه على الجنوب ليست مجرد مناورة سياسية، بل تزوير لمسؤولية تاريخية.

وعلى الرغم من الخطر الداهم الذي بات يشكله السلاح غير الشرعي على الدولة اللبنانية ومؤسساتها وشعبها، تواصل الدولة تحركها على المسار الذي يفترض أن يكون مسارها الطبيعي: تفاوض، ودبلوماسية، واتصالات، وضغط دولي، ومحاولة تثبيت وقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة. وفي هذا السياق، حمل رئيس الجمهورية جوزاف عون الملف اللبناني إلى الفاتيكان، واضعًا أمام البابا لاوون الرابع عشر خطورة الوضع الأمني، ومطالبًا بمواصلة الضغط الدبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع التأكيد على المبدأ الذي يفترض أن يكون بديهيًا في أي دولة: قرار الحرب والسلم ليس ملك حزب، ولا طائفة، ولا ميليشيا، بل ملك الدولة وحدها.

وفي التفاصيل، دعا الرئيس عون البابا لاوون إلى مواصلة دعمه لمطالب لبنان المحقة، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. في المقابل، وعلى الرغم من ترحيبه بتوقيع الاتفاق، أعرب الفاتيكان عن “مخاوف جدية” إزاء الصعوبات التي تواجه عملية تنفيذه، وتعهد بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق ذلك.

وكان الرئيس عون قد قدّم للبابا تمثالًا نصفيًا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر الطوباوي. إشارة إلى أن الرئيس التقى أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان. وسيجتمع في الساعات المقبلة بالرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وسيتم البحث في دعم التمديد لليونيفيل أو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، بناء على اقتراح إيطالي – فرنسي.

وتقول مصادر إن لقاء الرئيس عون بالبابا يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، والأهم أن الفاتيكان يتعامل مع لبنان بوصفه أكثر من ساحة مواجهة أو ملف أمني؛ يتعامل معه كصيغة سياسية وإنسانية قائمة على التعدد والتوازن والتعايش، وبالتالي فإن استقرار لبنان لا يعني فقط وقف الحرب، بل حماية النموذج اللبناني نفسه ومنع تحويله إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.

 

واشنطن تعيد إدراج “الحزب” على قائمة العقوبات

وفي موازاة المسارين السياسي والدبلوماسي، برز تطور أميركي ليكشف عن الوجه الآخر للأزمة، فقد وضعت واشنطن مجددًا شبكة ميليشيا “الحزب” المالية وعلاقتها المباشرة بفيلق القدس تحت مجهر العقوبات. وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءًا من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية إلى “الحزب”، وتستخدم مندوبين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل مبالغ تصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول. وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أعاد إدراج “الحزب” على قوائم العقوبات على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني، وذلك تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وفي المقابل، لا تبدو الصورة على المسار اللبناني ـ الإسرائيلي مشرّعة على أي اختراق قريب. فقد علمت “نداء الوطن” أن لجنة التحقق لم تسجّل أي تقدّم يُعتدّ به، والاتصالات السياسية لم تتمكن حتى الآن من كسر الجمود أو نقل البحث من دائرة المراوحة إلى دائرة التنفيذ. وحتى في ملف تلة علي الطاهر، تبدو محاولات معالجة الوضع مقيّدة برفض “الحزب” تسليمها إلى الجيش اللبناني. وفي ظل هذا الانسداد، يبقى احتمال عودة التصعيد قائماً.

 

“اليونيفيل” تسلّم موقعها في الخردلي إلى الجيش

وفي سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة، سلّمت “اليونيفيل”، المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني.

 

سلام يدعم صمود أهالي القرى الحدودية

دعمًا لصمود أهالي القرى الحدودية باعتبارها أولوية وطنية، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اللبنانية ستبقى حاضرة إلى جانب أهلها، وتأمين شريان تواصل دائم وآمن مع هذه القرى ومقومات الحياة الأساسية فيها. ورأس سلام اجتماعًا خُصّص لمتابعة جهود العودة والتعافي في عدد من القرى الجنوبية. وتركّز الاجتماع على متابعة الأعمال الجارية في قرى فرون، وقلاويه، وصريفا، وبرج قلاويه، وزوطر الغربية، والغندورية، والخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إليها واستعادة الخدمات الأساسية فيها.

وفي إطار الشراكة الوطنية التي تجمع “القوات اللبنانية” بأهل الجنوب واستكمالا لجولته على أهالي وفاعليات منطقتي مرجعيون وحاصبيا، زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية”، موفدًا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلّي، في دارته في دوحة عرمون.

 

تشغيل سكانر في المصنع لمكافحة التهريب

افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند معبر المصنع الحدودي مع سوريا، في خطوة تعزز قدرات الجمارك اللبنانية في الكشف والرقابة، وتساهم في مكافحة التهريب. وأعلن وزير الأشغال العامة فايز رسامني، من المصنع، بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية. من جهته، قال السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري: “لنا ثقة بالدولة اللبنانية، ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت”.

ودعمًا للتعافي الاقتصادي، رحبت السفارة الأميركية في لبنان بإقرار مجلس النواب اللبناني قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، وحثت الحكومة على مواصلة جهودها لإقرار قانون الفجوة المالية، معتبرة أن هذه التشريعات أساسية لاستعادة الثقة بالقطاع المالي.

 

ما حصل مع باسكال سليمان خطفًا وقتلا عن سابق تصور وتصميم

كتبت أرملة الشهيد باسكال سليمان، ميشلين وهبه سليمان، عبر فايسبوك:

اليوم، قال القضاء كلمته. قرار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان أسقط بالكامل رواية “سرقة السيارة”، وأكد أن ما حصل مع باسكال سليمان لم يكن حادثة سرقة عابرة أو جريمة وقعت بالصدفة، بل خطفًا وقتلا عن سابق تصور وتصميم، ضمن مشروع جرمي متكامل ومخطط له مسبقًا، وإن بقي دافع الجريمة غير واضح وفق معطيات الملف.

الشكر الكبير للقضاء اللبناني، وهذا القرار هو خطوة أولى على طريق العدالة. لكن اليوم، لا يسعني إلا أن أتذكر كم ظُلم باسكال بعد موته. ظُلم حين اختُصرت جريمة قتله بكلمتين: «سرقة سيارة». ظُلم حين حاول البعض أن يجعل من الجريمة حادثة عابرة، وكأن حياة إنسان تُختصر في سيارة. اليوم، القضاء قال إن الحقيقة كانت أكبر وأخطر بكثير.

باسكال لم يكن «ضحية سرقة سيارة». باسكال خُطف وقُتل عمدًا. فلتسترح روحك بسلام يا باسكال. وليسامح الله كل من ظلمك في حياتك وبعد موتك، وكل من حاول أن يُهوّن من جريمة قتلك. أما الحقيقة، فمهما حاولوا دفنها، ستبقى أقوى من كل الروايات.

والعدالة، مهما تأخرت، لا بد أن تصل.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  عون يطلب من البابا مواصلة الضغط… الجنوب تحت النار وعلي الطاهر في الواجهة

فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب، في ظلّ تخوف من تصاعدها في قابل الأيام، في حال محاولة إسرائيل احتلال تلة علي الطاهر استباقاً للاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، يواصل لبنان الرسمي التحرّك ديبلوماسياً لوقف هذه الاعتداءات وتنفيذ «صيغة الإطار» وفق مندرجاتها. وفي هذا الإطار، كان لقاء رئيس الجمهورية جوزاف مع البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان أمس، حيث دعا إلى مواصلة الضغط الديبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع التشديد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.

 

قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ لبنان الرسمي يتخذ في هذه المرحلة وضعية استنفار استثنائي، في ظل ضغوط ميدانية إسرائيلية متصاعدة في الجنوب. فاللقاءات التي يجريها الرئيس عون، خلال هذه المرحلة، إقليمياً ودولياً، والتي تشمل حالياً إيطاليا والفاتيكان، هي محاولة طارئة لتثبيت مظلة دولية في الجنوب، قبل نحو 3 أشهر من موعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة الموقتة («اليونيفيل») المقرّر مع نهاية السنة الجارية. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، قد حذّر من أنّ غياب هذه القوات يُسقط المظلة الضامنة لتطبيق القرار 1701، ويترك الجنوب مكشوفاً أمام أي ترتيبات أمنية جديدة. وربما تكون هناك حاجة إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، لإيجاد قوة بديلة، تحظى بتوافق لبناني، في ظل التعقيدات الدولية.

​​ورأت المصادر، أنّ ما يفاقم المخاطر، ويدفع إلى تفعيل الاستنفار، هو الوضع الميداني الذي تتّجه به إسرائيل نحو مزيد من التصعيد، بالقصف والغارات، فيما عمليات التفجير لا تتوقف في مناطق صور ومرجعيون والنبطية وبنت جبيل، وتطيح ما بقي من بنية تحتية ومدنية، فيما تبقى تلة علي الطاهر عنوان المواجهة المقبلة.

ووفق المصادر نفسها، إنّ أي تحرّك إسرائيلي صوب هذه التلة سيكون مربوطاً بحسابات بنيامين نتنياهو الداخلية، إذ قد يسعى إلى استغلال أي عمل عسكري واسع هناك، في توقيت يخدم أجندته الانتخابية.

 

في الفاتيكان

وقد التقى الرئيس عون في الفاتيكان أمس البابا لاوون الرابع عشر، وعقد معه خلوة لمدة نصف ساعة، تلاها لقاء مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، وعرض معهما آخر التطورات على الساحة اللبنانية، والاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على قرى لبنان وبناه التحتية والمدنيين.

وفي خلال اللقاءين، توجّه الرئيس عون بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كافة الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية.

‏ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، التي تمّ توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، و​وقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خصوصاً المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب.

ودعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدّمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى ارضهم وقراهم. وأكّد أنّ هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. وقدّم الرئيس عون للأب الأقدس، تمثالاً نصفياً للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر الطوباوي.

ومن جهته، عبّر الفاتيكان في بيان عن اللقاء بين البابا وعون، عن قلقه حيال «صعوبات» تواجه تطبيق صيغة الإطار بين إسرائيل ولبنان. وقال البيان: «أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكّد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه».

ويُنتظر أن يلتقي الرئيس عون في روما الرئيس الايطالي ورئيسة الحكومة وعدداً من المسؤولين الإيطاليين الكبار.

 

علي الطاهر …

وعلى وقع المعلومات المتضاربة حول الوضع في منطقة علي الطاهر في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المتنوعة عليها، اكّد مصدر بارز في «الحزب» لـ«الجمهورية» أنّ الحزب «ليس في وارد تسليم تلة علي الطاهر لا للجيش اللبناني ولا للعدو ولا لأي جهة، لأنّ التسليم له مخاطر أهمها انّه سيفتح شهية العدو للاستيلاء على مواقع أخرى مهما كان الثمن، عدا عن انّ هذه المنطقة هي شمال النهر وحصرية السلاح خاضعة لمندرجات القرار الدولي الرقم 1701 الذي يتحدث فقط عن جنوب الليطاني». وأضاف المصدر: «في النهاية يمكن للعدو أن يأخذ التلة، ولكن بمعركة، لأنّ ثقافة التسليم والاستسلام ليست في ثقافة المقاومة. كما انّ الشباب غير مكلّفين الإنتحار، لذلك يمكن أن يخضع الأمر لتسوية حدّد لبنان شروطها، تبدأ بالنقطة الأبرز وهي وقف العدوان والانسحاب». وكشف المصدر انّه «لا يمكن التنبؤ بالوضع الميداني لعناصر الحزب، والقيادة العسكرية لا تعطي أي معلومة، والمقاومة لأسباب تراها مناسبة لا تعلن أي شيء يتعلّق بالجبهة. لذلك المعلومات التي تصل إلى المستوى السياسي في الحزب شحيحة، وكل ما يُقال ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً».

 

عقوبات

في غضون ذلك، أعلنت الخزانة الأميركية «فرض عقوبات على 21 شخصاً و16 شركة على صلة بإيران». وأوضحت انّ «العقوبات الجديدة تستهدف 10 أفراد يشكّلون جزءًا من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية إلى «الحزب»، وتستخدم مندوبين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل مبالغ تصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول». وأشارت إلى انّ «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC، أعاد إدراج «الحزب» على قوائم العقوبات، على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني، وذلك تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني». وأضافت: «استنادًا إلى تنسيق فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لهجمات «الحزب»، وتدخّله العميق في توجيه قرارات الحزب السياسية، يُعاد إدراج الحزب على قوائم العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 بصيغته المعدّلة، باعتباره مملوكًا أو خاضعًا لسيطرة أو توجيه فيلق القدس».

 

«اليونيفيل»

وفي خضم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، دعت قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب، جميع الأطراف إلى تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، ووقف الانتهاكات، وتجنّب أي أعمال استفزازية من شأنها زيادة التوتر أو التسبب بمزيد من الانتهاكات، مؤكّدة أنّ «عدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد».

وأشارت «اليونيفيل» إلى أنّ المدنيين يتحمّلون العبء الأكبر من النزاع، في ظل اضطراب حياتهم اليومية، وحالة عدم اليقين التي تواجهها العائلات، واحتمال اضطرارها إلى النزوح وسط مخاوف على سلامتها». وأكّدت «أنّ كل جهد يبذله حفظة السلام لخفض التوتر ومنع سوء الفهم والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، يسهم في منع التصعيد».

وأمس، سلّمت قوة «اليونيفيل» المتمركزة في منطقة الخردلي ـ الليطاني موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني المتمركز بالقرب منه. وجاء هذا التسليم ضمن خطة نقل عدد من مواقعها اليه، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمّتها مع نهاية السنة الجارية.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

البابا يؤيِّد «اتفاق الإطار».. وعون لدعم خطوات الانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين

تقدَّم الهجوم المالي والاقتصادي على ما عداه في الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، على وقع تقدُّم التعاون الاقتصادي وتبادل السلع بين الدول العربية ولبنان، من زاوية الثقة باستقرار لبنان، وفقاً لما قاله السفير السعودي في لبنان فهد الدوسري من منطقة المصنع في البقاع.

في هذا الوقت، كان الوضع اللبناني لا سيما الاعتداءات الاسرائيلية وما يمكن أن يقدِّمه أصدقاء لبنان لا سيما الفاتيكان بين الرئيس جوزاف عون والبابا لاون الـ 14 في القصر الرسولي بالفاتيكان، ثم التقى رئيس الجمهورية أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين يرافقه المطران بول ريتشارد غالاغر أمين سر الدولة للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون اثار مع البابا وسيثير اليوم مع رئيس الجمهورية الايطالية ورئيسة الحكومة، موضوع البديل عن قوات اليونيفيل والحاجة الى وجود قوات دولية اخرى بديلة، والاتصالات التي تجريها ايطاليا مع الدول المعنية للإتفاق على معالجة هذا الموضوع. كما اثار كل ما يتعلق بالوضع في الجنوب وسبل تطبيق اتفاق الاطار من قبل الكيان الاسرائيلي ومنعه من مزيد من التصعيد لا سيما في ما خصّ تلال علي الطاهر التي لا زالت العقبة التي وضعتها اسرائيل امام المفاوضات مشترطة تسليمها للجيش اللبناني قبل الانسحاب من المناطق المحتلة، وهو ما يرفضه الحزب حسب مصادره، ويُصرّ على البقاء فيها حتى انسحاب الاحتلال الى ما وراء جنوب نهر الليطاني.

وأفاد بيان صادر عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي بأن البابا لاوون استقبل، في القصر الرسولي بالفاتيكان، الرئيس عون​، الذي التقى لاحقاً الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، يرافقه المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين السر الدولة للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية.

وأوضح البيان أنَّ المحادثات الودية التي جرت في أمانة سر الدولة قد ركّزت بشكل أساسي على «اتفاق الإطار الثلاثي»، الموقّع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، والرامي إلى تثبيت الحدود الجنوبية للجمهورية اللبنانية وتحقيق سلام عادل ودائم. وإذ أعرب الكرسي الرسولي عن ارتياحه للتوقيع على هذه الوثيقة، أبدى في الوقت نفسه قلقاً جاداً بشأن الصعوبات التي تواجه تنفيذها، مؤكداً دعمه للجهود التي تُبذل في هذا الاتجاه.

في خلال اللقاءين، شكر الرئيس عون حاضرة الفاتيكان على «كافة الجهود التي تبذلها لدعم لبنان لا سيما منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إليه». ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية.

ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الكرسي الرسولي الى «مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل تنفيذ بنود إتفاق الإطار، الذي تم توقيعه برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب».

كما دعا الرئيس عون البابا والكرسي الرسولي الى «دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين الى ارضهم وقراهم».

وأكد رئيس الجمهورية «أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود».

وكان الرئيس عون قدَّم للبابا تمثالاً نصفياً للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائره.

في المقلب الحكومي استمر الاهتمام ايضا بخطة تعافي الجنوب، وترأس الرئيس نواف سلام اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي في عدد من القرى الجنوبية، بحضور المعنيين، وتركز الاجتماع على متابعة الأعمال الجارية في قرى فرون، وقلاويه، وصريفا، وبرج قلاويه، وزوطر الغربية، والغندورية، والخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إليها واستعادة الخدمات الأساسية فيها.

وشدد الرئيس سلام على ضرورة تسريع إجراءات شراء الوحدات السكنية الجاهزة في هذه القرى من قبل مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.كما أوعز إلى مجلس الجنوب بالمباشرة بتنفيذ أعمال التصليح في المنازل غير المدمرة بالكامل في هذه القرى، بما يسهّل عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم».

وطلب الرئيس سلام من المعنيين التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم الدعم النقدي لتغطية بدلات الإيجار للعائدين من أهالي هذه القرى».

 

برِّي :الجريمة الأكبر إنهاء انتداب اليونيفيل

وقال الرئيس نبيه بري أن أكبر جريمة ارتكبت بحق الجنوب، هي إنهاء فترة انتداب قوات اليونيفيل في المنطقة، معرباً عن حزنه على هذا الوضع المستجد.

وحذر الرئيس بري من نيات اسرائيل ومخاطر ما تقوم به في الجنوب ولا سيما اعتداءاتها المكثفة على البلدات والأحياء السكنية، وهي لا تدمر العمران،بل تعرِّض الأرض لفسخات وانشقاقات خطيرة..

 

الصندوق يرحِّب

شكلت القوانين المالية والمصرفية الإصلاحية التي أقرَّها مجلس النواب موضوع اهتمام ومتابعة،فقد تلقى وزير المالية ياسين جابر رسالة تهنئة من المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي إرنستو راميراز هنأه فيها على «إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف»، معتبرا أنها «خطوة جيدة جداً وتعكس التزام لبنان بمواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات الدولية»، كاشفا عن «استئناف الصندوق اجتماعاته في بيروت في منتصف أيلول المقبل» في إشارة الى استئناف المفاوضات بعد هذا التاريخ.

وعبَّر الصندوق عن ارتياحه على حرص الحكومة على أن يكون النص النهائي متسقا مع متطلبات الإصلاح الدولية، واصرارها على ألا تتحول الخلافات حول توزيع الصلاحيات إلى عائق أمام إكمال الإصلاح.

وعليه، فإن وزارة المالية تؤكد أن أهمية القانون لا تقتصر فقط على إقراره، بل تكمن في كونه جزءاً من مسار إصلاحي شامل يستهدف معالجة الاختلالات المتراكمة وإعادة بناء قطاع مصرفي قادر على تمويل الاقتصاد وحماية الاستقرار المالي.

وفي الإطار نفسه، رحّبت السفارة الأميركية، في بيان، بـ «إقرار مجلس النواب قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان»، وحثت «الحكومة اللبنانية بشدة على مواصلة جهودها لإقرار قانون الفجوة المالية».

واشارت الى ان «هذه الإجراءات التشريعية تمثل خطوات حاسمة نحو تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، واستعادة الثقة بالقطاع المالي، ودفع عجلة التعافي الاقتصادي المستدام».

وختمت: «تبقى الولايات المتحدة ملتزمة التزامًا راسخًا بدعم إصلاحات هادفة وشفافة وخاضعة للمساءلة، من شأنها تعزيز الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للشعب اللبناني».

 

سكانر في المصنع وإصادرات إلى السعودية

وفي إطار متصل، يستأنف لبنان اليوم صادراته الى المملكة العربية السعودية بعد توقف استمرت سنوات

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير النقل والأشغال العامة فايز رسامني، بعد احتفال شارك فيه عند نقطة عبور المصنع، أمام المجلس الأعلى للجمارك لتشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند هذا المعبر الحدودي مع سوريا، بحضور السفير السعودي في لبنان فهد الدوسري ، الذي أكد: لنا ثقة في الدولة اللبنانية، ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت، مؤكداً الثقة برئيسي الجمهورية والحكومة وجميع أعضاء الحكومة، مؤكداً الوقوف الى جانب لبنان لاستعادة سيادته على كامل أراضيه، «ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».

 

واشنطن: الحزب فصيل إيراني

وسط ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية الحزب فصيلاً إيرانياً، وليس لبنانياً، وبالتزامن مع العقوبات الأميركية على الحرس الثوري، قالت الخزانة الى أنه استناداً الى التنسيق بين فيلق القدس لهجمات الحزب وتدخله في توجيه قرارات الحزب السياسية يعاد إدراج الحزب على قوائم العقوبات لموجب أمر تنفيذي 13224 بالصيغة المعدلة.

وتشمل العقوبات 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية الى الحزب وتستخدم مندوبين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والامارات وايران لنقل مبالغ تصل الى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول.

ونُقل عن مسؤول في الخارجية الأميركية أن «نزع سلاح الحزب هو السبيل لإستقرار لبنان.

 

علي الطاهر.. الحزب لن يسلِّمه الجيش

وتحدث مصدر قريب من الحزب أنه لن يسلِّم علي الطاهر الى الجيش اللبناني وسط تصاعد الغارات الاسرائيلية على هذه المنطقة.

وحسب مصدر أمني مطلع فإن اسرائيل تسعى الى «تحقيق إنجاز ما» قبل مطلع أيلول المقبل في منطقة علي الطاهر.

 

العدوان اليومي يشتد جنوباً

ميدانياً، استمر التصعيد الاسرائيلي المعادي على مناطق الجنوب، فقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلية أمس بلدة حولا، كما طال القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا.

واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي العنيف صباح أمس وادي السلوقي وحولا والحجير وأودية قبريخا وتولين.

ونفذ الاحتلال تفجيرات متتالية في كفرتبنيت وفي محيط بلدة زوطر الشرقية. وفي بلدة المنصوري. ومجدل زون،والخيام، بالتزامن مع قصف مدفعي لبلدتي مجدل زون والمنصوري.

كذلك، شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي ليلاً، سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان.وتعرضت هذه المناطق، وحتى ساعات الفجر، لقصف مدفعي متقطع.

من جانب آخر، سلّمت  قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني.

وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. وفي سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

ودعت قيادة قوة «اليونيفيل» جميع الأطراف «إلى تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، ووقف الانتهاكات، وتجنب أي أعمال استفزازية من شأنها زيادة التوتر أو التسبب بمزيد من الانتهاكات، مؤكدة أن «عدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد».

وقالت: إن المدنيين يتحمّلون العبء الأكبر من النزاع، في ظل اضطراب حياتهم اليومية وحالة عدم اليقين التي تواجهها العائلات، واحتمال اضطرارها إلى النزوح وسط مخاوف على سلامتها.وأكدت أن كل جهد يبذله حفظة السلام لخفض التوتر ومنع سوء الفهم والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، يسهم في منع التصعيد.

وأضافت أن حفظة السلام القادمين من نحو 50 دولة يواصلون التزامهم الكامل بولايتهم والحفاظ على حضور ميداني واضح في مختلف أنحاء جنوب لبنان، من خلال الدوريات والمراقبة والتنسيق ودعم الشركاء في المجال الإنساني.

على أن الموضوع الذي برز هو من يتولى ملء الفراغ الذي قد تخلفه «اليونيفيل» إذا انسحبت من مناطق الخط الأصفر التي تسيطر عليها حالياً اسرائيل فهو لن ينتشر في مناطق تخضع للسيطرة الاسرائيلية.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

  قانون العفو يهتزّ… والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!… عون يطلب «مظلّة» الفاتيكان… وهيكل يحمل ملف الجنوب إلى روما

لا يزال ملف الجنوب في مرحلة المراوحة الخطرة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع تعثر إحداث خرق جدي في المسار التفاوضي، فيما تتحرك الإدارة الأميركية بين بيروت و«تل أبيب» لمنع انهيار المسار القائم، من دون أن تتمكن حتى الآن من انتزاع خطوات إسرائيلية عملية في ملف الانسحاب ووقف العمليات العسكرية. وبحسب الأجواء المتوافرة، فإن المشكلة باتت في تراجع قدرة هذه القناة على إنتاج نتائج ملموسة على الأرض. فبعد الجولات السابقة وما رافقها من حديث أميركي عن تقدم في بعض النقاط، بقي الواقع الميداني على حاله تقريباً: اعتداءات إسرائيلية متواصلة، أراضٍ لبنانية لا تزال تحت الاحتلال، وضغط عسكري تستخدمه «إسرائيل» بالتوازي مع التفاوض.

وفي المقابل، يتمسك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، مع التأكيد أن الدولة مستعدة للقيام بما يقع عليها من التزامات، وفي مقدمها تعزيز انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لكن ضمن مسار متبادل لا تتحول فيه المطالب من لبنان إلى التزامات أحادية الجانب، بينما تبقى «إسرائيل» في حلّ من التزاماتها.

 

واشنطن تضبط الإيقاع

وفي هذا السياق، تفيد الأجواء السياسية بأن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على منع انهيار المسار التفاوضي ومنع انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى مواجهة واسعة، أكثر من تركيزها على تحقيق تسوية نهائية وسريعة. فالولايات المتحدة تدرك حساسية الوضع اللبناني، كما تدرك أن استمرار الاعتداءات والاحتلال يضعف قدرة الدولة اللبنانية على التقدم في الملفات الداخلية الشائكة، وفي مقدمها ملف حصر السلاح. لكنها في الوقت نفسه لم تنجح حتى الآن في دفع «إسرائيل» إلى تقديم ما تعتبره بيروت المقابل الضروري لأي تقدم لبناني.

ومن هنا، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى حلها: اتصالات مستمرة، محاولات لتقريب المواقف، بحث في ترتيبات ميدانية ومناطق تجريبية وآليات للتحقق، لكن من دون انتقال حتى الآن إلى المرحلة الحاسمة المتمثلة بانسحاب إسرائيلي واضح ومحدد زمنياً.

 

الجيش ومعادلة حصر السلاح

وفي موازاة ذلك، يتقدم موقف الجيش اللبناني إلى واجهة المشهد، خصوصاً مع المعلومات عن التصور العسكري والأمني للمهمات التي يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذها في المرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن نجاح أي خطة تتعلق بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح لا يمكن فصله عن ثلاثة عناصر أساسية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم والتجهيزات والإمكانات التي يحتاج إليها الجيش للقيام بمهماته. وهنا تكمن واحدة من العقد الأساسية في المرحلة المقبلة. فالمطلوب دولياً من الدولة اللبنانية التقدم في ملف حصر السلاح، بينما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر تعقيداً، سياسياً وأمنياً وميدانياً. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد فقط ما إذا كان الجيش مستعداً لتنفيذ مهمته، بل ما إذا كانت الظروف المطلوبة لإنجاح هذه المهمة ستتوافر أصلاً.

وتؤكد أوساط متابعة أن المؤسسة العسكرية لا تريد الدخول في سجالات سياسية داخلية، وهي تتعامل مع أي قرار يصدر عن المؤسسات الدستورية من موقعها كجهة تنفيذية، لكن نجاح أي خطة يحتاج إلى ظروف ميدانية وسياسية مناسبة، وإلى دعم فعلي للجيش لا يقتصر على المواقف والتصريحات.

 

عون يحشد الدعم

وفي هذا التوقيت، تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، في ظل محاولة لبنان توسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع «إسرائيل» إلى الانسحاب. ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، وعلى ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، فيما الطرف الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية.

وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تلعبه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى حضورها في القوات الدولية واهتمامها المباشر باستقرار لبنان والبحر المتوسط. والرهان اللبناني هو أن يؤدي تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي إلى وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحاً، بما يسمح للدولة بالانتقال إلى معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.

 

لمساعدة فاتيكانية

وفي اولى لقاءاته في روما، حمل رئيس الجمهورية الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم، اذ جدد شكره لقداسة البابا لاون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام «إسرائيل» بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏

كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان… ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية.

هذا واختتم يومه الروحي بزيارة الى ضريح القديسة ريتا في دير كاسيا.

 

الحزب: الانسحاب أولاً

في المقابل، لا يظهر حتى الآن أي تبدل جوهري في موقف الحزب من ملف السلاح. فالحزب يربط البحث في هذا الملف بانسحاب «إسرائيل» ووقف اعتداءاتها، ويرفض أن يتحول التفاوض إلى وسيلة لفرض تنازلات لبنانية متتالية من دون الحصول على مقابل إسرائيلي واضح. وتعتبر أوساط قريبة من موقف الحزب أن استمرار الاحتلال والغارات يمنح حجته بشأن السلاح بعداً إضافياً، فيما ترى جهات سياسية أخرى أن حصر السلاح بيد الدولة يبقى استحقاقاً داخلياً لا يمكن إبقاؤه مرتبطاً إلى أجل غير محدد بالسلوك الإسرائيلي.

 

ماذا تريد «إسرائيل»؟

لكن العقدة الأكبر تبقى في الموقف الإسرائيلي نفسه، فالسلوك الميداني يوحي بأن «إسرائيل» لا تريد التخلي سريعاً عن أوراق الضغط التي تمتلكها في الجنوب، وتسعى إلى ربط أي انسحاب بضمانات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات. كما أن استمرار الاعتداءات بالتزامن مع المفاوضات يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد فعلاً الوصول إلى تسوية سريعة، أم أنها تفضل إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري والسياسي للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تنفيذ أي انسحاب.

 

أيام دقيقة أمام الجنوب

وعليه، تبدو الأيام المقبلة دقيقة، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تسمح بإعادة تحريك المسار التفاوضي بصورة جدية. فاستمرار الوضع الحالي يحمل خطراً مزدوجاً: من جهة، تآكل الثقة بقدرة المفاوضات على تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات، ومن جهة أخرى، ارتفاع احتمالات لجوء «إسرائيل» إلى مزيد من التصعيد الميداني للضغط على لبنان.

وفي المقابل، لا يبدو أن لبنان يريد مغادرة المسار السياسي أو التفاوضي. الرئاسة والحكومة تتمسكان بالدبلوماسية، والجيش يستعد لتنفيذ ما تقرره السلطة السياسية ضمن شروط نجاح مهمته، فيما يبقى الحزب متمسكاً بمعادلة الانسحاب ووقف الاعتداءات قبل أي بحث نهائي في سلاحه. وبذلك، تقف البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية: «إسرائيل» تريد ضمانات بشأن السلاح قبل استكمال الانسحاب، ولبنان يريد الانسحاب ووقف الاعتداءات لتأمين الظروف التي تسمح للدولة بمعالجة ملف السلاح، فيما تحاول واشنطن إيجاد نقطة التقاء بين الطرفين ومنع انهيار المسار برمته.

 

هيكل الى ايطاليا

وفيما تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، التي تتعرض لغارات وضربات متكررة، في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية في المنطقة، وسط معطيات تتحدث عن سعي «إسرائيل» إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد يمنحها أفضلية عسكرية وقدرة على الإشراف الناري على مناطق تمتد باتجاه البقاع والساحل اللبناني، تتسارع التطورات الميدانية في الجنوب بالتزامن مع مواصلة القوات الإسرائيلية عمليات تفجير أحياء سكنية وتجريف منازل وأراضٍ، يتوقع ان يزور قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، روما خلال اليومين المقبلين، حيث يُتوقع أن يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، والتي يُطرح أن تكون إيطاليا جزءاً منها.

 

تسليم بين اليونيفيل والجيش

وفي تطور ميداني، سلمت «اليونيفيل» امس موقعها بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني إلى اللواء السابع في الجيش، في إطار استكمال عملية نقل عدد من المواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية إلى الجيش، ضمن الإجراءات العملانية الهادفة إلى تعزيز انتشار الجيش وتوسيع حضوره في المواقع التي تخليها القوات الدولية، بالتزامن مع بدء تنفيذ الترتيبات المرتبطة بإنهاء مهمتها مع نهاية العام الجاري، على ما اشارت مصادر عسكرية.

 

قانون العفو

وفيما بات الطعن بقانون العفو العام قد اصبح بحكم الامر الواقع مع اعلان رئيس التيار الوطني جبران باسيل اتجاه حزبه للطعن به، لما تضمن «فظائع دستورية وقانونية، مطالبا «رئيس الجمهورية بردّه، معتبراً أن «الاكتفاء بالطعن به لا يكفي، لان الفرق واضح بين المسارين».

طعن رات مصادر سياسية انه سيؤدي الى خلط الاوراق من جديد، في حال قبوله كاملا او جزئيا من قبل المجلس الدستوري، بعد المخاض العسير لولادته في المجلس النيابي، في وقت نجح فيه التيار في تحقيق نقطة لصالحه، مع ارتفاع اسهمه شعبيا لا سيما بين اهالي الشهداء العسكريين، محققا بخطوته مطلب وزير الدفاع وقيادة الجيش، رغم ان الانظار ستبقى متجهة نحو قرار رئيس الجمهورية وكيفية تعامله ازاء القانون.

 

احتفال المصنع

وامس أقيم احتفال بمناسبة افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) ، عند نقطة الجمارك في المصنع، بحضور رسمي رفيع.

هذا واعلن وزير الاشغال فايز رسامني بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة «تمثل مرحلة مهمة» بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني وحركة التبادل التجاري، متوجها بالشكر إلى القيادة السعودية على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية.

من جهته، قال السفير السعودي في لبنان «لنا ثقة بالدولة اللبنانية ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت» مضيفا «لو لم تكن هناك ثقة لما كنا موجودين اليوم هنا والحكومة ورئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة وهذا أمر ملحوظ، مؤكدا «نقف دائماً إلى جانب لبنان في استعادة سيادته على كامل أراضيه ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».

 

معبر العريضة

ومع إطلاق شحنات التصدير إلى المملكة العربية السعودية اليوم، تتجه الأنظار مجدداً إلى المعابر البرية والبحرية وآليات الرقابة المعتمدة عليها، في ظل تنامي حركة الاستيراد والتصدير والحاجة إلى ضبط عمليات العبور ومكافحة التهريب، من خلال خطة عمل مشتركة بين الجمارك ووزارة المالية لتشديد الرقابة على مختلف عمليات الاستيراد والتصدير، على ما اكدت اوساط وزارية، مشيرة الى أن العمل على مكافحة التهريب بدأ من المطار، وانتقل إلى المرافئ البحرية والمعابر البرية، مشيرة إلى أن معبر المصنع، باعتباره المعبر البري الوحيد العامل حالياً، جرى تزويده بجهاز «سكانر»، فيما تعمل إدارة الجمارك، بدعم من وزارة المالية، على استحداث أجهزة سكانر في مختلف المعابر بما يتناسب مع حجم حركة الشاحنات، متوقعة ان يخف الضغط عن المصنع مع إعادة فتح معبر العبودية خلال أسابيع قليلة.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الشرق: عون يطلب دعم الفاتيكان.. و«اليونيفيل» تسلم مواقع للجيش

وقت يواجه الجنوب التوتر الميداني المتواصل بفعل الاعتداءات الاسرائيلية، يتحرك لبنان رسمياً على أكثر من خط، ديبلوماسياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً. رئيس الجمهورية جوزاف عون حمل الملفات اللبنانية إلى الفاتيكان، داعياً البابا لاوون الرابع عشر والكرسي الرسولي إلى مواصلة الضغط الدبلوماسي من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ، بالتوازي مع التشديد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.

وفي الميدان، بدأت قوات اليونيفيل تسليم مواقعها للجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء مهمتها نهاية العام، فيما تتواصل الجهود الرسمية لتأمين عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية وتعزيز حضور الدولة فيها. اما اقتصادياً، فبرز تطور إيجابي مع بدء تشغيل جهاز المسح الضوئي المتطور في معبر المصنع، بالتزامن مع الإعلان عن استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، في مؤشر الى عودة تدريجية للحركة التجارية وتعزيز الثقة بالدولة اللبنانية.

 

لمساعدة فاتيكانية

رئيس الجمهورية حمل الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم. فقد جدد شكره لقداسة البابا لاوون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان… ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي الى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين الى ارضهم وقراهم. وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. وكان الرئيس عون قد قدم للأب الأقدس، تمثالاً نصفيا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر الطوباوي.

 

من اليونيفيل الى الجيش

وبينما يحضر ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في محادثات عون، سلّمت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

 

أكبر جريمة

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري الأهمية البالغة لوجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب اللبناني، والدور المنوط بها، سواء دورها الأساس المنوط بها في حفظ الأمن جنوباً، ومؤازرة الجيش اللبناني في الانتشار على كامل الأراضي حتى الحدود الدولية وفق منطوق القرار 1701″.

وأضاف بري في حديث صحافي: “أكبر خطئية، وأكبر جريمة ارتُكبت بحق الجنوب، هي إنهاء فترة انتداب “اليونيفيل” في الجنوب، حيث إنّ هذا الإنهاء يعني نسف القرار 1701، الذي تتعاظم الحاجة في هذه المرحلة إلى تطبيق مندرجاته كاملة واستمرار “اليونيفيل” في مهامها”.

وحذّر بري من نوايا إسرائيل، ومخاطر ما تقوم به في الجنوب، “ولا سيما اعتداءاتها المكثفة على البلدات والقرى وأحيائها المدنية والسكنية، وعمليات التفجير المكثفة لقرى الجنوب، التي لا تدمّر بنيانها العمراني وإعدام الحياة فيها بصورة كاملة فحسب، بل تُحدث صدوعاً وتفسخات خطيرة جداً في أسسها”.

 

السلطة تغري اسرائيل

وفي حين يواصل الجيش الاسرائيلي التصعيد ميدانيا، الحزب ، يواصل تصويبه على المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية. فبعد اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة، قالت في بيان ان “العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات فيما توغل السلطة في أدائها التفريطي الاستسلامي التنازلي متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والدبلوماسية مما يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. ودانت “الكتلة” بشدة “هذا التمادي الصهيوني” مسجلة “استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار”. ولفتت “أركان السلطة، إلى أن نهجهم وسلوكهم يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية”، مجددة دعوة السلطة “لإعلان موت “الاتفاق الإطار” والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية”.

 

أمن المرفأ

ليس بعيدا، عقد وفد عسكري من الاتحاد الأوروبي، ضمن بعثة “CSDP FFM”، اجتماعاً في إدارة واستثمار مرفأ بيروت، بحضور مدير عام النقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات الأمن والسلامة وتطوير الإجراءات المعتمدة في المرفأ.

خبر عاجل