Site icon Lebanese Forces Official Website

إسرائيل تهدد بإخلاء مناطق في غزة

إسرائيل

صعّدت إسرائيل، مساء الأحد، لهجتها تجاه عمليات إطلاق المسيّرات والبالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ملوّحة بتكثيف الضربات واستهداف المسؤولين عن هذه العمليات، إلى جانب إخلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها هذه الوسائل، إذا لم تتوقف عمليات الإطلاق بشكل فوري.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير عقد اجتماعاً مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، خُصص لإجراء تقييم أمني للتطورات المرتبطة بالمسيّرات والبالونات والطائرات الورقية التي تقول إسرائيل إنها تُطلق من قطاع غزة باتجاه مناطقها الجنوبية.

وبحسب البيان، اتفق نتنياهو وكاتس على أن الجيش الإسرائيلي سيكثف عملياته ضد المسؤولين عن عمليات الإطلاق في حال استمرارها، مع توجيه تحذير بإخلاء المدنيين من أي منطقة داخل قطاع غزة تُستخدم لإطلاق هذه الوسائل.

ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إصدار كاتس تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بالتحرك «بشكل فوري وقوي» ضد عمليات الإطلاق، في خطوة تشير إلى تشديد قواعد التعامل مع هذه العمليات، وعدم حصر الرد باستهداف العناصر التي تنفذها أو المواقع المرتبطة بها.

ووجّه وزير الدفاع الإسرائيلي الجيش إلى استهداف المسؤولين عن إطلاق المسيّرات والبالونات والطائرات الورقية، بما في ذلك قادة حركة حماس والمنفذون المباشرون، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح، وفق تعبيره، بالعودة إلى الوضع الذي سبق هجمات السابع من أكتوبر.

كما طلب كاتس إخلاء الأحياء والمناطق التي تنطلق منها عمليات الإطلاق، بالتوازي مع استهداف البنية التحتية التي تقول إسرائيل إنها تُستخدم في تنفيذ هذه العمليات. واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه التعليمات تعكس انتقالاً إلى مستوى أكثر تشدداً في التعامل مع ما تعتبره تهديداً لسكان المناطق الجنوبية.

وأكد كاتس أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد يطال حياة سكان الجنوب، مشدداً على أن الجيش سيتحرك ضد الجهات التي تنظم عمليات الإطلاق أو تنفذها، بغض النظر عن طبيعة الوسيلة المستخدمة.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الطائرات الورقية التي تُطلق من قطاع غزة سيتم التعامل معها بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع المسيّرات، في إشارة إلى أن إسرائيل لن تميز، من الناحية العسكرية، بين الوسائل المختلفة إذا اعتبرتها تهديداً لأمنها.

وتأتي هذه التطورات بعد العثور على أربع طائرات ورقية يُعتقد أنها عبرت من قطاع غزة باتجاه منطقة كيبوتس ناحال عوز خلال يومي الجمعة والسبت. وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يعثر على مواد مشبوهة على متنها، كما أكد عدم وجود خطر مباشر على السكان نتيجة الحادث.

إلا أن الواقعة أثارت مخاوف أمنية في المنطقة، خصوصاً مع تقديرات إسرائيلية بأن استخدام الطائرات الورقية قد يكون محاولة لاختبار مستوى يقظة القوات الإسرائيلية وطريقة تعاملها مع وسائل بسيطة يمكن استخدامها للوصول إلى المناطق القريبة من الحدود.

وتنظر إسرائيل إلى عودة هذه الوسائل إلى المشهد على أنها تطور يستدعي تشديد الإجراءات الأمنية، لا سيما في ظل استمرار التوتر على حدود قطاع غزة. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عمليات الإطلاق، حتى عندما لا تحمل مواد خطرة، يمكن أن تشكل وسيلة لاستنزاف القوات واختبار قدراتها على الرصد والاستجابة.

في المقابل، فإن التهديد بإخلاء مناطق مدنية في قطاع غزة يضيف بعداً جديداً إلى التصعيد، إذ قد يؤدي تطبيق هذه الإجراءات إلى زيادة الضغوط الإنسانية على السكان، خصوصاً في المناطق المكتظة التي تعاني أصلاً من ظروف صعبة.

وبذلك، تبدو إسرائيل أمام مرحلة جديدة من التعامل مع عمليات الإطلاق القادمة من غزة، مع انتقال التهديدات من مجرد استهداف المنفذين والبنية التحتية المرتبطة بهم إلى التلويح بإخلاء المناطق التي تنطلق منها هذه العمليات، في وقت تترقب فيه المنطقة ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى وقف عمليات الإطلاق أم ستفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد.

Exit mobile version