#adsense

الحرس الثوري: جاهزون لحرب ترامب الاقتصادية

حجم الخط

الحرس الثوري

مع ترقّب طهران للمواقف التي يُتوقع أن يعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، غداً الاثنين، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته تجاه واشنطن، مؤكداً أن إيران تمتلك، بحسب تصريحاته، خططاً وسيناريوهات جاهزة للتعامل مع أي إجراءات أميركية جديدة، بما في ذلك العقوبات والحرب الاقتصادية.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة كرج، الأحد، إن الحرس الثوري أعدّ «سيناريو ورداً» لكل ما وصفه بالإجراءات العدائية الأميركية، مشدداً على أن الحرب الاقتصادية ليست استثناءً من هذه الاستعدادات.

وأوضح محبي أن طهران وضعت خططاً للحد من التداعيات التي قد تنتج عن العقوبات والإجراءات الاقتصادية الأميركية، معتبراً أن بلاده قادرة على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول أخرى، وبالتالي لا تواجه، وفق قوله، أي مخاوف كبيرة على المستوى الاقتصادي.

وأضاف أن إيران اعتادت منذ سنوات طويلة مواجهة العقوبات والضغوط الاقتصادية الأميركية، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً لا يمثل تجربة جديدة بالنسبة إلى طهران، بل يأتي في إطار سياسة مستمرة منذ عقود.

وفي سياق التصعيد الكلامي بين الجانبين، اعتبر محبي أن لجوء الولايات المتحدة إلى الحرب الاقتصادية يشكل، بحسب رؤيته، اعترافاً ضمنياً بعدم تحقيق أهدافها عسكرياً.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عنه قوله إن الولايات المتحدة، لو كانت قد حققت انتصاراً عسكرياً، لما احتاجت إلى الانتقال إلى استخدام أدوات اقتصادية ضد إيران.

كما شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده تواجه العقوبات منذ أكثر من أربعة عقود، مؤكداً أن طهران طورت، خلال هذه الفترة، آليات للتعامل مع الضغوط الخارجية ومحاولة الحد من تأثيرها على الاقتصاد الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه إيران ما سيعلنه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمره الصحافي المقرر الاثنين، بعدما لوّح بفرض ما وصفها بأنها «أشد العقوبات في التاريخ» على طهران.

وفي موقف متزامن، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديدات الأميركية بفرض عقوبات جديدة، معتبراً أنها تعكس ما وصفه باليأس الأميركي من تحقيق الأهداف السياسية عبر وسائل أخرى.

وأكد عراقجي أن الإجراءات الاقتصادية التي قد تتخذها واشنطن لن تؤدي، وفق تقديره، إلى إخضاع طهران أو إجبارها على تغيير مواقفها.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد متواصل بين إيران والولايات المتحدة، بعدما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تداعيات اقتصادية على الدول التي تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي» لإيران، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق الإجراءات الأميركية لتشمل أطرافاً تتعامل اقتصادياً مع طهران.

وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة العقوبات الأميركية والدولية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للبلاد خلال الأشهر الماضية، وفق ما أوردته التقارير المرتبطة بالحرب.

وتزداد صعوبة الوضع الاقتصادي في ظل القيود المفروضة على التجارة وحركة الأموال والاستثمارات، فضلاً عن تأثير التوترات الأمنية والعسكرية على قطاعات أساسية في الاقتصاد الإيراني.

وعلى الرغم من ذلك، تحافظ طهران على لهجة تحدٍّ واضحة، وتؤكد أن العقوبات لن تمنعها من مواصلة علاقاتها الاقتصادية مع شركاء دوليين، في محاولة لإظهار قدرتها على تجاوز الضغوط الأميركية.

ويبرز مضيق هرمز كأحد أبرز الملفات الحساسة في هذا الصراع، نظراً إلى أهميته الاستراتيجية لحركة تجارة النفط العالمية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أدت الحرب إلى تراجع حاد في حركة الشحن عبر المضيق، وسط تشدد إيراني في السماح لبعض ناقلات النفط بالعبور، وهو ما يزيد المخاوف بشأن انعكاسات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية.

وتكتسب التطورات المرتبطة بالمضيق أهمية خاصة، نظراً إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره يمكن أن يؤثر في إمدادات النفط والغاز وفي أسعار الطاقة، فضلاً عن زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وبينما تستعد واشنطن للإعلان عن إجراءات اقتصادية جديدة، تتمسك طهران بموقفها الرافض للضغوط والتهديدات، مؤكدة أن لديها بدائل وخططاً للتعامل مع العقوبات.

وفي المقابل، يبدو أن إدارة ترامب تتجه إلى استخدام أدوات اقتصادية أكثر تشدداً، في محاولة لزيادة الضغط على إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات في الملفات محل الخلاف. وبين التهديدات الأميركية والردود الإيرانية، يبقى الاقتصاد وممرات الطاقة الدولية أحد أبرز ميادين المواجهة المفتوحة بين الطرفين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل