.jpg)
في مشهد مأساوي وثقته مقاطع مصورة، تحولت محاولة أسرة هندية إنقاذ ابنها المراهق من حافة جبل إلى كارثة أودت بحياة أفرادها الثلاثة، بعدما قفز الشاب من أعلى تل في ولاية ماهاراشترا، فسقط خلفه والده أثناء محاولته الإمساك به، قبل أن تلحق بهما الأم بعد لحظات.
ولقي الشاب كونال تشاندواد، البالغ من العمر 18 عاماً، ووالداه مورليدهار وسانجيتا حتفهم إثر سقوطهم من أعلى جبل «خافديا دونغار» بالقرب من قرية تيسغاون، بعد ساعات من محاولات إنقاذ شارك فيها أفراد الأسرة وسكان محليون وعناصر من الشرطة والإطفاء.
وبحسب صحيفة «تايمز أوف إنديا»، وصل الشاب إلى قمة الجبل واتخذ موقعاً بالقرب من حافة شديدة الخطورة، ما دفع والديه إلى الإسراع نحو المكان فور علمهما بما يحدث. وانضم إليهما عدد من سكان القرية وعناصر الشرطة والإطفاء، في محاولة لإقناع الشاب بالابتعاد عن الحافة والعودة إلى مكان آمن.
واستمرت محاولات إقناع الشاب بالعدول عن قراره نحو ثلاث ساعات، فيما ظل يتحرك بمحاذاة الحافة شديدة الانحدار، مهدداً بالقفز. وفي محاولة للاستعداد لأي طارئ، عملت فرق الإطفاء على تجهيز شبكات أمان أسفل الجرف تحسباً لسقوطه.
وأفادت مصادر محلية بأن الشاب كان في حالة غضب وضيق بعدما رفض والداه شراء هاتف محمول باهظ الثمن له. وخلال محاولات تهدئته، ظلت والدته تتحدث إليه وتطالبه بالابتعاد عن الحافة، فيما شارك سكان المنطقة في محاولة إقناعه بالتراجع عن موقفه.
وقال سانجاي جادهاف، رئيس مجلس القرية وأحد الموجودين في موقع الحادث، إن المشاركين في عملية الإنقاذ حاولوا التأثير في الشاب من خلال تذكيره بوالدته، كما عرض عليه أحدهم هاتف «آيفون» في محاولة لإبقائه منشغلاً وإقناعه بالعدول عن القفز.
لكن الشاب، وفق شهادة جادهاف، بدا مصمماً على قراره، وقال خلال تلك اللحظات: «لم يعد هناك حل الآن. هناك حل واحد فقط».
ومع استمرار التوتر، اقترب والد الشاب منه بحذر محاولاً الإمساك به وإبعاده عن الحافة، إلا أن كونال قفز بشكل مفاجئ في اللحظة التي اقترب فيها والده، فسقط الاثنان معاً من الجبل.
وبعد لحظات، شاهدت الأم سانجيتا زوجها وابنها وهما يسقطان، فقفزت هي الأخرى، لتلقى حتفها معهما في الحادث المأساوي.
وأعلنت الشرطة لاحقاً انتشال جثامين أفراد الأسرة الثلاثة من المنطقة الوعرة، ونقلها لإجراء التشريح الطبي، فيما فتحت تحقيقاً للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد التسلسل الدقيق للأحداث التي سبقت سقوطهم.
وقال مفوض الشرطة برافين باوار إن السلطات تعمل على تحديد التسلسل الكامل للواقعة، مشيراً إلى أن التحقيقات تشمل الاستماع إلى إفادات الشهود وفحص الظروف التي أحاطت بالحادث.
وتحوّلت عملية الإنقاذ التي بدأت بهدف إنقاذ شاب من موقف خطير إلى مأساة عائلية، بعدما انتهت خلال دقائق بمقتل الابن ووالديه، وسط استمرار التحقيقات لكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت سقوط أفراد الأسرة الثلاثة.
