.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن مبادرة «القاع 2040» تشكّل نموذجاً لمسار سليم وصحيح في مقاربة حاجات المناطق، مشدداً على ضرورة أن تستجيب الدولة لرؤية البلديات وأهلها، وأن تتيح للسلطات المحلية إدارة شؤونها ومعالجة مشاكلها.
كلام حبشي جاء خلال إطلاق بلدية القاع مبادرة تحت عنوان «القاع 2040» رؤية مشتركة للإستثمار والتنمية وترسيخ التجذّر في الأرض، بعد يوم من استكشاف ميداني نظمته البلدية للتعرّف عن قرب إلى واقع البلدة ومقوماتها الطبيعية والاقتصادية والسياحية والتراثية.
وأشار حبشي إلى أن دعوة بلدية القاع الوزارات والإدارات والمديريات العامة المعنية للاطلاع على رؤية البلدية وأهل القاع لكيفية تطوير البلدة خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، تعكس مقاربة تقوم على دراسة المشاكل وتحديد مكامن الحلول، ووضع الدولة أمام مسؤولياتها.
وقال: «إن هذا المسار سليم وصحيح، ومن المفترض أن تستجيب له الدولة. وإذا سألتني كنائب: هل أرى دولة؟ أقول بكل صراحة بعد كل ما يجري، إنني لا أرى دولة تملك القدرة، على القيام بكل ما هو مطلوب منها».
ولفت حبشي إلى أن ما تقوم به بلدية القاع «ليس مجرد أجندة اقتصادية أو اجتماعية، بل هو أبعد من ذلك بكثير، لأنه يتصل بكل ما تورطنا فيه في لبنان على مدى سنوات طويلة، وحوّلنا معه الكثير من إمكاناتنا ومشاكلنا إلى أزمات متراكمة».
وشدد حبشي على أن نجاح هذه المبادرة يوجّه رسالة أساسية إلى الدولة، تتمثل بضرورة إعادة النظر في النموذج المركزي القائم، وقال: «خففوا من سلطة مركزية عاجزة، وأعطوا السلطات المحلية القدرة على إدارة مشاكلها، حتى نتمكن من إيجاد الحلول لأهلنا وناسنا».
وختم حبشي بأن مبادرة «القاع 2040» تشكل خطوة عملية باتجاه وضع رؤية طويلة الأمد لمستقبل البلدة، انطلاقاً من مقوماتها واحتياجات أهلها، وبما يساهم في تعزيز الاستثمار والتنمية وترسيخ أبناء القاع في أرضهم.
