#adsense

خاص ـ حوار مع البشير.. ما تتركوا جمهورية الحلم (فيرا بو منصف)

حجم الخط

 

نعلن بشير الجميّل رئيسًا للجمهورية اللبنانية…

لم يفتح باب البيت للاحتفال بالمنصب، ذهب الرئيس الى قصر بعبدا لنحية سلفه. أيام قليلة عبرت، ودخل القصر رئيسًا وسيدًا له. ألغى الاحتفالات كافة “ما معنا وقت للسخافات والبروتوكولات، عنا شغل كتير والجمهورية ناطرتنا”، قال للمحيطين به.

دخل مكتبه، فتح الملفات الساخنة، أولها الاحتلال الإيراني وميليشياه المتحكمة بمصير لبنان. فتح حوارًا مباشرًا مع الشعب اللبناني يسأله عن أحواله قبل أن ينتقل إلى العمل الميداني. “شو عملتو بالبلد، ليش وصلنا لهون؟ وين حلم الجمهورية يللي سلمتكن إياه قبل ما فل”؟ ساد الصمت الثقيل، وقف مناضل من عناصر الصدم “فعلنا يا شيخ ما لا يمكن لأحد على فعله، لكن تلك الدولة العظيمة العميقة أفسدت كل شيء وانتهكت حتى نضال شهدائنا”.

لكن أنتم قلتم “بشير حي فينا، أين كنت أنا من تحقيق ذاك النضال”؟ سأل عابسًا. “لو لم تكن حيًا فينا لاستسلمنا، لأوقفنا نضالنا، لكانت اختفت القوات اللبنانية وصرنا مسيحيين على الهامش، نعيش أهل ذمة في أرضنا، ولم نحقق لا للسوري ولا للإيراني تلك الرغبة، قاومناهم يا باش لنبقى ويبقى لبنان”، قال مناضل الصدم.

فتح البشير ملفات الجمهورية كافة، ما زال الإحتلال الإيراني موجودًا، فلول الاحتلال السوري موجودة، الفساد سيد الجمهورية، الدولة العميقة تقبض على مفاصل الجمهورية، “وين جمهورية الـ100 يوم ويوم التي تركتها لأجلكم؟” صرخ.

ما زالت موجودة يا شيخ على الرغم من كل ذاك الاهتراء، موجودة لأننا حافظنا عليها وعلى الكيان اللبناني، على الرغم من كل شيء. احتلتنا الميليشيا لأن الرؤساء من بعدك تواطأوا معها على لبنان وغلبونا، دويلة الفساد ظللت الجمهورية لأن العملاء نزلوا فيها خرابًا، أرض لبنان صارت أنفاقًا وسراديب عقارب وأفاعي وأسلحة جعلت لبنان أرض الخراب والموت، وبقينا نصرخ ونقاوم لأجل الدولة الحرة المستقلة. اعتقلونا، اغتالونا، وبقينا نقاوم ونصرخ مع الحكيم ما بيصح الا الصحيح، وبعد 44 عامًا بدأ يصح الصحيح يا باش. بشق الروح يصح هذا الصحيح، لكن حسبنا أننا على الطريق القويم، ومن اغتالنا اغتيل، ومن اضطهدنا اضطهد، ومن استباح أرضنا، ها هي أرضه ملفى اللعنات والعقوبات”.

وقف البشير مبتسمًا، نعم ابتسم صاحب الوهرة والحضور القاتل، والنبرة التي تخيف الحجر والكاريسما الهائلة “لا تخافوا، كنت أتابعكم فردًا فردًا وأعرف ما فعلتم وما تفعلون، أنتم فعلًا قديسو هذا الشرق وشياطينه أيضًا. لكن أنا البشير صاحب جمهورية الـ10452 كيلومترًا مربعًا، جمهورية الحلم التي لو قدر لي قيادتها لكان مصير لبنان تغيّر، وأريد أن تعيدوا الحلم الى الجمهورية”. قال وخبطت قبضة يديه على الطاولة “ثمة لبنانيين يجب معاقبتهم ومحاكمتهم علنًا لأنهم انتهكوا ذاك الحلم” قال بحزم وغضب.

“يا باش نحن الآن في الحكومة والبرلمان أقوى كتلة مسيحية، نناضل مع السياديين أمثالنا لاسترداد حلمك، لكن المواجهات صعبة وقاسية، والخوف عند البعض يغلب النوايا الحسنة، نحن ندفع بهم الى شمس الشجاعة، وندعم وندعوهم للتحلي بالمزيد من الشجاعة لاسترداد الدولة من الدويلة ونزع سلاح الميليشيا، ولكن يواجهنا التردد، التفكير الطويل البطيء، التحليل العقيم، لا نريد أن نصادر دور الدولة والجيش، نحن من أكثر الداعمين لهم، لذلك نكتفي بالدعم السياسي المطلق وبتوسيع علاقاتنا العربية والدولية لنحظى بالمزيد من الدعم، نحاول تنظيف الجمهورية من الفساد عبر وزاراتنا ونوابنا ونجحنا، نجحنا يا باش وبتفوق،  لأن رفيقك الحكيم حمل الحلم ودار به في زوايا الوطن، دفع الثمن اعتقالًا وتهميشًا ولم يتراجع، لأن الرفاق معه كثر كثر، حملنا حلمك أيقونة، صلاة، عهد ووعد وما زلنا على طريق حلمك سائرون” قال مناضل الصدم.

“أعرف، أعرف. أنتم أبطال في السلم كما كنتم في الحرب، لكن عدواكم يجب أن تنتقل الى الرؤساء كافة، فكرسي بعبدا ليست للجلوس إليها بل لجعلها متراس كرامة يتحطم عند أقدامها كل محتل وعميل، وأنا ما عندي ثقة الا فيكن”… وطوى الملفات وخرج الى باب الضياء “من جديد بسلمكن جمهورية الحلم، ما تتراجعوا لو صرتوا لوحدكن بالميدان، إنتو تلاميذ المسيح، رفاق البشير، رفاق الحكيم، وأنا بوثق فيكن. ولن أرتاح قبل أن أرى الجمهورية اللبنانية صورة عن القوات اللبنانية، حرة مستقلة مؤمنة متطورة، وإنتو قدها وقدود”… مشى خطوات ثم التفت فجأة الى الشباب “ما تخلوا حدن يرجع يمد إيدو على لبنان وعيشوا لأجل جمهورية الحلم لتكون جمهورية الواقع وأنا أؤمن بكم…  بخاطركن”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل