Site icon Lebanese Forces Official Website

تامر هجرس يكتشف موهبته الكوميدية

هجرس

يعود الفنان المصري تامر هجرس إلى السينما من خلال فيلم «محمود التاني»، في تجربة جديدة يواصل خلالها ابتعاده عن النمط التقليدي للأدوار التي ارتبط بها في بداياته، متجهاً بصورة أكبر نحو الكوميديا والشخصيات الخفيفة التي تمنحه مساحة مختلفة للتواصل مع الجمهور.

ويمتلك هجرس مسيرة فنية امتدت لسنوات، تنقل خلالها بين عدد من الشخصيات والأنماط الدرامية، محاولاً الحفاظ على التنوع وعدم حصر نفسه في قالب فني واحد. ومع مرور الوقت، بدأ الفنان المصري في اكتشاف مساحة جديدة في أدائه، تتمثل في الكوميديا، خصوصاً بعد ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها على مشاركاته السابقة في أعمال ذات طابع خفيف.

ويقدم هجرس في «محمود التاني» شخصية «نزار باشا»، وهي شخصية مختلفة في تفاصيلها وطبيعتها عن عدد من الأدوار التي سبق أن قدمها، ما دفعه إلى التعامل معها باعتبارها فرصة لتقديم تجربة جديدة أمام الجمهور.

وأوضح هجرس أن أكثر ما جذبه إلى الفيلم هو طبيعة الشخصية والمعالجة التي اعتمدها صناع العمل، مشيراً إلى أنه لم يعد يبحث فقط عن الظهور في عمل جديد، بل أصبح يهتم بأن يحمل الدور نفسه مساحة تسمح له بتقديم شيء مختلف وإضافة جانب جديد إلى تجربته الفنية.

وتنتمي شخصية «نزار باشا» إلى طبقة اجتماعية مختلفة، وتحمل حضوراً خاصاً داخل أحداث الفيلم، حيث تتقاطع مع الشخصيات الرئيسية وتدخل في مجموعة من المواقف والمفارقات التي يعتمد عليها العمل في بناء الجانب الكوميدي.

ويرى هجرس أن تقديم شخصية كوميدية لا يعتمد فقط على الحوار، وإنما يحتاج إلى تفاصيل دقيقة تشمل طريقة الكلام والحركة والمظهر والتفاعل مع الشخصيات الأخرى، وهي عناصر عمل على الاهتمام بها حتى تظهر الشخصية بصورة مقنعة وتحافظ في الوقت نفسه على طابعها الكوميدي.

وتكتسب تجربة «محمود التاني» أهمية إضافية بالنسبة إلى هجرس بسبب تعاونه مع عدد من الفنانين الشباب، وفي مقدمتهم كزبرة وأحمد غزي، اللذان استطاعا خلال فترة قصيرة لفت الأنظار من خلال مشاركاتهما السينمائية وخصوصاً بعد نجاح تجربة «الحريفة».

وأكد هجرس سعادته بالعمل مع الثنائي، موضحاً أنه كان يتابع تجربتهما قبل مشاركته في الفيلم، وأنه لمس لديهما طاقة وحضوراً واضحين أمام الكاميرا.

ويرى الفنان المصري أن التعاون بين أجيال مختلفة يمكن أن يكون مفيداً لجميع الأطراف، لأن الخبرة لا تسير في اتجاه واحد، والفنان مهما بلغت سنوات عمله يستطيع أن يتعلم من زملائه، سواء كانوا أكبر منه أو أصغر سناً.

وأشار إلى أن دعم المواهب الشابة يمثل بالنسبة إليه أمراً مهماً، مؤكداً أن الفنان صاحب الخبرة تقع على عاتقه مسؤولية المساهمة في منح الأجيال الجديدة مساحة للظهور والتطور.

كما لفت إلى أن الصداقة والتفاهم الموجودين بين كزبرة وأحمد غزي انعكسا على أدائهما أمام الكاميرا، وساهما في خلق حالة من الانسجام خلال تصوير الفيلم، وهو ما يخدم طبيعة العمل الكوميدية.

وأوضح هجرس أن ردود الفعل التي تلقاها على أدواره الكوميدية السابقة شجعته على الاستمرار في هذا الاتجاه، بعدما اكتشف أن الجمهور يتفاعل معه بصورة مختلفة عندما يقدم شخصيات خفيفة بعيدة عن الأدوار التي اعتاد تقديمها.

وقال إن الكوميديا تمنحه فرصة للتواصل مع الجمهور من زاوية جديدة، كما تسمح له بإظهار جوانب مختلفة من قدراته كممثل، مؤكداً أن التنوع هو أحد أهم الأمور التي يسعى إلى الحفاظ عليها في مسيرته.

ولا ينظر هجرس إلى تجربة «محمود التاني» باعتبارها مجرد مشاركة سينمائية جديدة، بل يعتبرها محطة إضافية في رحلة إعادة اكتشاف إمكاناته، خصوصاً في مجال الكوميديا.

وأكد أن العمل الجماعي كان من أبرز الأمور التي استمتع بها خلال التصوير، مشيراً إلى أن نجاح أي فيلم لا يعتمد على فنان واحد، وإنما يأتي نتيجة تعاون متكامل بين الممثلين والمخرج والمؤلف وجميع أفراد فريق العمل خلف الكاميرا وأمامها.

اهتمام بالنقد وتطوير الأداء
وعن ردود الفعل، أوضح هجرس أنه يهتم بما يكتبه الجمهور والنقاد عن أعماله، ولا يتعامل مع النقد باعتباره أمراً سلبياً، بل يراه فرصة لمعرفة نقاط القوة والضعف والاستفادة منها في التجارب المقبلة.

وأشار إلى أنه يتعامل مع كل شخصية جديدة باعتبارها فرصة للتعلم واكتشاف منطقة مختلفة في أدائه، مؤكداً أن الفنان يجب أن يظل في حالة بحث مستمرة، وألا يكتفي بما حققه في المراحل السابقة من مسيرته.

ومع طرح «محمود التاني» في دور العرض، يأمل هجرس أن تنال شخصية «نزار باشا» إعجاب الجمهور، وأن تمثل خطوة جديدة في تجربته مع الكوميديا، خصوصاً بعد أن بدأ يثبت قدرته على الانتقال بين الأنماط المختلفة دون أن يفقد هويته الخاصة كممثل.

Exit mobile version