.jpg)
يدخل الذهب الأشهر الأخيرة من عام 2026 وسط حالة استثنائية من التقلب، بعدما عاد في آب إلى تسجيل مستويات مرتفعة تجاوزت 4600 دولار للأونصة، مدفوعًا بتراجع الدولار، وانخفاض عوائد السندات الأميركية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب عودة التدفقات بقوة إلى الصناديق المدعومة بالذهب. وفي 25 آب، تداول الذهب قرب 4625 دولارًا، بعدما لامس في الجلسات السابقة أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
أيلول: من المتوقع أن يكون الشهر الأكثر حساسية لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. فإذا جاءت بيانات التضخم ضعيفة وتراجعت توقعات رفع الفائدة، قد يحافظ الذهب على نطاق يتراوح تقريبًا بين 4500 و4800 دولار. أما عودة المخاوف من التضخم وتشدد السياسة النقدية فقد تدفعه إلى تصحيح مؤقت. الأسواق تراقب خصوصًا مسار الفائدة والعوائد الحقيقية، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في المعدن الأصفر.
أما في شهر تشرين الأول، فقد تبدأ العوامل السياسية والجيوسياسية بأخذ حيز أكبر من حركة الأسعار، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية واستمرار التوتر مع إيران. وفي حال بقي الدولار تحت الضغط واستمرت مشتريات المصارف المركزية، فإن عودة الذهب باتجاه 4800 دولار، وربما الاقتراب من 4900 دولار، تبدو ممكنة.
في تشرين الثاني، يدخل الذهب مرحلة قد تكون أكثر تقلبًا بسبب الانتخابات الأميركية وتبدّل توقعات المستثمرين حيال السياسة المالية والنقدية. مجلس الذهب العالمي أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، حركة الدولار، أسعار الفائدة وطلب المصارف المركزية ستبقى المحركات الأساسية للسوق. وقد يصبح مستوى 5000 دولار هدفًا ممكنًا إذا تزامن ضعف الدولار مع تصاعد المخاطر السياسية والمالية.
أما في كانون الأول، تميل النظرة المتوسطة الأجل إلى الإيجابية، وإن كانت بعيدة عن الإجماع. UBS تتوقع وصول الذهب إلى نحو 5400 دولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيما أظهر استطلاع لـ”رويترز” أن متوسط توقعات المحللين لسعر الذهب خلال عام 2026 يبلغ نحو 4509 دولارات، ما يعكس اتساع الفارق بين السيناريوهات المتفائلة والحذرة.
عليه، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا حتى نهاية العام هو استمرار التقلب مع ميل صعودي، وليس ارتفاعًا مستقيمًا. وقد يصبح تجاوز 5000 دولار قبل نهاية 2026 ممكنًا إذا اجتمعت ثلاثة عوامل: ضعف الدولار، تراجع توقعات الفائدة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.