#adsense

29 سفينة يوميًا تعبر مضيق هرمز

حجم الخط

مضيق هرمز

سجل مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) ارتفاعًا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع عبور نحو 29 سفينة شحن يوميًا في المتوسط خلال الأيام السبعة الماضية، في مؤشر على زيادة النشاط الملاحي عبر هذا الممر المائي الحيوي بالنسبة إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح تقرير صادر عن المركز، الجمعة، أن 103 سفن دخلت منطقة الخليج خلال الأسبوع الماضي، في مقابل مغادرة 101 سفينة، مشيرًا إلى أن حركة الملاحة شهدت زيادة طفيفة منذ انتهاء الأعمال القتالية النشطة بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة نهاية يوليو (تموز) الماضي.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، نظرًا إلى دوره المحوري في نقل النفط والغاز، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات أمنية أو عسكرية في المنطقة ذات انعكاسات مباشرة على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.

وتختلف الأرقام التي أعلنها مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة عن بيانات منصات متخصصة في تتبع حركة السفن. وكانت منصة «كبلر» قد أشارت مؤخرًا إلى أن عدد السفن العابرة للمضيق يوميًا لا يتجاوز نحو عشر سفن.

ويعود جزء من هذا التباين إلى اختلاف آليات الرصد وجمع المعلومات، إذ تعتمد منصات تتبع حركة الملاحة بشكل أساسي على بيانات أجهزة التعريف الآلي (AIS) المثبتة على متن السفن، والتي تتيح تحديد مواقعها وتحركاتها.

غير أن بعض السفن تقوم بتعطيل هذه الأجهزة خلال وجودها في مناطق معينة، ما يؤدي إلى عدم ظهور جانب من حركة الملاحة في البيانات التقليدية التي تعتمد عليها منصات التتبع.

في المقابل، يعتمد مركز UKMTO على بيانات أجهزة التعريف الآلي إلى جانب معلومات إضافية تتعلق بتحركات سفن لا تظهر في أنظمة التتبع العامة، مستندًا إلى مصادر استخباراتية ومعلومات يتبادلها مع شركات الشحن العاملة في المنطقة، من دون الكشف عن طبيعة هذه المصادر أو تفاصيلها.

وتزامن الحديث عن زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الممر المائي لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة، معتبرًا أن قدرة إيران على تهديد حركة السفن أصبحت «ضئيلة للغاية».

وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس» نشرت الجمعة، إن إيران لا ترغب في التعرض لضربات أميركية جديدة، مضيفًا أن طهران لا تريد أن تعود الولايات المتحدة إلى مهاجمتها.

وبحسب «أكسيوس»، يرى مسؤولون أميركيون أن واشنطن نجحت خلال الشهرين الماضيين في تغيير ميزان القوى في مضيق هرمز، بعدما كان التهديد بإغلاقه أو تعطيل حركة الملاحة عبره أحد أبرز أوراق الضغط الإيرانية.

وترى الإدارة الأميركية أن هذا التحول قد يمنح واشنطن هامشًا أكبر من النفوذ في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران، خصوصًا في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في الممر الحيوي.

وتؤكد الولايات المتحدة أن تحسن الوضع الأمني بدأ ينعكس تدريجيًا على حركة ناقلات النفط، إذ ارتفع عدد الناقلات التي تستخدم الممر الجنوبي للمضيق خلال الأسابيع الأخيرة إلى ما بين 20 و30 ناقلة كل ليلة.

وتحمل هذه الناقلات، بحسب المعطيات الأميركية، ما بين 9 و10 ملايين برميل من النفط في المتوسط، رغم أن حجم التدفقات لا يزال دون المستويات التي كانت مسجلة قبل اندلاع الحرب، إذ يقدر بنحو نصف الكميات السابقة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع أن القوات الأميركية أزالت أو فجّرت الألغام الموجودة في ممرات الملاحة الدولية الرئيسية في مضيق هرمز، في عملية قال مسؤولون أميركيون إنها تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة وزيادة قدرة ناقلات النفط وسفن الشحن على عبور الممر.

ومع استمرار عودة السفن تدريجيًا إلى استخدام المضيق، تبقى حركة الملاحة عبر هرمز مؤشرًا مهمًا على مستوى الاستقرار الأمني في المنطقة، خصوصًا أن أي تصعيد جديد قد ينعكس بسرعة على تدفقات الطاقة العالمية وأسعار النفط وحركة التجارة البحرية الدولية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل