Site icon Lebanese Forces Official Website

إجراءات تأديبية بحق موظفة بريطانية بسبب نتنياهو

إجراءات تأديبية

واجهت موظفة رفيعة المستوى في مكتب مجلس الوزراء البريطاني إجراءات تأديبية، بعد نشرها تدوينة عبر حسابها على منصة «إنستغرام» عبّرت فيها عن تمنياتها بوفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في منشور أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحكومية البريطانية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «تلغراف» البريطانية، نشرت الموظفة، التي تشغل منصبًا تنفيذيًا رفيعًا في مكتب مجلس الوزراء، تعليقًا عبر حسابها الشخصي على «إنستغرام»، قالت فيه إنها كانت تتمنى لو أن نتنياهو توفي بدلًا من نجمة الموسيقى الأميركية دوللي بارتون، التي توفيت الثلاثاء عن عمر ناهز 80 عامًا.

وحظي المنشور بتفاعل كبير على منصة التواصل الاجتماعي، إذ حصل على أكثر من 25 ألف إعجاب، قبل أن يثير انتقادات ويدفع الجهات المعنية داخل الحكومة البريطانية إلى فتح تحقيق في مضمون المنشور ومدى توافقه مع القواعد المنظمة لسلوك موظفي الخدمة المدنية.

وأفادت «تلغراف» بأن الموظفة اعترفت بمسؤوليتها عن المنشور، ومن المتوقع أن تُستدعى إلى اجتماع رسمي خلال الفترة المقبلة، في إطار الإجراءات التي يجري اتخاذها بحقها.

من جهته، وصف مكتب مجلس الوزراء البريطاني المنشور بأنه «غير مقبول بتاتًا»، مؤكدًا أن موظفي الخدمة المدنية يخضعون لقواعد واضحة تحكم استخدامهم لمنصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الحسابات الشخصية.

وقال متحدث باسم مكتب مجلس الوزراء إن جميع موظفي الخدمة المدنية ملتزمون بقواعد الخدمة المدنية وبالقواعد الخاصة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن إرشادات واضحة بشأن طبيعة التواصل المناسب عبر الحسابات الشخصية.

وأضاف المتحدث: «هذا المنشور غير مقبول بتاتًا، ويجري اتخاذ الإجراءات المناسبة».

وتسلط القضية الضوء على القيود المفروضة على موظفي الخدمة المدنية البريطانيين في ما يتعلق بالتعبير عن آرائهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما عندما يشغل الموظف منصبًا حكوميًا رفيعًا يمكن أن يؤدي إلى ربط آرائه الشخصية بالمؤسسة التي يعمل فيها.

وتأتي الواقعة في ظل استمرار الجدل السياسي والشعبي في بريطانيا بشأن الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية، وما يرافقها من مواقف متباينة داخل المجتمع البريطاني والمؤسسات السياسية والحكومية.

ويُنظر إلى قواعد السلوك الخاصة بموظفي الخدمة المدنية على أنها وسيلة للحفاظ على الحياد والموضوعية، ومنع أي منشورات أو تصريحات شخصية من التأثير في صورة المؤسسات الحكومية أو الإيحاء بأنها تمثل الموقف الرسمي للحكومة.

وفي هذه الحالة، يبدو أن طبيعة المنشور، الذي تضمن تمنيات صريحة بموت رئيس حكومة أجنبي، دفعت مكتب مجلس الوزراء إلى التعامل معه باعتباره تجاوزًا لقواعد التواصل المقبول، بغض النظر عن كونه نُشر عبر حساب شخصي.

ومن المنتظر أن تحدد الإجراءات التأديبية المقبلة طبيعة العقوبة التي قد تواجهها الموظفة، بعد الاستماع إلى إفادتها والنظر في ملابسات نشر التدوينة، فيما لم يُعلن حتى الآن عن القرار النهائي بشأن مستقبلها الوظيفي.

وتعيد الواقعة كذلك طرح مسألة الحدود الفاصلة بين حرية التعبير الشخصية والالتزامات المهنية لموظفي الدولة، خصوصًا بالنسبة إلى المسؤولين والموظفين الذين يشغلون مواقع حساسة داخل الحكومة البريطانية.

Exit mobile version