
عاد يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشكل عاجل من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، بعد تلقي تحذيرات أمنية بشأن تهديدات محتملة تستهدف حياته خلال وجوده في الأراضي الأميركية.
وأفادت جهات إسرائيلية رسمية ووسائل إعلام بأن قرار إعادة يائير نتنياهو جاء على خلفية تقييم أمني أظهر وجود تهديد كبير بإلحاق الأذى به، الأمر الذي دفع الجهات الأمنية الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته وإعادته إلى إسرائيل.
وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» إن نجل رئيس الوزراء عاد إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بـ«تهديد كبير لإلحاق الأذى به». وأوضح الجهاز، في بيان، أنه بعد إجراء تقييم للوضع الأمني وبالتعاون مع الفريق المكلف بحماية يائير نتنياهو، جرى اتخاذ قرار بإجلائه بشكل عاجل من الولايات المتحدة وإعادته إلى إسرائيل.
ولم يكشف «الشاباك» طبيعة التهديد أو الجهة التي تقف وراءه، كما لم يقدم تفاصيل إضافية حول مكان وجود يائير نتنياهو في الولايات المتحدة أو طبيعة الإجراءات التي اتخذت لحمايته قبل مغادرته البلاد.
ويأتي الكشف عن هذه التطورات بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها بنيامين نتنياهو، قال فيها إن إيران خططت لاستهداف أحد أبنائه. وأثارت تلك التصريحات اهتماماً أمنياً وإعلامياً، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف شخصيات مرتبطة بالجانبين.
وفي سياق متصل، ذكرت شبكة «نيوزماكس» التلفزيونية الأميركية أن يائير نتنياهو كان هدفاً لما وصفته بـ«مؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة» أثناء إقامته في مدينة ميامي بولاية فلوريدا.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في جهات إنفاذ القانون الأميركية أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد علمت بالمؤامرة المزعومة في كانون الأول 2025، وأنها أبلغت السلطات الأميركية بالمعلومات المتعلقة بها.
وبحسب الرواية التي أوردتها «نيوزماكس»، صدرت تعليمات إلى يائير نتنياهو بمغادرة المنطقة التي كان يقيم فيها على الفور، رغم وجود حراسة أمنية إسرائيلية كانت ترافقه بصورة مستمرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عملية المغادرة جرت بصورة سريعة للغاية، إذ لم يتمكن نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي من جمع أمتعته الشخصية، قبل أن يتوجه مباشرة إلى إسرائيل تنفيذاً للتعليمات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحظى فيه عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بإجراءات أمنية مشددة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمخاوف من عمليات استهداف قد تطال شخصيات سياسية أو أفراداً مقربين من المسؤولين الإسرائيليين.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحدد الجهة المسؤولة عن التهديد الذي دفع إلى إعادة يائير نتنياهو، كما لم تُكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة المعلومات التي استند إليها التقييم الأمني الإسرائيلي.
ويثير القرار الأمني بإجلاء نجل نتنياهو من الولايات المتحدة تساؤلات حول مستوى التهديدات التي قد تواجهه، وما إذا كانت مرتبطة بشكل مباشر بالاتهامات الإسرائيلية السابقة بشأن محاولات إيرانية لاستهداف أفراد من عائلة رئيس الوزراء، في وقت تبقى فيه طبيعة هذه التهديدات وتفاصيلها قيد المتابعة.