Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ بالأرقام: كم بلغ عدد ضحايا “حربَي الإسناد”.. ولماذا يتكتم “الحزب”؟ (أمين القصيفي)

بين أرقام رسمية تحصي ضحايا الحرب وفق ما يصل إلى المستشفيات، وأرقام أخرى تتكشف من خلال تشييع مقاتلي “الحزب” الذين يسقطون في الميدان، تبدو الحصيلة البشرية لـ”حربَي الإسناد” اللتين بادر إليهما “الحزب” واستجرّتا الكارثة الكبرى والاحتلال إلى البلد، أكبر بكثير مما تعكسه البيانات الرسمية. فكم بلغ فعلياً عدد القتلى والجرحى منذ “إسناد غزة” إلى “إسناد إيران”؟ ولماذا يتجنب “الحزب” إعلان حصيلة مقاتليه الذين سقطوا، وماذا تخفي فجوة الأرقام؟

الباحث في “الدولية للمعلومات”، محمد شمس الدين، يشير إلى أن أرقام وزارة الصحة حول عدد القتلى والضحايا الذين سقطوا منذ 2 آذار الماضي، والبالغ 4.353، لا يشمل قسماً كبيراً من عناصر “الحزب” الذين قتلوا خلال هذه الفترة.

ويوضح شمس الدين عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن عدداً كبيراً من مقاتلي “الحزب” الذين سقطوا لم يُنقلوا إلى مستشفيات ولم يُسجَّلوا ضمن إحصاء وزارة الصحة، مع العلم أن عدد العناصر الذي سقطوا ما يزال يتزايد؛ فلغاية الآن هناك العديد من عناصر “الحزب” الذي قضوا في المواجهات أو الغارات أو القصف، لا أثر لهم حتى اليوم.

بالتالي، يضيف شمس الدين: “إحصاء وزارة الصحة لعدد القتلى البالغ 4.353 حتى الآن هو الرقم الرسمي الذي يشمل مختلف القتلى والضحايا ومن بينهم قسم من مقاتلي “الحزب” وبعض المقربين منهم، الذين كانوا بجوارهم خلال الغارات والاستهدافات ونُقلوا إلى المستشفيات، أما بالنسبة للمقاتلين الذين سقطوا في الميدان فهؤلاء لا يدخلون في التعداد الرسمي لوزارة الصحة أبداً”.

شمس الدين يلفت، إلى أن أرقام مقاتلي “الحزب” الذين سقطوا منذ 2 آذار الماضي ولم يُنقلوا إلى المستشفيات وبالتالي لم يُسجلوا في الإحصاء الرسمي، تختلف بحسب المصادر؛ فبعضهم يطرح رقم 7.000، وآخرون 2.000، وبعضهم 5.000.

لكن شمس الدين يشير، إلى أنه اتبع منهجية معينة لإحصاء أعداد هؤلاء. ويوضح أنه في الإجمال، “الحزب” يشيِّع كل مقاتل يسقط في الميدان حتى ولو لم يكن جثمانه سليماً بالكامل ويتم التأكد من هويته من خلال فحوصات الـDNA؛ ووفق إحصاء عدد المشيّعين في القرى والبلدات، فإن الذين سقطوا من عناصر “الحزب” منذ 2 آذار بلغوا 2.700 حتى الآن، وهذا الرقم لا يشمل عناصر “الحزب” الذين سقطوا ونُقلوا إلى المستشفيات وسُجّلوا ضمن إحصاء وزارة الصحة. بالتالي، هناك الرقم الرسمي لوزارة الصحة لعدد الضحايا والقتلى البالغ 4.353، يضاف إليهم 2.700 من عناصر “الحزب” الذين لم يُنقلوا إلى المستشفيات ويُسجّلوا في الإحصاء الرسمي.

شمس الدين يشير، إلى أنه في الحرب الأولى، حرب “إسناد غزة”، وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، سقط 4.047 قتيلاً و16.638 جريحاً في لبنان ما بين 8 تشرين الأول 2023 وحتى وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024. واليوم، ومنذ 2 تموز الماضي، قُتل نحو 7.000؛ أي أن العدد الإجمالي للضحايا والقتلى في “حربي الإسناد” بلغ نحو 14.000 حتى الآن، وربما يصل الرقم إلى 15.000 لأن هناك الكثير من المفقودين والذين ما يزالون تحت الأنقاض.

يضيف: “عدد الجرحى في “حربي الإسناد” يربو على نحو 30.000 لغاية الآن؛ من بينهم من يحتاج إلى رعاية متواصلة واستشفاء بشكل دوري، لا سيما جرحى تفجيرات “البيجر” والذين أصيبوا بإعاقات دائمة ويبلغ عددهم نحو 6.000″.

شمس الدين يوضح، أن التضارب بين الأرقام الرسمية لأعداد الضحايا والقتلى وبين الرقم الفعلي، يعود إلى أن وزارة الصحة تُحصي أعداد القتلى الذين نُقلوا إلى المستشفيات، لكن من يسقط في الميدان وخلال المعارك ويُشيّع من دون المرور بالمستشفيات لا يدخل في الإحصاء الرسمي.

ويعرب شمس الدين عن اعتقاده، بأن “الحزب” يتكتم عن العدد الفعلي لعناصره الذين سقطوا، لكنه عندما يُشيّعهم يصبح إحصاؤهم متاحاً للباحثين وتتكشف الأعداد؛ لافتاً إلى أن “الحزب” في حرب الإسناد الأولى ـ إسناد غزة ـ بقي ينعى عناصره الذين يسقطون تحت تسمية “شهداء على طريق القدس” حتى بلغ عددهم 505، ومن بعدها توقف عن النعي الرسمي والإعلان عن الأعداد “لأسباب أمنية”. أما اليوم، فـ”الحزب” يشيّع عناصره الذين يسقطون، من دون الإعلان رسمياً عن العدد وكم بلغ منذ إطلاق حرب “إسناد إيران” في 2 آذار الماضي حتى الآن.

Exit mobile version