

.jpg)
منذ أكثر من نصف قرن، يعيش لبنان في متاهة المنطقة الرمادية الفاصلة بين الحرب والسلام. فلا هو استطاع أن يطوي صفحة الصراعات التي عصفت به، ولا تمكن من بناء دولة مستقرة تمتلك وحدها قرارها السيادي.
منذ توقيع اتفاقية القاهرة عام 1969، انزلق لبنان تدريجيًا إلى موقع الساحة لا الدولة، فتحوّل إلى ميدان لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية، ينتظر نتائج حروب تتجاوز حدوده، ويراقب ما تقرره العواصم الخارجية، بينما بقيت الدولة اللبنانية في موقع المتلقي والمفعول به، لا في موقع الفاعل وصانع القرار.
قد لا يكون السؤال الأخطر اليوم هو: هل ستنجح المفاوضات؟ ولا حتى: هل سيتوصل لبنان إلى اتفاق مع إسرائيل؟ بل إن السؤال الذي سيحدد مستقبل لبنان هو: هل السلطة اللبنانية، بكل مكوّناتها الرسمية، مقتنعة بأن التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل يشكّل الممر الإجباري لبدء معالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية، أم أنها تتجه إلى المفاوضات تحت وطأة الضغوط والتهديدات الأميركية؟ والأهم من ذلك كله: إذا وقّعت الدولة اللبنانية اتفاقًا، فهل تمتلك الإرادة السياسية والقدرة الفعلية على تنفيذه، أم سيبقى حبرًا على ورق كما حدث مع اتفاقات سابقة؟
فالتاريخ يثبت أن السلام لا يُبنى على توقيع الاتفاقيات وحده، بل يحتاج أولاً إلى سلطة تؤمن بأن هذا الخيار هو الطريق الصحيح، وإلى دولة قادرة على فرض التزاماتها وتنفيذها، وقيادة تمتلك القرار السيادي النهائي، ومؤسسات عسكرية وأمنية تؤمن بأن احتكار استخدام القوة داخل حدود الدولة هو حقها الحصري وركنٌ أساسي من أركان سيادة الدولة.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
من دولة الإنتظار الى دولة القرار هل أصبح لبنان رهينة السلام المفقود؟