#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 3 ايلول 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان يترقّب تحريكاً أميركياً قريباً للمسار التفاوضي… إسرائيل تنفي وجود “الحرس الثوري” في علي الطاهر

أفادت معطيات عن توقعات بإعلان موعد قريب لجولة جديدة من المفاوضات في روما، في إطار التحركات الهادفة إلى دفع المسار التفاوضي قدماً

مع أن أجواء الحذر الشديد والمخاوف من موجة تصعيدية ميدانية واسعة في الجنوب عادت تظلل المشهد اللبناني، في ظل الاحتدام المتجدّد للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وما يمكن أن تتسبّب به من تداعيات ميدانية في جنوب لبنان، ترقّبت بيروت معطيات أميركية جديدة حيال تحديد الموعد الرسمي النهائي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في روما هذا الشهر. ولعلّ ما حفّز بيروت على ترقب تحديد الجانب الأميركي لموعد الجولة الثامنة قريباً الزيارة التي قام بها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى للقدس، بما أوحى بتحرّك ما يفترض أن ينعكس تنشيطاً للمسار التفاوضي اللبناني مع إسرائيل.

وتحدثت معلومات عن ترجيح تحديد موعد الجولة بعد انعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس في 17 أيلول الحالي. والأبرز في هذا السياق، أن معلومات أشارت إلى أن الرياض دخلت أيضاً على خط انعاش المحادثات وأن المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ناقش، خلال لقاءات في روما مع الجانب الإيطالي، آخر تطورات الوضع في لبنان. وبحسب هذه المعلومات، تركّز الجهد السعودي خلال المباحثات على دعم الموقف اللبناني في ظل التطورات الراهنة والمساعي الدبلوماسية الجارية. وأفادت المعطيات عن توقعات بإعلان موعد قريب لجولة جديدة من المفاوضات في روما، في إطار التحركات الهادفة إلى دفع المسار التفاوضي قدماً.

غير أنه في المقابل، وبعدما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مساء الثلاثاء السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى لبحث المحادثات بين لبنان وإسرائيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أمس أن جولة المحادثات في روما قد تؤجّل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.

 

وفي هذا السياق كرر رئيس الجمهورية جوزف عون تحديد الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي “تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية”، وقال: “أنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه”، مشيراً إلى أنّ “مواجهة التحديات التي يمرّ بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي”.

ورغم رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري المفاوضات المباشرة، أثنى الرئيس عون على ما ورد في كلمة بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، “ولا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسّك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج”.

 

الوضع الميداني

في الميدان الجنوبي، ظل التصعيد سيّد الموقف خصوصاً في محيط علي الطاهر. وأقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفّذت تفجيراً في حولا. ونفّذت بعد الظهر تفجيراً كبيراً في بلدة كفرتبنيت أحدث دوياً هائلاً في أرجاء النبطية. وكشفت معلومات أن “الحزب” تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف الليل وأنه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها. وكان الحزب أطلق، خلال ليلة الأربعاء، طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر. وردّ الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار وإسقاط إحدى الطائرتين.

غير أن عنصراً مفاجئاً برز في تقييمات أمنية صادرة عن قيادات في الجيش الإسرائيلي تحدثت عن أن معظم عناصر “الحزب” الذين تحصّنوا داخل شبكة الأنفاق الممتدة في سلسلة مرتفعات علي الطاهر قد لقوا حتفهم، في حين تمكّن عدد قليل منهم من الفرار، وذلك عقب أسابيع طويلة من الحصار والعمليات العسكرية المكثفة التي نفذتها الفرقة 36.

 

ووفقاً لتقييمات أمنية جديدة، رجّح الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 10 إلى 15 جثة لمقاتلي “الحزب” داخل شبكة الأنفاق المسماة “مدن الملجأ”، بحسب ما نقلت صحيفة “معاريف”، أمس الأربعاء.

ونفى مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة الإسرائيلية وجود أي عناصر أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل هذه الأنفاق منذ بدء العمليات الميدانية، موضحاً أنه “رغم أن إعداد وبناء شبكة الأنفاق تم بإشراف ودعم إيراني، إلا أنه لم يتم رصد أي وجود لأفراد الحرس الثوري داخلها خلال فترة الشلل العسكري بالمنطقة”.

 

القرار الظني في قضية انفجار المرفأ قريباً

علمت “النهار” أن المحامي العام التمييزي القاضي محمّد صعب سيصدر مطالعته في قضية انفجار مرفأ بيروت خلال شهر أو شهرين كحد أقصى.

وأوضح مرجع قضائي لـ”النهار” أن المحقّق العدلي طارق البيطار لديه مدة شهرين لإصدار قراره الظنّي بالملف، مشيراً إلى أنّ التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤوليات.

ويصف المرجع القضائي ملف تفجير المرفأ بـ”المعقّد والمتشابك” لأنه يحتوي على آلاف الأوراق التي قد تملأ غرفة كاملة، خصوصاً وأنّ التحقيقات تتركز أيضاً على طبيعة المواد التي جرى تفجيرها وما إذا كانت كل الكمية الموجودة قد انفجرت، وفي حال تفجير كمية كبيرة من الذخائر أو المواد المتفجرة في موقع واحد، فمن الممكن أن تبقى أجزاء من المواد في المكان، بحسب طبيعتها والظروف المحيطة بها.

وشدّد المرجع على أنّ “ما في شيء” يمكن الجزم به في هذه المرحلة قبل استكمال التحقيقات وتحديد ملابسات الانفجار والمسؤوليات المرتبطة به، خصوصا وأن القضية إنسانية وتعني جميع اللبنانيين.

 

لبنان يوقف شبكة تخطّط لهجمات في سوريا    

أوقف لبنان شبكة من خمسة أشخاص بينهم سوريون أحدهم ضابط سابق في الاستخبارات، بشبهة التخطيط لشنّ هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالة فرانس برس.

وأوضح المصدر أن الشبكة تضم “لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق” في الاستخبارات، وضبطت معهم “أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات”.

وأضاف المصدر أن الشبكة يديرها “ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد”.

وتلقى أفراد الشبكة “تدريبا عسكريا” في شرق لبنان على يد “مقاتلين من الحزب” الذي كان حليفا رئيسياً للأسد.

ولفت المصدر إلى أن “المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي تفيد عن تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري” الذي تقطنه غالبية علوية، وشهد في آذار/مارس 2025 أعمال عنف ذات طابع طائفي”.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«الحزب» وفلول الأسد

يديرها لواء سوري مقيم بموسكو ومقرَّب من بشّار

 

بيروت : يوسف دياب

 

أحبطت السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، على أثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «الحزب» وفلول النظام السوري السابق. وكشفت مصادر قضائية وأمنية متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيف خمسة أشخاص (ثلاثة سوريين ولبنانييْن) من أفراد الشبكة، التي تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك-الهرمل.

 

وأوضحت المصادر أن الموقوفين «يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية، أبرزهم العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق».

 

وتحدثت المصادر عن «ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الشبكة، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات»، وعدَّت أن نوع الأسلحة المضبوطة «يرفع مستوى المخاوف من طبيعة المهمة التي كانت تُعِدّ لها المجموعة، ولا سيما أن التحقيقات تتناول احتمال وجود أهداف أمنية تتجاوز مجرد التدريب العسكري».

 

هجوم محتمل على البقاع

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوفين أقرُّوا، وفق المصادر، بـ«خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من (الحزب)، بقيادة شخص يُعرَف باسم (الحاج علاء)». وأكدت أن الشبكة «تعمل بإدارة اللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة لواء الصحراء في الجيش السوري السابق، وهو موجود حالياً في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد».

 

هذه العملية تضع السلطات اللبنانية أمام تحديات أمنية كبيرة، بالنظر لقدرة الشبكة على التحرك عبر الحدود اللبنانية السورية، في مرحلة شديدة الحساسية من العلاقات بين بيروت ودمشق. وأفادت المصادر القضائية والأمنية بأن الموقوفين زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو «الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني».

 

وقالت إن المعلومات الأولية «بيّنت وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية، تضم أكثر من خمسين شخصاً من فلول النظام السابق، يتولّون ترتيب عمليات إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية في الداخل السوري».

 

إثارة البلبلة والفوضى الأمنية

في موازاة ذلك، توفرت معلومات أولية عن «تورط ثلاثة أشخاص مرتبطين بـ(الحزب) في عمليات إدخال المقاتلين وتدريبهم، إضافة إلى عدد آخر من الأسماء التي لا تزال قيد التدقيق والتحقق من أدوارها».

 

ورجّحت المصادر أن «مهمة الشبكة تتجاوز مزاعم الاستعداد العسكري للتصدي لتدخُّل سوري محتمل، إلى محاولة إثارة البلبلة والفوضى الأمنية في الداخل اللبناني وتنفيذ اغتيالات، والأهم من ذلك تنفيذ عمليات في الساحل السوري، مستندة بذلك إلى نوعية الأسلحة التي جرى ضبطها، ولا سيما المتفجرات والرشاشات الحربية والقناصات والقنابل اليدوية والمتفجرات».

 

 

توقيف مُرافق لرئيس كتلة نيابية مسيحية

وفي تطور لافت، تحدثت المصادر عن «تورط عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني ضِمن المجموعة، يعمل مرافقاً لرئيس كتلة نيابية مسيحية، جرى توقيفه، فجر الأربعاء، بعد أن توارى عن الأنظار لأكثر من أسبوع»، مشيرة إلى أن العنصر هو «شقيق أحد الموقوفين، وتولّى، بالاشتراك مع شخص آخر، نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبّأة في بلدة تلبيرة في عكار المحاذية للحدود السورية».

 

وكشفت أن البلدة المذكورة «تُشكل نقطة تجمُّع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية، قبل نقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية، الأمر الذي يضيف بُعداً أمنياً أكثر حساسية إلى القضية، لناحية وجود مسارات منظمة لنقل الأشخاص والأسلحة عبر الحدود».

 

وتُواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية جمع المعلومات لكشف كامل هيكلية الشبكة، وتحديد هوية جميع المتورطين فيها، ولا سيما الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم تولّوا عمليات التمويل والتجنيد والنقل والتدريب، فضلاً عن التحقق من طبيعة الأهداف التي كانت المجموعة تستعد لتنفيذها وما إذا كانت تمتلك خلايا أخرى داخل لبنان أو سوريا.

******************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“الممانعة” تعبث جنوبًا وشرقًا وأميركا ترصد ثغرات أمنية

 

من الجنوب إلى الحدود اللبنانية – السورية، تتعدد الأزمات وساحاتها، لكن خيوطها تلتقي عند “الممانعة” وحلفائها، مصدر الشرور، التي أنهكت لبنان وشرّعت أبوابه أمام السلاح والفوضى وصراعات الآخرين. وبينما تحاول الدولة تثبيت مسار التفاوض، وحشد الدعم الدولي للجيش، تفتح التحقيقات الأمنية ملفًا لا يقل خطورة مع كشف شبكة تضم عناصر من نظام بشار الأسد المخلوع، دخل بعض أفرادها إلى لبنان وخضعوا، لتدريبات عسكرية في معسكرات “الحزب” في البقاع، تمهيدًا لتنفيذ عمليات أمنية في منطقة الساحل السوري، مع إبقائهم جاهزين للاستخدام داخل لبنان غبّ الطلب.

 

باريس تستعدّ لمؤتمر دعم الجيش

 

وفي ظل معركة السيادة التي تخوضها الدولة على أكثر من جبهة، تتجه الأنظار إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وحضورها، إذ علمت “نداء الوطن” أن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني، المقرر عقده في باريس في 16 و17 من الشهر الحالي، سيحضره عدد من قادة الجيوش الصديقة ورؤساء أركانها، إضافة إلى رؤساء منظمات دولية. وفي موازاة ذلك، يكثّف الرئيسان جوزاف عون وإيمانويل ماكرون مشاوراتهما لإنجاح المؤتمر، فيما يبقى احتمال زيارة عون العاصمة الفرنسية خلال انعقاده قائمًا من دون أن يُحسم بعد.

 

وقد ينعكس موعد المؤتمر على جولة مفاوضات روما الجديدة، التي يُرجّح أن تُرحّل إلى ما بعده، في وقت لم تتبلّغ بعبدا أي موعد جديد لانعقادها. وتنتظر بيروت أيضًا عودة السفير الأميركي ميشال عيسى من إسرائيل لمعرفة ما يحمله من معطيات، ولا سيما أنه ينشط على خط دفع المفاوضات قدمًا، وسط تمسّك لبناني بهذا المسار انطلاقًا من قناعة بأن البديل منه قد يكون عودة الحرب بصورة أشدّ ضراوة.

 

وفي هذا الإطار، جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أن الأهداف الرئيسية للمفاوضات مع إسرائيل هي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، مشددًا على أن اللبنانيين متفقون على الثوابت المتعلقة بالجنوب، وفي مقدمها تحرير الأرض، وإعادة الأسرى، وإعادة الإعمار وعودة النازحين. وقال إن خيار الحرب “لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخراب من دون أي نتيجة أخرى”، مؤكدًا انفتاحه على “أي خيار ومسار يمكن أن يسهم في تحقيق هذه الأهداف”.

 

وأثنى عون على ما ورد في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، ولا سيما تأكيده التمسك بالجيش واتفاق الطائف والسلم الأهلي”.

 

واشنطن تراقب ازدواجية بري

 

في المقابل، أشارت مصادر دبلوماسية أميركية لـ”نداء الوطن” إلى أن خطاب بري الأخير عكس تناقضًا في الموقف، إذ تمسّك علنًا بالوحدة الوطنية و”كرامة الشيعة”، لكنه رفض عمليًا أي ترتيبات توسّع سلطة الدولة في الجنوب على حساب “الحزب”. وأضاف مسؤول أميركي سابق يعرف خفايا السياسة اللبنانية لمراسلة “نداء الوطن” أن “هذا النهج المزدوج يسمح لبري بالتحوّط، فهو يدافع عن “المقاومة” والوحدة اللبنانية أمام قاعدته الشعبية، بينما يوحي سرًا للمسؤولين الأميركيين بدعمه للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية”.

 

وفي السياق نفسه، استقبل الرئيس عون وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وعرض معه أوضاع الوزارة، إضافة إلى الاتصالات الجارية لتحديد مستقبل القوات الدولية في جنوب لبنان “اليونيفيل”، التي تنتهي ولايتها العملانية نهاية العام الجاري. ووصفت مصادر مطلعة اللقاء بأنه كان إيجابيًا.

 

إسرائيل تقترب من إقليم التفاح

 

وفي موازاة المسار السياسي، يبقى الميدان الجنوبي عبر تلة علي الطاهر مفتوحًا على احتمالات التصعيد. إذ تتحدث المعطيات عن نية إسرائيل توسيع عملياتها في المنطقة المتاخمة لإقليم التفاح، بدءًا من وادي برتي مرورًا ببصليّا وسنيّا وزحلتة وصولا إلى جبل صافي فالبقاع الغربي، انطلاقًا من تقديرات إسرائيلية بأن أنفاق هذه المنطقة تضم أسلحة نوعية لا تزال في حوزة “الحزب” ومصانع للمسيّرات، فضلًا عن وجود مطار تابع لـ”الحزب” في كفرحونة بمحاذاة منشآت تحت الأرض.

 

ولا تقتصر المخاوف الأمنية على الجنوب والحدود السورية. فقد كشف مصدر استخباراتي أميركي لـ”العربية/الحدث” عن تحفظات في واشنطن تجاه بعض العناصر في الأمن العام اللبناني، في ظل شبهات حول تقديم تسهيلات لـ”الحزب” في مطار بيروت والمرفأ. وبحسب المصدر، رصدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركات لعناصر من “الحرس الثوري الإيراني” من لبنان وإليه، وسط معلومات عن استخدام هويات ووثائق لبنانية، بينها وثائق تعود إلى متوفين، لاستخراج مستندات لعناصر إيرانية. كما تحدث عن شبهات بتورط عناصر في إصدار جوازات سفر، وعن تدقيق أميركي في حالات عبور إيرانيين بوثائق لبنانية عبر مطار بيروت والمعابر البرية، إضافة إلى ثغرات محتملة في آليات تسجيل الوفيات.

 

وفي خضم هذه الملفات الأمنية والسياسية، تحاول الحكومة إبقاء أبواب التعاون الاقتصادي مفتوحة، فزار وزير الطاقة والمياه جو الصدي أنقرة، وعقد اجتماع عمل مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، وتناول البحث إمكانات التعاون في قطاع الطاقة، من الربط الكهربائي وتزويد لبنان بالغاز، إلى التنقيب في البلوكات البحرية اللبنانية والاستثمار في الطاقة الشمسية والنظيفة والمعامل التقليدية. واتفق الجانبان على تشكيل فريق للتواصل ومتابعة العمل على هذه الملفات.

 

وفي ملف آخر، أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “FBI”، أمس، ثلاث قطع أثرية إلى الحكومة اللبنانية خلال مراسم أُقيمت في نيويورك. والقطع عبارة عن أجزاء من توابيت رصاصية تعود إلى العصر الروماني، بين القرنين الثاني والثالث للميلاد، وتحمل خصائص مميزة لمشاغل مدينة صور. ويُعتقد أنها نُهبت من حفريات غير شرعية في صور أو محيطها قبل تهريبها إلى خارج لبنان.

 

 

*******************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

عون: لعدم تضييع الفرص أمام لبنان… والجيش يحذّر من خطـورة محاولات استهدافه

 

أعادت المواجهات المتجددة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ضبط المنطقة في مسار تصاعدي يراكم فيه السقف العالي من التهديدات، إلى جانب الاستعدادات العسكرية، عوامل الانزلاق إلى واقع حربي أشدّ قساوة واتساعاً لنطاق استهدافاتها في المنطقة. وتوازي ذلك، سخونة متزايدة على جبهة جنوب لبنان. وإذا كانت الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة وعمليات التدمير الممنهجة للقرى والبلدات الجنوبية، قد فرضتها إسرائيل بهروبها من اتفاق وقف إطلاق النار، ونسفها لمندرجات «صيغة الإطار» ومناطقها التجريبية، واقعاً يومياً على امتداد الجنوب، متفلتاً من أي ضوابط، تتورّم مشاعر القلق من أن تصدق التحليلات والتقديرات التي تبدي مخاوف حقيقية من احتمال تدحرجها إلى واقع اكثر تصعيداً واشتعالاً، على باب الانتخابات الإسرائيلية المقررة اواخر تشرين الاول المقبل

الخطر في تشرين

الوضع على الجبهة الأميركية – الإيرانية، وكما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، «مفتوح على احتمالات تصعيدية قاسية، حيث تتبدّى نذر ذلك في ما حصل في اليومين الأخيرين، والسقف العالي من الضغوط والحصار والعقوبات، والتهديدات العالية السقف المتبادلة بين الجانبين، المتولدة جميعها عن الإنسداد الكامل في أفق الوصول إلى اتفاقات او تفاهمات».

الاّ انّ التصعيد الكبير إنْ حصل، يضيف المسؤول عينه، «فإنّه مهما ارتفعت وتيرته، سيبقى ضمن نطاق زمني محدود وليس لمدى طويل، بمعنى اوضح، تصعيد ينتهي بعودة الجانبين إلى مسار التفاوض، سواء المباشر او غير المباشر، على غرار ما انتهت إليه جولات التصعيد السابقة». وقال: «اعتقد انّ التصعيد الحالي مداه موقت، ويشكّل حاجة تنفيسية للأميركيين والإيرانيين لكل ما تراكم في الأجواء بينهما منذ جولة المواجهات السابقة، من تشديد حصار وعقوبات، وما رافقها من اختناقات مالية واقتصادية ونفطية. في هذه الحرب اعتدنا على المفاجآت، وتبعاً لذلك أعتقد أنّ الوسطاء لن يتأخّروا في إعادة فتح قنوات التفاوض».

ورداً على سؤال، خالف المسؤول الرفيع التقديرات التي تحدثت عن احتمال تمدّد عدوى التصعيد الكبير من جبهة إيران إلى جبهة جنوب لبنان، وقال: «الحزب» وكما هو واضح في أدائه، انّه ليس في وارد الانزلاق إلى تصعيد لأسباب مختلفة بعضها خاص ببنيته، وبعضها الآخر خاص ببيئته، فيما إسرائيل، ومنذ الإعلان عن وقف اطلاق النار، تجاوزته وثبتت الوضع في الجنوب في مربّع تصعيد يناسبها، بالشكل الذي نراه يومياً، بحرّية حركة ضمن نطاق محدّد في المنطقة الجنوبية، اي انّها تبدو مضبوطة تحت سقف المنع الإميركي للتصعيد الواسع. وتبعاً لذلك، قد يمرّ هذا الشهر على هذا المنوال، ولكن الخطر يكمن في الشهر المقبل، حيث سمعنا من كثير من الديبلوماسيين ما يثير المخاوف من هجوم إسرائيلي محتمل على جبهة علي الطاهر، يسعى من خلاله نتنياهو أن يسيطر على التلة، ويقدّمها إنجازاً يخدمه في الانتخابات».

 

يُشار على خط علي الطاهر، «إنّ تقييمات أمنية صادرة عن قيادات في الجيش الإسرائيلي أشارت، أنّ معظم عناصر ميليشيا «الحزب» الذين تحصّنوا داخل شبكة الأنفاق الممتدة في سلسلة جبال «علي الطاهر» جنوبي لبنان، قد لقوا حتفهم، في حين تمكن عدد قليل منهم من الفرار، وذلك عقب أسابيع طويلة من الحصار والعمليات العسكرية المكثفة التي نفذتها الفرقة 36.

ووفقاً لتقييمات أمنية جديدة نشرتها صحيفة «معاريف» العبرية، «يرجح الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 10 إلى 15 جثة لمقاتلي «الحزب» داخل شبكة الأنفاق المسماة «مدن الملجأ». وترجع التقديرات سبب مقتلهم إلى القصف والاشتباكات المباشرة، إلى جانب انعدام الإمدادات الغذائية والمياه جراء الحصار الطويل. ونفى مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة العبرية وجود أي عناصر أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل هذه الأنفاق منذ بدء العمليات الميدانية، حيث لم يتمّ رصد أيّ وجود لأفراد الحرس الثوري داخلها خلال فترة الشلل العسكري بالمنطقة».

 

الطريق ليس مسدوداً

إلى ذلك، وعلى الرغم من الأجواء التي تفيد عن احتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بجولة تفاوض جديدة في روما خلال الشهر الجاري، أكّدت مصادر سياسية واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»: «انّ لبنان ملتزم بمسار التفاوض وصولاً إلى تحقيق الهدف المرجو من هذه المفاوضات بوقف العدوان وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية».

وإذ يوحي المصدر بأنّ «لا مانع أمام المشاركة في جولة مفاوضات جديدة»، اكّد: «المفاوضات مقررة من حيث المبدأ، ولكن لا موعد محدداً حتى الآن»، مضيفاً انّ «من الأساس أكّد رئيس الجمهورية انّ المفاوضات ليست أفضل الخيارات إنما هي افضل الممكن، وستعتريها صعوبات، ولكن هذا لا يعني انّها وصلت إلى طريق مسدود، كما يجري الترويج له من قبل جهات معارضة او متضرّرة من هذه المفاوضات. ومن هنا، وعلى الرغم مما يبدو انّه تعثّر في مسار صيغة الإطار، وامتناع إسرائيل عن الإيفاء بالتزاماتها، فإنّ قرار الدولة اللبنانية حاسم في المضي في المفاوضات، ونثق بدور الراعي الأميركي وجدّيته في إنجاح هذا المسار، وتبديد العقبات الإسرائيلية من طريق صيغة الاطار، وتسريع إجراءاته التنفيذية وصولاً إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية».

 

 

ضغوط على الحزب

إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية»، أنّ «الولايات المتحدة قد تبادر قريباً إلى ممارسة ضغوط على «الحزب» حول ملف السلاح».

ولفتت المصادر إلى «انّ واشنطن تبذل جهوداً متواصلة مع إسرائيل لإنجاح مسارات المفاوضات مع لبنان، الّا انّها في الوقت نفسه على قناعة مطلقة، تتشارك فيها مع إسرائيل، بأنّ سلاح «الحزب» يشكّل العائق الأساس أمام تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، وبالتالي فإنّ تطبيق الاتفاق الإطاري بصورة كاملة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، لن يكونا ممكنين من دون نزع سلاح الحزب بالكامل».

وذكّرت المصادر في هذا السياق بما قاله السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، بأنّه ما دام «الحزب» لا يسلّم سلاحه، فإنّه سيكون من الصعب على واشنطن مطالبة إسرائيل بتنفيذ كامل الخطوات المطلوبة منها.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية «انّ الولايات المتحدة التي تشدّد على ان تكون الدولة اللبنانية الجهة الوحيدة التي تحتفظ بالسلاح وتمارس القوة على أراضيها، تربط في اتصالاتها مع إسرائيل، بين تفكيك البنية العسكرية لـ«الحزب» وبين انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان».

 

عون: حماية لبنان

إلى ذلك، اكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «أنّ أمام لبنان فرصًا كثيرة، والمهمّ ألّا نضيّعها في الحسابات الضيّقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل».

 

وشدّد الرّئيس عون على أنّ «مواجهة التحدّيات الّتي يمرّ فيها لبنان، لا تكون إلّا بوحدتنا الوطنيّة وتضامننا الدّاخلي. وفي هذا السّياق، أُثني على ما وَرَد في كلمة رئيس مجلس النّواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام السيّد موسى الصدر، ولا سيّما تأكيده على المسلّمات الأساسيّة للسّلم الأهلي، والتمسّك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطًا حمراء؛ وهي رسالة إلى الدّاخل قبل أن تكون إلى الخارج».

واوضح أنّ «الأهداف الرّئيسيّة للمفاوضات حُدّدت، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب، وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنيّة، وأنا منفتح على كلّ خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأنّ الأولويّة هي حماية لبنان وشعبه».

الرئيس عون، الذي كان يتحدث خلال استقباله وفد «لقاء البقاع إنماء وانتماء»، في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، أكّد «أنّنا نعمل على تعزيز حضور الدّولة الإنمائي في البقاع، بما يوازي حاجاته وأهميّته، من خلال الاهتمام بالمشاريع الإنمائيّة وأبرزها الأوتوستراد العربي، ومجمع الجامعة اللبنانية والعناية بنهر الليطاني ومجراه».

 

ردّ الجيش

في سياق متصل، برز أمس موقف مهمّ للجيش اللبناني، جاء في بيان أصدرته قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، جاء فيه: «في الآونة الأخيرة، برزت مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيليّة معادية، حول مواقف متعلّقة بالجيش ومهمّاته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة».

 

وأكّد بيان قيادة الجيش، أنّّ «عناصر المؤسّسة ملتزمون بتوجيهاتها وبالمهمّات الموكلة إليهم، ويؤدّون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليّتهم الوطنيّة في الدّفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى».

وركّزت القيادة على «أنّها تحظى بثقة الدّول الشّقيقة والصديقة، الّتي تواصل دعمها للجيش، إيمانًا منها بأهميّة دوره، لا سيّما في ظلّ الظّروف الاستثنائيّة والتحدّيات الّتي يواجهها لبنان». ولفتت إلى أنّ «توقيت إطلاق هذه الشّائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدّقّة والحساسيّة، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته، وزرع الشّكّ في صفوف المؤسّسة وزعزعة الثّقة بينها وبين اللّبنانيّين».

كما شدّدت على أنّ «حملات التضليل، أيًّا تكن الجهات الّتي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسّسة العسكريّة أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهمّاتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره».

ودعت القيادة الجميع إلى «تحمّل مسؤوليّاتهم الوطنيّة، وعدم الانجرار وراء الشّائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرّسميّة للجيش في ما يتعلّق بالمؤسّسة العسكريّة وقيادتها».

من جهة ثانية، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس، نقيب الصحافة عوني الكعكي مع وفد من أعضاء النقابة، وجرى عرض الأوضاع العامة والتطورات، والجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة العسكرية في ظل الصعوبات الحالية، ولا سيما في الجنوب، وأعرب نقيب الصحافة وأعضاء الوفد عن تقديرهم لتضحيات الجيش، مشددين على أهمية دوره في صون الاستقرار والوحدة الداخلية والسلم الأهلي.

 

توقيف شبكة

من جهة ثانية، أفيد امس، انّ شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت خمسة أشخاص من الجنسية اللبنانية والسورية، متورطين بإدخال عناصر ومقاتلين من سوريا عبر الحدود الشمالية إلى لبنان، ونقلهم إلى البقاع لإخضاعهم لدورات تدريبية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام انّ التحقيق يجري معهم بإشراف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الذي أعطى تعليمات بالتوسع في التحقيق لكشف الملابسات المحيطة بهذه الشبكة، التي ضبط معها كمية من الأسلحة الرشاشة والقناصات والمتفجّرات. مشيرة انّه «يجري تعقب عدد من الأشخاص الذين توافرت أسماؤهم للتحقيق، قبل أن يُختتم التحقيق الأولي ويُحال على القضاء العسكري لإجراء الملاحقات القضائية اللازمة في حقهم».

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر قضائي لبناني قوله «إنّ لبنان أوقف شبكة من خمسة أشخاص بينهم سوريون، أحدهم ضابط سابق في الاستخبارات، بشبهة التخطيط لشنّ هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري». وأوضح المصدر «أنّ الشبكة تضمّ «لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق» في الاستخبارات، وضبطت معهم «أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات».

أضاف المصدر: «الشبكة يديرها «ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد. وتلقّى أفراد الشبكة «تدريباً عسكرياً» في شرق لبنان على يد «مقاتلين من الحزب» الذي كان حليفاً رئيسياً للأسد». ولفت المصدر إلى أنّ «المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي تفيد عن تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضدّ القوات الحكومية في الساحل السوري» الذي تقطنه غالبية علوية».

 

 

*******************************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

الحزب محور محادثات السفيرين مع نتنياهو.. وتهرُّب من استئناف المفاوضات

لا يبدو أن الوساطة الأميركية المتجددة مع اسرائيل، عبر محادثات السفيرين الأميركيين في بيروت واسرائيل مع رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ساهمت في الحدّ من الهجمات والقصف وعمليات التفجير والقتل والاغتيال، وحرق الحقول والمشاعات بعشبها وشجرها، بعد ان حرمت الجنوبيين من خيرات ارضهم وزراعاتهم وانتاجهم..

وشن جيش الاحتلال اوسع هجوم على علي الطاهر، كاد معه الوضع في الجنوب ان يتجه مجدداً الى الانفجار..

وكشف السفير الاميركي في تل ابيب مايك هاكابي عن ان الاجتماع خُصِّص لمناقشة التقدم في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بين اسرائيل ولبنان.

واعتبر ان هذه المحادثاتص ذات مسار تاريخي، مشيراً الى ان الحزب هو الجهة الوحيدة التي تعرقل هذا المسار.

وفي روما، اجرى الموفد السعودي الى لبنان الامير يزيد بن فرحان محادثات مع المسؤولين الايرانيين.

الى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم ينقطع عن اجراء الاتصالات اللازمة من اجل السير قُدُماً لتثبيت وقف النار وعدم العودة الى الحرب من خلال ضوابط معينة. ولفتت الى تمسك الرئيس عون بالتفاوض يعود كما قال مرارا وتكرارا لوقف هذه الحرب وإعادة الأسرى والإعمار.

وأكدت انه في ما خص ملف الحوار مع الحزب فلا شيء جديدا، ومن المستبعد قيامه الآن، واعتبرت ان غياب اللقاءات مع رئيس مجلس النواب لا يعني وجود اي تباين والدليل على ذلك توجيه الرئيس عون اشادة بمواقف الرئيس بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر.

على ان الغموض بقي سيد الموقف تجاه ما حصل خلال اجتماع نتنياهو بسفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاكابي، بإستثناء ما قاله الاخير: «ان البحث تناول المحادثات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل». فيما افادت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان اي تفاصيل رسمية لم ترد بعد الى لبنان عن الاجتماع،ولو انه تناول بالتأكيد التحضير لجلسة المفاوضات المرتقبة في روما لأن الادارة الاميركية هي الراعية للمفاوضات والمعنية بتحديد موعدها وتوجيه الدعوات لها، ولكن يبدو انها لن تنعقد قبل انتهاء المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية بين 16 و17 او 17 و18 ايلول الجاري.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق، إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أنه من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.

لكن معلومات اعلامية من واشنطن افادت ان المفاوضات ستعقد بإصرار اميركي بين 14 و15 ايلول بمعزل عن اي تطورات اخرى، ولكن لا يتوقع تحقيق نتائج كبيرة منها سوى انها رسالة سياسية اميركية تؤكد استمرار الانخراط الاميركي في الملف اللبناني باعتباره من اولويات الاهتمام الاميركي برغم الانشغال بالحرب مع ايران والعلاقات مع الصين وفنزويلا والانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي. ومن هنا كان تحديد موعد للقاء بين رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو في 28 ايلول الحالي لإستكمال ما بدأه الرئيس جوزيف عون خلال زيارته الى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس ترامب. وجاء توقيت زيارة السفير عيسى الى تل ابيب ولقاء نتنياهو في اطار الرسائل الاميركية بإستمرار الاهتمام الاميركي بالوضع اللبناني.

وبالنسبة لموضوع القوة الاوروبية المفترض ان تتولى مهامها بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل نهاية هذا العام والانسحاب في الاشهر الاولى من العام المقبل، علمت «اللواء» من المصادر الرسمية، انها لن تكون قوة دولية ذات مهام قتالية او مراقبة عسكرية، بل مهمتها تنحصر فقط في تقدم الدعم للجيش اللبناني لتسهيل إنتشاره في قرى الجنوب التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي، ويقتصر الدعم على المسائل اللوجستية والتدريب والعتاد والمساعدة في رفع الالغام والمساعدة الانمائية والصحية والاجتماعية، وهي ستكون بمثابة مظلة دولية للبنان للإنتهاء من حالة الحرب القائمة.ولكن لم تحدد مهامها بدقة ولا عديدها بعد ولو ان العديد سيكون اقل بكثير من عديد قوات اليونيفيل البالغ 13 الف جندي تقريباً.

 

عون: حماية لبنان

اما الرئيس جوزاف عون فقال امس: لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه»، مشيرا الى أنّ «مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي».

وخلافاً لما تردد عن غضب رئاسي على موقف الرئيس نبيه بري في كلمته لمناسبة تغييب الامام موسى الصدر ورفض المفاوضات المباشرة، أثنى الرئيس عون على «ما ورد في كلمة بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، ولا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج»، مشدّداً على أنّ «أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل».

وفي موقف له ابعاد قوية، مع ذكرى ولادة لبنان الكبير، السنة السادسة بعد المائة، ابدى المطارنة الموارنة إثر اجتماعهم الشهري «عن أساهم الشديد وكرِّروا شجبهم للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتعرّض لها قرى وبلدات ومدن في الجنوب. وجدَّدوا مطالبتهم القوى الدولية القادرة بوضعِ حدٍّ نهائي لذلك، والأطراف المعنيين جميعًا بالإلتزام بموجبات الإتفاق الإطار».

وتابعوا:«يُراقِب أعضاء المجلس بداية الإنسحاب التدريجي لقوات الأُمم المتحدة العاملة في الجنوب، الذي ينتهي في كانون الأوّل المقبل. ويدعون إلى توافقٍ على قواتٍ دولية أو مُتعدِّدة الجنسيات بديلة منها، تتحلّى بصيغةِ عملٍ حازمة تسمح بإنجاح استرداد لبنان أراضيه حتى الحدود الدولية عبر قواه العسكرية الشرعية».

 

التدقيق الجنائي في تحويلات مصرف لبنان

واعلن مصرف لبنان عن فوز شركة Alvarez & Marsal في المناقصة لتنفيذ مهمة التدقيق الجنائي في عدد من العمليات المختارة المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان.

وبعد مباشرة الشركة أعمالها رسمياً بتاريخ 17 آب 2026، عقد امس مصرف لبنان اجتماعاً مع فريق Alvarez & Marsal لإطلاق المهمة ومتابعة مراحل تنفيذها، بحضور ممثل الشركة السيد Manuel Makki، والسيد James Daniel المسؤول عن مهمة التدقيق، إلى جانب أعضاء الفريق المعاون.

وتغطي مهمة التدقيق الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول 2019 ولغاية 31 كانون الأول 2023، وتشمل عدداً من العمليات المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان، بما فيها برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، بالإضافة إلى الاعتمادات المستندية المتعلقة باستيراد المحروقات.

 

الجيش يردُّ على المزاعم والحملات

وفي اطار متصل بالسجالات الدائرة وسط حملات معروفة المصدر، قالت قيادة الجيش انه «برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة. تؤكّد قيادة الجيش أنّ عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى. كما تحظى القيادة بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيمانًا منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان».

اضافت: إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين. تُشير قيادة الجيش إلى أنّ حملات التضليل، أيًّا تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره. ودعت «قيادة الجيش الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها».

 

العدوان يتصاعد: فصل الميدان عن الدبلوماسية

ميدانياً، استمرت وتيرة التصعيد الاسرائيلي مرتفعة، في فصل بين الميدان والدبلوماسية، واستهدفت غارة معادية من مسيَّرة حي الرويس جهة الحديقة المعصومة في مدينة النبطية وأدت إلى ارتقاء شهيد وإصابة شخص بجروح. وسجلت غارة على حي الدير في النبطية الفوقا من دون اصابات.

واقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ صباح أمس على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفذت تفجيرا في حولا. و تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية أحدث دوياً هائلاً في أرجاء النبطية.وهدمت الآليات الإسرائيلية منازل المواطنين في المنصوري.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي عصراً غارة على دفعتين، على بلدة المنصوري. واستهدفت غارة معادية  بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. وسُجِّل تحليق للطيران الحربي على علو منخفض فوق منطقة الزهراني.

ونفذ الجيش الاسرائيلي  تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت.  كما نفذت قواته مجددا تفجيرا ت في بلدات: بيت ليف، المنصوري وحداثا. وتوازيا، وكان قصف مدفعي اسرائيلي استهدف بلدة المنصوري.كما نفذ تفجيراً كبيراً جديداً في حولا.وشن غارة على بلدة القنطرة.وغارة على حاريص.ومساء شن غارات متتالية على حي الدير في النبطية الفوقا وتلال علي الطاهر

وكشفت معلومات  تلفزيونية ان الحزب تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف ليل امس الاول وانه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها.

وشهدت منطقة النبطية، ولا سيما محاور علي الطاهر، الدبشة، دوحة كفررمان والنبطية الفوقا، ليلة عنيفة اتسمت بتكثيف غير مسبوق للغارات الجوية والقصف المدفعي، في مشهد بدا وكأنه معركة متواصلة من طرف واحد.

فمنذ نحو الساعة العاشرة من ليل أمس الاول وحتى ساعات صباح امس، لم تتوقف الغارات، إذ سُجّل معدل يقارب خمس غارات في الساعة، تخللتها رشقات متتالية من القصف المدفعي، فيما دوّت الانفجارات في أنحاء واسعة من المنطقة، وأثارت حالة من القلق والخوف بين السكان.

وتُعدُّ هذه الليلة، وفق المعطيات الميدانية، الأعنف التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من شهر، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على هذا المحور.

وكان الاحتلال قد زعم ان الحزب أطلق، خلال ليلة الأربعاء، طائرتين مسيَّرتين مفخختين باتجاه الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر. فردّ جنود جيش الاحتلال بإطلاق النار وإسقاط إحدى الطائرتين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين جنود الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش: انه «ورداً على هذا الهجوم، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة للحزب  في منطقة النبطية».

وفي معلومات اعلامية عبرية، ان جيش الاحتلال اعلن امس الانذار في مستعمرات الشمال لشبهة خرق طائرة مسيَّرة من لبنان وصدرت تهديدات من وزير الحرب بالرد القوي، ليتبين انه انذار خاطىء ليتراجع التوتر والتهديد.

وفي حصيلة جديدة لضحايا العدوان، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة​ في بيان، أن «الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 2 أيلول باتت كالتالي: 4354 شهيدا و 12325 جريحا. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ ​8 تشرين الأول 2023​ حتى اليوم إلى 8921 شهيدا و 30561 جريحا».

 

 

*******************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لا حرب شاملة ولا تسوية قريبة…

غضب فرنسي وحراك ايطالي – سعودي يصطدم برفض اميركي

نور نعمة

الحرب في الشرق الاوسط التي بدأتها اميركا واسرائيل على ايران ومن ثم امتد لهيبها الى كل دول الجوار، اظهرت ان لا خطوط حمراء ثابتة بل متحركة ومتنقلة وفقا لحاجات الدول المتورطة بالحرب في منطقتنا. وفي هذا السياق، اضحى واضحا ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يسعى جاهدا لالحاق خسائر فادحة بايران عبر الحصار الاقتصادي او القصف الصاروخي والجوي غير انه لا يريد التدخل البري لانه يدرك ان هذا القرار سيأتي على نهايته حيث ان سقوط على سبيل المثال 4 جنود اميركيين في القتال البري ضد الجيش الايراني سيكون له نتائج كارثية لدى الرأي العام الاميركي وبطبيعة الحال على ترامب.

وعليه، يكثف ترامب كل وسائل الضغط وابرزها العقوبات على ايران وسياسة المنبوذ الاقتصادي لاضعاف الجمهورية الايرانية الاسلامية ودفعها الى طاولة المفاوضات حيث تكون في موقع ضعيف لا يمكنها ان ترفع سقف مطالبها. ولكن الصين رفضت الضغط الاميركي ولم تلتزم بعقوبات الخزانة الاميركية المفروضة على طهران وغيرها من عقوبات وهذا الامر يشكل موقفا صينيا استراتيجيا له انعكاسات مختلفة على مجرى الامور في المنطقة.

اما في لبنان، يقول خبير سياسي رفيع المستوى للديار ان من يراقب يرى ان هناك حالة من القبول والقناعة حول ما يفعله الجيش الاسرائيلي في الجنوب من تدمير وجرف وقصف مستمر هو مغطى دوليا.

ذلك ان الجميع يتحدث عن خط احمر يردع اسرائيل في لبنان لا يمكن ان تتجاوزه غير ان جيش العدو الاسرائيلي اعلن في بدء الامر انه سيطال القرى الحدودية في حين ان اليوم نرى انه وصل بقصفه وعدوانه الى النبطية. اما اللافت انه رغم الدمار الذي ينفذه جيش الاحتلال في الجنوب، الا ان وتيرة القصف انخفضت بشكل كبير وذلك نتيجة سياسة الاستنزاف الذي اصابت هذا الجيش عبر وقوعه بعدة كمائن وخسارته لعدد من جنوده. وهنا، الثمن البشري لدى نتنياهو او اي مسؤول اسرائيلي يعتبر من الامور الجوهرية في اي خطة اسرائيلية.

 

مصدر اوروبي: لا قرار باشعال الحرب مجددا

وتعقيبا على الاحتمالات الماثلة امام هذه المنطقة الملتهبة، اعتبر مصدر اوروبي مطلع ان الوضع الاميركي-الايراني ينحدر الى الاسوأ اما هل يصل الى الهاوية الاخيرة، فقد استبعد المصدر الاوروبي هذا الامر رابطا ذلك بالاثمان الكبيرة التي تنتج عن الانفجار الكبير ومشيرا الى ان لا واشنطن ولا طهران تقضي مصلحتهما بتدهور الاحوال الى هذا الدرك.

 

مفاوضات في فخ الوقت الضائع وغضب فرنسي

الى ذلك، اذا كان وزير خارجية مصري سابق قد وصف المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل بالمفاوضات من «المسافة صفر»، ليستدرك «ولكن في زمن بنيامين نتنياهو قد تكون قفزة في الهواء والنتيجة صفر»، فان اجواء «الكيدورسيه» وهي مقر وزارة الخارجية الفرنسية وبحسب الاوساط الاعلامية هناك،تقول «لا تنتظروا شيئا من بنيامين نتنياهو» اضافة الى التحدث عن المسافة الضوئية بين الموقف اللبناني والموقف الاسرائيلي ،اذ ان لبنان في مكان واسرائيل في مكان اخر.

واوساط وزارة الخارجية الفرنسية اياها تتحدث ايضا ليس فقط عن عتب فرنسي بل عن غضب فرنسي بتخلي لبنان عن دور باريس في هذا الوقت الحساس بضغط اميركي واسرائيلي. وتشير الاوساط الى ان باريس وقفت دائما وفي الاوقات الصعبة الى جانب لبنان، كما كانت هي من تحرك العواصم الاوروبية وحتى واشنطن باتجاه الملف اللبناني.

واذا كانت اوساط الخارجية الفرنسية تعتبر ان الرفض الاميركي والاسرائيلي لاي دور ديبلوماسي فرنسي قد حد من تاثير الاليزيه، فهي تلاحظ ان ترامب يبدو قد وضع الملف اللبناني جانبا لينبري الى معالجة ازماته الداخلية والحزبية المتفاقمة تحديدا بعدما اظهر استطلاع لرويترز-ايبسوس ان شعبية ترامب لا تتعدى 33%، وهو رقم قاتل بالنسبة للحزب الجمهوري وايضا للبيت الابيض. هذا الامر يشير الى ان الرئيس الاميركي لم يبذل اي جهد لمساعدة السلطة اللبنانية في المسار الديبلوماسي رغم قيام الرئيس جوزاف عون بتبني خيار الديبلوماسية على خيار الحرب.

 

نتنياهو نحو التصعيد

حتى الان لا اشارة ايجابية من تل ابيب، لا بل ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يعتبر ان خيار التصعيد هو الورقة الوحيدة في يده للبقاء في السلطة. وبعد ان اقر علنا ان حزب الليكود فقد 10 مقاعد في الكنيست، وهي نسبة مروعة بالنسبة لنتنياهو ساعيا للبحث عن طرق اخرى للتعويض عن خسارته وتأمين نجاحه في اعادة تشكيل ائتلاف يبقيه لاربع سنوات جديدة في رئاسة الحكومة.

وفي كل الاحوال، تبدو اي مفاوضات في هذه المرحلة بالذات، وبعدما تردد ان جولة جديدة قد تعقد في روما في منتصف شهر ايلول اي الشهر الحالي، ستكون جولة شكلية لا تتعدى اللعب في الوقت الضائع. من جهتها، بدا واضحا ان اقصى ما تفعله واشنطن في الاونة الاخيرة هو ابقاء المفاوضات مستمرة، وان كان الوضع يدور حول ذاته.

 

اشاعات لن تؤثر

وكان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان قالت فيه «برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة، مشيرة الى «إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين»، داعية « الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها».

 

تأجيل؟

في المقابل وبعد ان كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى السفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكابي والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى لبحث المحادثات بين لبنان وإسرائيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.

 

غياب عربي

وقد لوحظ غياب اي جهد عربي يتعلق بالوضع اللبناني الداخلي والخارجي في ظل البحث عن بديل لقوات الطوارئ الدولية التي تنتهي مهمتها في اخر العام الحالي، ليبقى لافتا ان الامير السعودي يزيد بن فرحان بحث في روما المشاركة الايطالية بقوة دولية فاصلة بين لبنان واسرائيل اعتبارا من مطلع العام المقبل اي بداية 2027.

توازيا، كشفت جهات لبنانية مسؤولة عن رفض اميركي واسرائيلي بتشكيل تلك القوة باعتبار ان تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم توقيعه بين بيروت وتل ابيب يجعل من الغير المجدي القيام بتلك الخطوة، ودون اي اعتبار لاستمرار الجيش الاسرائيلي في التدمير الكامل لكل المناطق التي يتواجد فيها الى جانب الغارات اليومية التي ينفذها الجيش على مناطق جنوبية اخرى في اطار السياسة وصفها مرجع لبناني بانه اصبحت سياسة مجهولة او بالاحرى سياسة تعكس اتجاها اسرائيليا واضحا بالاحتفاظ بالمنطقة المحروقة كمنطقة عازلة لا عودة لاهلها ولا اعادة للاعمار.

 

تجنيب الويلات

الحراك الخارجي واكبه حراك داخلي، اذ قال رئيس الجمهورية» لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه»، مشيرا الى أنّ «مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي، مثنيا على «ما ورد في كلمة بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، ولا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج»، مشدّداً على أنّ «أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبرة لبناء مستقبل أفضل».

 

«ما تتعذبوا»

وكان التقى رئيس الجمهورية النائب ابراهيم كنعان وعرض معه للتطورات الراهنة، حيث اكد ان «التطورات أثبتت أن لبنان الرسمي، بخيار رئيسه وحكومته، الذهاب الى حلول دبلوماسية بالتفاوض المباشر كانت ولا تزال محاولة جدّية ومفيدة»، مشيرا الى أن «لبنان خطا خطوة كبيرة على صعيد الإصلاحات المالية والاقتصادية، وقانون إصلاح المصارف بات جاهزاً، وهناك مسائل تكمله، تتعلّق بقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وهو الحجر الأساس الذي أخذنا الى استعادة ثقة حقيقية عندما تعود الحقوق للمودعين، ويشعر المستثمر أن امواله لن تضيع كل 10 سنوات».

وأمل كنعان بأن «تتضمن موازنة 2027 رؤية اقتصادية ومالية تأخذ في الاعتبار وضعنا للسنوات المقبلة، وعلى ماذا يجب التأسيس لخلق نمو، لا للاستدانة لسداد العجز»كاشفا، «ما تتعذبوا، فلسنا مع أي ضرائب ورسوم جديدة، ولن تمر بمجلس النواب، واللبناني غير قادر على تحمّل ذلك. ولكن، قد تكون هناك ضرورة لتعديل بعض الرسوم وفقاً لسعر الصرف».

 

غارات عنيفة

في الميدان، التصعيد كان سيد الموقف خاصة في محيط علي الطاهر. فقد اقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفذت تفجيرا في حولا، وفي بلدة كفرتبنيت، وهدمت الآليات الإسرائيلية منازل المواطنين في المنصوري.

وكانت كشفت معلومات تلفزيونية ان الحزب تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف الليل الثلاثاء وانه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها.

 

 

*******************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون يثني على مواقف بري.. ومساع أميركية لإحياء المفاوضات

على وقع تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، تتقاطع المساعي الديبلوماسية لإحياء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مع تحرّك أميركي متواصل وانخراط سعودي في الاتصالات الجارية، فيما يبقى موعد الجولة المقبلة في روما موضع ترقّب، وسط معلومات عن إمكان عقدها في النصف الثاني من أيلول، مقابل احتمال تأجيلها إذا لم تسجّل خطوات عملية على الأرض. وفي موازاة المسار التفاوضي، يتقدّم ملف دعم الجيش اللبناني ومستقبل اليونيفيل إلى واجهة الاهتمام الرسمي، بالتزامن مع مواقف سياسية تؤكد أولوية حماية لبنان وسيادته واستقراره.

واشنطن والمملكة

على وقع ليلة تصعيدية في الجنوب والمنطقة، أفيد خلالها ان الحزب استهدف الية للجيش الاسرائيلي الذي رد بسلسلة غارات عنيفة، استمرت المساعي الاميركية لاحياء المفاوضات بين لبنان واسرائيل، في وقت جددت بيروت تمسكها بهذا الخيار. كما اشارت معلومات صحافية الى ان الرياض دخلت ايضا على خط انعاش المحادثات. فقالت المعطيات ان “المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ناقش، خلال لقاءات في روما مع الجانب الإيطالي، آخر تطورات الوضع في لبنان”. وبحسب المعلومات، تركز الجهد السعودي خلال المباحثات على دعم الموقف اللبناني في ظل التطورات الراهنة والمساعي الديبلوماسية الجارية. وافادت المعطيات بتوقعات بإعلان موعد قريب لجولة جديدة من المفاوضات في روما، في إطار التحركات الهادفة إلى دفع المسار التفاوضي قدماً.

تأجيل؟

في المقابل وبعد ان كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى اول امس السفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكابي والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى لبحث المحادثات بين لبنان وإسرائيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية اليوم أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.

تجنيب الويلات

اما رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فقال امس: لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه”، مشيرا الى أنّ “مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي”.

في صربيا

ليس بعيدا، وفي إطار زيارته إلى العاصمة الصربية بلغراد لتمثيل رئيس الجمهورية اللبنانية في فعاليات المؤتمر المنعقد بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس حركة عدم الانحياز، اجتمع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع رئيس وزراء جمهورية صربيا دجورو ماتسوت، وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات اللبنانية الصربية وسبل تطويرها في مختلف المجالات الممكنة. كما تطرّق البحث إلى الخيارات المتاحة لمرحلة ما بعد انتهاء مهام القوات الدولية العاملة في الجنوب مع نهاية العام الحالي، وإلى الأوضاع العامة التي يمرّ بها لبنان، وفي طليعتها الوضع في الجنوب. وشدّد وزير الدفاع الوطني في هذا الإطار على أهمية استمرار دعم الدول الصديقة للجيش اللبناني، شاكرًا صربيا على وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني والمؤسسة العسكرية.

اشاعات لن تؤثر

وكان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان قالت فيه “برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة. تؤكّد قيادة الجيش أنّ عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى. كما تحظى القيادة بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيمانًا منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان”. اضافت: إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين. تُشير قيادة الجيش إلى أنّ حملات التضليل، أيًّا تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره. ودعت “قيادة الجيش الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها”.

غارات عنيفة

في الميدان، التصعيد كان سيد الموقف خاصة في محيط علي الطاهر. فقد اقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفذت تفجيرا في حولا. وهدمت الآليات الإسرائيلية منازل المواطنين في المنصوري. ونفذت بعد الظهر تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية أحدث دوياً هائلاً في أرجاء النبطية. واستهدفت غارة من مسيرة حي الرويس جهة الحديقة المعصومة في مدينة النبطية أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخص بجروح. وكشفت معلومات تلفزيونية ان الحزب تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف الليل وانه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها. وكان الحزب أطلق، خلال ليلة الأربعاء، طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر. ردّ جنود الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار وإسقاط إحدى الطائرتين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين جنود الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش الاسرائيلي انه “ورداً على هذا الهجوم، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة للحزب  في منطقة النبطية جنوب لبنان. كانت هذه المواقع تُستخدم من قبل عناصر الحزب للتخطيط لهجمات وتوجيهها، تستهدف المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية. نُفذت هذه الضربات للقضاء على تهديد مباشر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل