
من الجنوب وصولًا إلى الحدود اللبنانية – السورية، تتوزع الأزمات على أكثر من ساحة، إلا أن خيوطها تتقاطع عند محور “الممانعة” وحلفائه، الذي أثقل كاهل “لبنان اليوم” وفتح أبوابه أمام السلاح والفوضى وحولّه ساحة لصراعات الآخرين. وفي وقت تسعى الدولة إلى تثبيت خيار التفاوض واستقطاب الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية، تكشف التحقيقات الأمنية عن ملف بالغ الخطورة، يتمثل بشبكة تضم عناصر مرتبطة بنظام بشار الأسد المخلوع، دخل عدد منهم الأراضي اللبنانية وخضعوا لتدريبات عسكرية داخل معسكرات تابعة لـ”الحزب” في البقاع، بهدف إعدادهم لتنفيذ عمليات أمنية في منطقة الساحل السوري، مع إبقائهم في حالة جهوزية لاستخدامهم داخل لبنان عند الحاجة.
في ظل معركة السيادة التي تخوضها الدولة على أكثر من جبهة، تتجه الأنظار إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وحضورها، إذ علمت “نداء الوطن” أن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني، المقرر عقده في باريس في 16 و17 من الشهر الحالي، سيحضره عدد من قادة الجيوش الصديقة ورؤساء أركانها، إضافة إلى رؤساء منظمات دولية. وفي موازاة ذلك، يكثّف الرئيسان جوزيف عون وإيمانويل ماكرون مشاوراتهما لإنجاح المؤتمر، فيما يبقى احتمال زيارة عون العاصمة الفرنسية خلال انعقاده قائمًا من دون أن يُحسم بعد.
وقد ينعكس موعد المؤتمر على جولة مفاوضات روما الجديدة، التي يُرجّح أن تُرحّل إلى ما بعده، في وقت لم تتبلّغ بعبدا أي موعد جديد لانعقادها. وتنتظر بيروت أيضًا عودة السفير الأميركي ميشال عيسى من إسرائيل لمعرفة ما يحمله من معطيات، ولا سيما أنه ينشط على خط دفع المفاوضات قدمًا، وسط تمسّك لبناني بهذا المسار انطلاقًا من قناعة بأن البديل منه قد يكون عودة الحرب بصورة أشدّ ضراوة.
بحسب “النهار”، مع أن أجواء الحذر الشديد والمخاوف من موجة تصعيدية ميدانية واسعة في الجنوب عادت تظلل المشهد اللبناني، في ظل الاحتدام المتجدّد للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وما يمكن أن تتسبّب به من تداعيات ميدانية في جنوب لبنان، ترقّبت بيروت معطيات أميركية جديدة حيال تحديد الموعد الرسمي النهائي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في روما هذا الشهر. ولعلّ ما حفّز بيروت على ترقب تحديد الجانب الأميركي لموعد الجولة الثامنة قريباً الزيارة التي قام بها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى للقدس، بما أوحى بتحرّك ما يفترض أن ينعكس تنشيطاً للمسار التفاوضي اللبناني مع إسرائيل.
وأكدت “اللواء” انه في ما خص ملف الحوار مع الحزب فلا شيء جديدا، ومن المستبعد قيامه الآن، واعتبرت ان غياب اللقاءات مع رئيس مجلس النواب لا يعني وجود اي تباين والدليل على ذلك توجيه الرئيس عون اشادة بمواقف الرئيس بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر.