
افتتاحية صحيفة النهار
إسرائيل تسلّم لبنان خمسة أسرى ربطاً برفات يهود… تهديد إيراني بالرد على أي هجوم على “علي الطاهر”
سلام: إن عودة أي لبناني محرّر إلى وطنه سالماً، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف. سنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية
يمكن اعتبار التطوّر الإيجابي المفاجئ الذي تمثّل في تحريك ملف تبادل الأسرى والرفات بين لبنان وإسرائيل أمس، بأنه الاختراق الثاني في تنفيذ بنود الاتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران الماضي، بعد المرحلة الاولى من تنفيذ عملية المناطق التجريبية التي حصلت في 20 تموز الماضي. وإذ أفرجت إسرائيل عن خمسة أسرى مدنيين، ثلاثة لبنانيين وسوريين اثنين من غير المقاتلين، في مقابل تقدّم عمليات البحث الجارية عن رفات يهود لبنانيين خطفوا وقتلوا في ثمانينيات القرن الماضي، رسم الإعلان المفاجئ عن هذا التطور معالم جهد أميركي كبير اضطلع به السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في تبادل المعطيات المتصلة بهذا الملف، بما أدى إلى تنفيذ الخطوة الأولى منه أمس بإطلاق الأسرى الخمسة وتسليمهم إلى لبنان عبر الصليب الأحمر الدولي. ولعلها مفارقة لافتة أن حصول هذا التطور جاء في وقت كانت فيه “كتلة الوفاء للمقاومة” تسعّر حملتها على السلطة ورئاسة الجمهورية وتنعى الاتفاق الإطار، فيما شكّل تحريك ملف الاسرى بهذه الخطوة دفعاً واضحاً للخيار التفاوضي الذي اعتمدته السلطة اللبنانية، وبدا واضحاً أن واشنطن لعبت الدور الأساسي في توفير هذا البعد للسلطة من خلال إقناعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستجابة المرنة في هذا الملف ما دامت التعقيدات لا تزال تعترض تنفيذ المرحلة التالية من المناطق التجريبية.
وكانت إسرائيل بدأت عملية الإفراج عن الأسرى الخمسة بإطلاق الأسير اللبناني مالك كمال غازي البالغ من العمر 20 عاماً، والذي فُقد في منطقة عين عطا – راشيا في تشرين الأول 2025 أثناء خروجه لممارسة الرياضة، قبل أن تتكشف لاحقاً معلومات عن تعرّضه للخطف ونقله إلى إسرائيل.
وقد سُلّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، ونُقل بعدها إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور، ومنه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية. ومن ثمّ أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنّ من المتوقع أن تُفرج إسرائيل عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة كجزء من المفاوضات وأنّ قضية المعتقلين والمفقودين تُعد محور المحادثات بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وقد تم تبادل القوائم الأولية في الجولة الأخيرة في روما. وأفاد مصدر أمني عن تأجيل تسليم الأسرى اللبنانيين الأربعة من الجانب الإسرائيلي إلى الصليب الأحمر الدولي، على أن تتم عملية التسليم عند الساعة 11 من صباح اليوم الجمعة.
ولكن تبين أن الأسرى الأربعة لبنانيان وسوريان وهم: علي حسن شور، وحسين عبدالله محمود عياش، وأسعد محمود محمد الحسيكة، وسام ابراهيم الصمدي.
بدورها، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن تقرر الإفراج عن 5 لبنانيين اعتقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي. وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه في إطار المفاوضات مع لبنان، وجّه نتنياهو إلى العمل على تحديد مكان رفات رؤساء من الجالية اليهودية في لبنان وإعادتهم، وهم أشخاص خُطفوا وقُتلوا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد جماعات مسلحة.
وقال مكتب نتنياهو: “خلال الأشهر الأخيرة نُفذت عمليات كثيرة لتحديد أماكنهم، سواء من جانب لبنان أو من جانب إسرائيل، بما في ذلك عمليات ميدانية. وفي ضوء هذا النشاط المهم، تقرر الإفراج عن 5 مواطنين لبنانيين اعتُقلوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبعد استكمال التحقيق معهم، تبيّن أنهم مدنيون وليسوا أعضاء في جماعة مسلحة، ولم يشاركوا في أعمال قتالية، ولا يوجد أي سبب للاستمرار في احتجازهم في إسرائيل”.
وفي المقابل، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام “أن عودة أي لبناني محرّر إلى وطنه سالماً، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف. وأتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال وسنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية”. وأضاف: “مهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها”.
ويشار إلى أنه في مستهل جلسة مجلس الوزراء أمس في السرايا، أشار سلام إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات متتالية لعرض ومناقشة الموازنة، وأكد أن موضوع تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية سيُعرض على جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، كما سبق والتزم.
حملة “الحزب”
وتزامنت هذه الخطوة مع تسعير حملة “كتلة الوفاء للمقاومة” على السلطة، إذ اعتبرت أن “اتفاق الإطار المخزي قد سقط وتبدّدت أوهامه”، داعية السلطة الرسمية إلى “الإقلاع عن هذا النهج التدميري الذي يتخذه الاحتلال غطاءً لاعتداءاته”. وانتقدت بشدة ما وصفته بـ”الموت السريري للسلطة السياسية وتخلّفها عن مسؤولياتها الوطنية والمعيشية تجاه النازحين والمتضررين”.
كما شددت على أن “العداء للكيان الصهيوني يمثل “حالة ميثاقية” كرّسها اتفاق الطائف والقوانين”، معتبرة أن “سعي رئاسة الجمهورية لإنهاء هذه الحالة يعد تجاهلاً متعمداً لآلام الشعب اللبناني وميثاقه”.
وسط هذه الاجواء، أفاد ثلاثة مسؤولين مطلعين وكالة “رويترز” بأنّ “إيران حذّرت الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان”، حيث تتحصّن، بحسب مصادر إقليمية، عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلي “الحزب”.
وتكشف الرسالة، التي نُقلت إلى واشنطن عبر عُمان “استمرار انخراط إيران المباشر في القتال البري في جنوب لبنان”، واستعداد طهران للرد على أي هجوم إسرائيلي واسع على الموقع، في وقت تدخل فيه الحرب في المنطقة شهرها السابع.
وأفاد مسؤولان إقليميان بأنّ “الرسالة الإيرانية نُقلت عبر عُمان، التي تضطلع بدور الوساطة بين طهران وواشنطن”. وبحسب المسؤولين، كان أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، موجودين إلى جانب مقاتلي “الحزب” في المنطقة.
وقال مسؤول أجنبي مطّلع مباشرة على الرسالة، “إنّ نقلها جرى في منتصف آب تقريباً، وإن إسرائيل أرجأت اقتحام التلة نتيجة ضغوط أميركية”.
وفي المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على أسئلة “رويترز” بشأن الرسالة وما إذا كانت واشنطن ضغطت على إسرائيل لعدم مهاجمة التلة، إن ذلك “غير دقيق” .
وقال مسؤول مطّلع على الوضع “إنّ الجيش الإسرائيلي يحاول إخراج عناصر “الحزب” والحرس الثوري الإيراني من مخابئهم عبر حصار التلة، إضافة إلى إسقاط المسيّرات التي تحاول إيصال الطعام والمياه إليها”. وأضاف مصدر لبناني أنّ مقاتلي “الحزب” لا يزال بإمكانهم الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة.
ورغم التحذير الإيراني، قال مسؤول لبناني مطّلع ومسؤول أمني لبناني، “إنّ احتمال تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية للسيطرة على التلة لا يزال قائماً خلال الأسابيع المقبلة”.
****************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الخارجية الأميركية لـ “نداء الوطن”: مساع لتبادل معتقلين لبنانيين برفات يهود
ماذا بعد أن أصبحت “علي الطاهر” ضمن المنطقة الصفراء؟
بعد الخيام وقلعة الشقيف وبنت جبيل، جاء الدور على «علي الطاهر». التلال التي طالما أُحيطت بهالة عسكرية استثنائية، والأنفاق التي قُدّمت باعتبارها جزءًا من منظومة الردع التي لا تُخترق، باتت اليوم في عهدة الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن استكمال ما سمّاه «تطهير» البنى التحتية تحت الأرض التابعة لـ«الحزب» في مرتفعات علي الطاهر، مع استمرار العمل على تحييد ما اكتُشف منها. مما يعني حكمًا، توسعت المنطقة الصفراء إلى تخوم النبطية.
هكذا، تتساقط واحدة تلو الأخرى أساطير القوة التي احتاجت سنوات من الخطابات والتهويل لتُبنى، وتحتاج اليوم إلى أيام فقط لتنهار. علي الطاهر ليست مجرد نكسة ميدانية لميليشيا «الحزب». إنها صفعة مباشرة لسردية «الردع» التي طالما بشّر بها اللبنانيين، وخصوصًا أنها ليست موقعًا هامشيًا في حساباته العسكرية، بل موقعًا ارتبط أيضًا بحسابات الحرس الثوري الإيراني في الجنوب اللبناني.
ولعلّ سقوط علي الطاهر يضع «الحزب» أمام السؤال الذي يحاول الهروب منه منذ سنوات: ماذا بقي من «المقاومة» حين يصبح سلاحها عاجزًا عن حماية مواقعها، وعندما يتحول السلاح الذي قيل إنه يحمي لبنان إلى ذريعة لاستمرار الحرب على لبنان؟
لقد بدأت الخسائر تتراكم: موقعًا بعد موقع، ونفقًا بعد نفق، ومعادلة بعد أخرى. لذلك، فإن الرسالة بعد علي الطاهر يجب ألا تكون إلى إسرائيل، بل إلى «الحزب» نفسه: سلّم سلاحك للدولة قبل أن تسلّمه إسرائيل للركام.
وفي التفاصيل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مشيرًا إلى أن القوات حققت سيطرة عملياتية على المنطقة فوق الأرض وتحتها. وجرى تطهير المنطقة من المخربين، مع الإشارة إلى مقتل عدد منهم وفرار آخرين من المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته عثرت داخل البنى التحتية تحت الأرض على غرف عمليات، وغرف للوسائل القتالية، ومولدات كهرباء، وغرف للمكوث، إضافة إلى مرافق استحمام ومطبخ.
وكانت وكالة «رويترز» قد كشفت أن إيران حذّرت الولايات المتحدة من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث يتحصّن عسكريون إيرانيون إلى جانب مقاتلي «الحزب». هذا التحذير العبثي، الذي يظهر فداحة وهم النظام الإيراني، ويُعدّ بمثابة انتهاك جديد للسيادة اللبنانية، يستدعي تحرك الدولة اللبنانية دبلوماسيًا وقانونيًا، لمساءلة إيران عن أي وجود عسكري لها على الأراضي اللبنانية، وعن كل ما ترتّب على تدخلها من كوارث وويلات دفع اللبنانيون أثمانها.
إذًا، في يوم واحد، بدت المفارقة بأوضح صورها: «الحزب» يخسر تلاله الاستراتيجية في علي الطاهر، والدولة تنتصر بدبلوماسيتها، تفاوض فتُحرّر خمسة أسرى.
فمن الناقورة، عاد أمس مالك كمال غازي إلى الحرية، على أن يلحق به اليوم أربعة أسرى آخرون ( علي شور، حسين عياش، أسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي)، نتيجة متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الأميركي، وفي إطار المسار التفاوضي القائم في روما. وهنا تكمن الرسالة الأهم. فالإفراج عن الأسرى يشكّل أول ثمرة عملية لخيار الدولة في اعتماد القنوات الدبلوماسية، وتحديدًا المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية. وقد جاء هذا الإنجاز ليرد عمليًا على رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ردّد أكثر من مرة: «خلّي حدا يحط على عيني، بعد سبع جولات من التفاوض، ويفرّجيني إنجاز واحد». فجاءه الجواب هذه المرة من بوابة الناقورة.
خطوة إيجابية
وتعليقًا على إطلاق سراح الأسرى، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«نداء الوطن»: «في عام 2006، تسبب «الحزب» في دمار جنوب لبنان جراء محاولته اختطاف إسرائيليين واحتجاز رفاتهم لمبادلتهم بمعتقلين. واليوم، ونتيجة لوساطة قادتها واشنطن بين حكومتين شرعيتين، تقوم إسرائيل بإطلاق سراح معتقلين، بينما يساعد لبنان إسرائيل في استعادة رفات مفقودة ليهود لبنانيين». وقد وضع كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي اللمسات الأخيرة على عملية إطلاق سراح المعتقلين خلال زيارة عيسى إلى إسرائيل.
وأشاد المتحدث باسم الخارجية بحكومتي إسرائيل ولبنان لإظهارهما حسن النية من خلال هذه الخطوات الأولية، وأمل أن تشكل هذه الخطوات أساسًا لمناقشات موسعة حول قضايا مدنية أخرى. وأضاف: «نحن نواصل تيسير الحوار بين إسرائيل ولبنان بشكل يومي، ونتطلع إلى الجولة القادمة من المحادثات في روما. كما نؤكد التزامنا بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي».
وفيما تستمر التحضيرات لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أكدت مصادر أميركية أن المحادثات السياسية ستجري في روما، فيما قد تُعقد المفاوضات العسكرية في مقر CENTCOM في فلوريدا. ولا تزال المناطق التجريبية تمثل عقبة، إلا أن المصادر أشارت إلى تعاون وثيق بين سفارتي لبنان في واشنطن وأميركا في بيروت، أفضى إلى فتح ثغرة أثمرت عن عملية الإفراج عن الأسرى.
توازيًا، اعتبرت مصادر دبلوماسية أميركية لـ«نداء الوطن» أن إطلاق إسرائيل سراح أسرى لبنانيين بادرة حسن نية تهدف إلى تعزيز لبنان سياسيًا، وإبقاء المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة قائمة. إذ تمنح هذه الخطوة بيروت ما يمكنها ترجمته محليًا بأن الدبلوماسية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة. غير أن هذه المصادر حذرت من أن يتعامل لبنان السياسي مع إطلاق سراح الأسرى كبديل عن العمل الجاد لفرض السيادة، لأن المعيار ليس عودة المعتقلين، بل نزع أسلحة «الحزب» وأن يعود لبنان إلى سيطرة الدولة الكاملة.
وفي السياق، علمت «نداء الوطن» أنه، على الرغم من أن الأسرى الذين أطلقت إسرائيل سراحهم لم ترد أسماؤهم ضمن اللوائح التي سبق أن قدّمها لبنان، فإن الجانب اللبناني الرسمي ينظر إلى هذه الخطوة بإيجابية، ويرى أنه يمكن البناء عليها. وفي المقابل، أرسل لبنان صورًا لمدافن اليهود في بيروت وصيدا، ولا سيما أن تل أبيب تطالب برفات أشخاص كانوا يقيمون في لبنان في فترات سابقة ولم تكن لهم علاقة مباشرة بالحروب، وكان معظمهم مواطنين لبنانيين، الأمر الذي يصعّب عملية العثور على رفاتهم، إذ إنهم لم يكونوا أسرى حرب ولم يُقتلوا في المعارك.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المفرج عنهم مدنيون ولا ينتمون إلى «منظمة إرهابية». وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح خمسة مواطنين لبنانيين تم اعتقالهم مقابل تحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان».
وتعليقًا على تحرير الأسرى، أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى أن «عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالمًا تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف». وتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال.
الرياشي في بعبدا
وفي النشاط الرئاسي، عرض الرئيس عون مع عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ملحم الرياشي، موفدًا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، شؤونًا سياسية ووطنية وإدارية، إضافة إلى العلاقة بين «القوات اللبنانية» ورئاسة الجمهورية.
وأكد الرئيس عون، خلال استقباله وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي Sjoerd Sjoerdsma، وفي معرض الحديث عن دور «اليونيفيل»، تمسّك لبنان ببقاء القوات الدولية في الجنوب، مشيرًا إلى أنه «إذا تعذّر التمديد لها، فإن لبنان يرحّب بأي دولة شقيقة أو صديقة ترغب في استكمال المهام التي تقوم بها اليونيفيل». والتقى الوزير الهولندي والوفد المرافق رئيس الحكومة نواف سلام، وتناول البحث مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب.
كذلك، ترأس سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي، وأشار في مستهلها إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات متتالية لعرض مشروع الموازنة ومناقشته. كما أكد أن ملف تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية سيُعرض على مجلس الوزراء في جلسته الخميس المقبل، وفق ما سبق أن التزم به.
****************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إسرائيل توسّع عملياتها في جنوب لبنان… اعتقالات وتوغلات وتفجيرات في بلدات حدودية
أعلنت تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات “علي الطاهر”
وسّعت إسرائيل، الخميس، عملياتها في جنوب لبنان، بين التوغلات والاعتقالات والتفجيرات والقصف المدفعي، في تصعيد امتد من حاصبيا إلى النبطية والقطاعين الأوسط والغربي، وبرز فيه اعتقال 3 لبنانيين خلال توغل قوة إسرائيلية داخل بلدة حلتا، إلى جانب تفجير ضخم في كفر تبنيت وتحركات عسكرية داخل المنصوري.
وبعدما كانت قد نقلت وكالة «رويترز» عن 3 مسؤولين مطلعين قولهم إن «إيران حذّرت الولايات المتحدة من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر”، أعلن الجيش الإسرائيلي مجددا عن تحقيق «سيطرة عملياتية» على منطقة مرتفعات “علي الطاهر” فوق الأرض وتحتها، مشيرا إلى أن “قواته طهّرت المنطقة من عناصر «الحزب»، حيث قُتل بعضهم، فيما فرّ آخرون”.وقالت المتحدثة باسم الجيش ايلا راوية عبر منصة “إكس” مساء، ان قوات الفرقة 36 “عملت خلال الفترة الأخيرة على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن المنطقة الأمنية.
وصباح الخميس كانت قد توغلت قوة إسرائيلية داخل حلتا في قضاء حاصبيا، وحاصرت عدداً من المنازل ومنعت الأهالي من مغادرتها، قبل أن تعتقل 3 من أبناء البلدة، هم قاسم وحاتم وزعل عبد العال».
وبالتزامن، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي بعد الظهر تفجيراً ضخماً في كفر تبنيت، وُصف بأنه الأكبر من نوعه في البلدة، وأحدث دوياً تردد في مناطق مختلفة من الجنوب، وتصاعدت إثره سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة.
واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنصوري، بينما ألقت مسيّرة قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري، بالتزامن مع نقل آليات إسرائيلية غالونات مفخخة باتجاه البلدة، وتوغل دبابة «ميركافا» وجرافة «D9» داخلها. وفي القطاع الشرقي، أطلقت المدفعية الإسرائيلية فجراً 5 قذائف باتجاه مجرى نهر الليطاني – الخردلي، غرب دير ميماس، وشرق قلعة الشقيف، فيما سجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق منطقة صور.
النبطية تحت ضغط الضربات
وجاءت التطورات امتداداً لعمليات إسرائيلية واسعة شهدتها منطقة النبطية ومحيطها، وطالت علي الطاهر والدبشة ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا، وصولاً إلى أحياء سكنية في مدينة النبطية، إلى جانب تفجيرات وعمليات تمشيط في حولا وكفر تبنيت وبيت ليف.
ورفعت العمليات الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي إلى 8921 قتيلاً و30559 جريحاً، وفق أرقام وزارة الصحة العامة الواردة في المعطيات المنشورة.
من جبل الشيخ إلى علي الطاهر
وفي قراءة عسكرية للتوغلات الأخيرة ودلالاتها، قال العميد الركن المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط»: «الاعتقالات في منطقة حلتا يجب النظر إليها ضمن الصورة العسكرية الأوسع في القطاع الشرقي، إذ إن إسرائيل تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة في منطقة جبل الشيخ، المتصلة جغرافياً بمحور راشيا وحاصبيا والبقاع الغربي، وصولاً إلى المرتفعات المؤدية نحو إقليم التفاح وجزين».
وأضاف: «يمكن قراءة هذه التحركات كرسالة إسرائيلية مرتبطة بما يجري في مرتفعات علي الطاهر، لأن هذه المنطقة تشكل، من الناحية العسكرية، مفتاحاً للانتقال باتجاه إقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان، ومنها إلى تخوم البقاع الغربي. وهذه الجغرافيا مترابطة، فيما يتركز الضغط الإسرائيلي حالياً على علي الطاهر والتلال المحيطة بها باعتبارها نقطة مفصلية».
وتابع صخر: «وفق القراءة العسكرية للمشهد، أصبحت مرتفعات علي الطاهر مكشوفة إلى حد كبير بالنار، سواء فوق الأرض أو عند مداخلها ومخارجها، بما في ذلك النقاط التي تعتقد إسرائيل أنها قد تشكل مداخل أو مخارج لمنشآت تحت الأرض في القرى والبلدات المحيطة».
ورأى أن «الانتقال من السيطرة بالنار إلى محاولة الاقتحام، إذا اتُخذ قرار إسرائيلي بذلك، قد يفتح الطريق أمام التقدم لاحقاً شمالاً أو شمالاً شرقياً باتجاه إقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان وصولاً إلى تخوم البقاع الغربي. وفي المقابل، تنشط القوات الإسرائيلية المتمركزة في جبل الشيخ على المحور الشرقي، وتنفذ بين حين وآخر تحركات ميدانية باتجاه مناطق مختلفة، تتخللها إقامة حواجز مؤقتة وعمليات توقيف».
وقال صخر إن «ما تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان يندرج، ضمن محاولة ترسيخ السيطرة، سواء عبر الوجود العسكري المباشر أو من خلال السيطرة بالنار والاستطلاع والمراقبة، وإذا أخذنا المساحة التي تتعامل معها إسرائيل باعتبارها نطاقاً أمنياً».
وأضاف: «يمكن ملاحظة هذا النهج في القطاع الغربي، ولا سيما محور المنصوري والخط الساحلي، وفي القطاع الأوسط في محيط بنت جبيل، وصولاً إلى القطاع الشرقي عند الخيام ومحيطها. ويتركز الاهتمام حالياً شمال هذا القطاع، وتحديداً على علي الطاهر، حيث تتواصل الضربات والاستهدافات في إطار ترسيخ السيطرة وتهيئة الأرض لأي تحرك عسكري محتمل»، معتبراً أنّ إسرائيل «تسعى وفق أهدافها المعلنة وممارساتها الميدانية إلى إزالة أي وجود مسلح تعتبره تابعاً لـ(الحزب) جنوب الليطاني، فيما تبقى عقدة شمال الليطاني بالنسبة إليها. ومن هنا تكتسب علي الطاهر أهمية خاصة، لأن السيطرة عليها، إذا حصلت، ستكون ذات أهمية في محاولتها ضرب منظومة القيادة والسيطرة التابعة للحزب في جنوب لبنان وعلى جانبي الليطاني».
أهالي الحدود يطالبون بوقف التدمير
وفي موازاة التصعيد، حذّر «تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» من أن القرى الحدودية والمتاخمة لها تتعرض، بحسب بيانه، للتدمير والجرف ومحو المعالم وطمس الهوية والتراث والذاكرة، منتقداً غياب تحرك قانوني ودبلوماسي وسياسي يوازي حجم ما تتعرض له المنطقة.
وطالب التجمع بتحرك شعبي ورسمي واحتجاج دبلوماسي، ودعم من المجتمع المدني والنواب والوزراء والمسؤولين، وتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والهيئات الدولية القانونية والإنسانية، إلى جانب التفاف وطني حول قضية القرى الحدودية والعمل العاجل على وقف الجرف والتدمير وتأمين عودة الأهالي.
كما دعا إلى إيجاد حلول فورية لأوضاع النازحين ومشكلاتهم، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي وما يرافقهما من أعباء ومصاريف إضافية.
روايات إسرائيلية عن علي الطاهر والسيبراني
وفي موازاة الوقائع الميدانية، واصلت وسائل إعلام إسرائيلية نشر معلومات بشأن علي الطاهر. وقالت صحيفة «معاريف» إن «القوات الإسرائيلية تتحرك بحذر خشية وجود عبوات أو وسائل هجومية داخل ما تصفه بشبكة أنفاق ومنشآت، وإنها تعمل على تفكيك بنى عسكرية والتحقق من منشآت وأنفاق ووسائل قتالية»، مع إصرار الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، على استكمال عملياته في المنطقة وربطها بعمليات يقول إنه نفّذها في القنيطرة ومجدل زون وقلعة الشقيف.
وفي سياق موازٍ، نقلت القناة «12» الإسرائيلية تقديرات منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي تعتبر فيها أن «الحزب»، بالتعاون مع إيران، يطور منظومة هجومية سيبرانية تتيح له مواصلة استهداف إسرائيل عندما تتراجع المواجهة العسكرية المباشرة. وأشارت إلى أن الحزب نفّذ خلال الحرب أكثر من 600 محاولة هجوم سيبراني من دون تحقيق اختراقات كبيرة أو نتائج واسعة التأثير. مشيرة إلى شعبة الدفاع السيبراني التابعة لشعبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الجيش الإسرائيلي تتولى مواجهة هذه المحاولات، بالتنسيق مع أجهزة أمنية أخرى.
****************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
نتنياهو يناور بورقة الاسرى عشية روما وحرب لبنان تتشابك مع المواجهة الاقليمية
فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس السيطرة على تلة علي الطاهر، لم يصدر بعد عن «الحزب» أي بيان يؤكّد هذه السيطرة او ينفيها. لكن هذا الحدث يُتوقع له أن يُدخل منطقة الجنوب في مرحلة جديدة، وكذلك مصير المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة، التي لم يُحدد بعد أي موعد رسمي للجولة الثامنة منها، وإن كانت الترجيحات الرسمية تشير إلى أنّها ستنعقد في 14 و15 ايلول الجاري او في 18 و19 منه، بحيث تسبق الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس او تليه.
ولكن الانطباعات السائدة حتى الآن، تشير إلى انّها حتى ولو انعقدت فإنّها في ظل التعنت والمناورة الإسرائيليين لن تحقق أي نتيجة على مستوى البدء بتنفيذ منطقة تجريبية جديدة، لأنّ إسرائيل لن تُقدم على أي خطوة من هذا النوع قبل انتخابات الكنيست المقرّرة في 27 تشرين الاول المقبل. وإنّ محاولة إسرائيل أمس الإيحاء بـ«مبادرة حسن نية» بإعلانها اطلاق 5 أسرى (3 لبنانيين وسوريان) لم تغيّر الانطباع السلبي السائد حول مصير المفاوضات، على رغم من «ابتهاج» الخارجية الأميركية بهذه الخطوة قبل التدقيق في مضمونها، حيث انّ اياً من هؤلاء الأسرى لم يرد اسمه في اللوائح الرسمية اللبنانية المقدّمة إلى واشنطن وتل ابيب والأمم المتحدة، وانّ اياً منهم لا ينتمي إلى «الحزب» او غيره من حركات المقاومة.
فقد أعلن نتنياهو مساء أمس، أنّ «مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان لم تعد تشكّل تهديداً لنا، وقضينا على أعداد كبيرة من المسلحين». فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال ما وصفه «تطهير» البنى التحتية تحت الأرض التابعة للحزب في مرتفعات علي الطاهر، مؤكّداً أنّ قواته تواصل العمل على تحييدها.
وفي السياق، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ايلا واوية عبر منصة «إكس»: «عملت قوات الفرقة 36 خلال الفترة الأخيرة على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن المنطقة الأمنية. وحققت القوات سيطرة عملياتية على منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها، وطهّرت المنطقة من المخربين، حيث تمّ القضاء على بعضهم وفرّ آخرون من المنطقة. ولا يزال النشاط الرامي إلى تحييد البنى التحتية تحت الأرض التي تمّ تطهيرها من المخرّبين مستمرًا. وبعد انتهاء النشاط، سيعيد جيش الدفاع الانتشار دفاعيًا وفقًا لتقييم الوضع».
ولفت مسؤول عسكري إسرائيلي أنّه «لم نجد في أنفاق علي الطاهر أي مستشارين أو ضباط إيرانيين، وهي أصبحت خالية من مقاتلي الحزب». وقال: «الحزب أنشأ البنية التحتية في علي الطاهر بتمويل وتخطيط من إيران».
«الحزب»
وفيما لم يصدر أي بيان رسمي عن العلاقات الإعلامية في «الحزب» حول إعلان إسرائيل سيطرتها على التلة، قالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية»، انّه لا يمكن فصل هذا التطور العسكري عن السياق الخارجي لمسار الحرب بين إيران وأميركا. ودعت إلى «الانتظار لمعرفة الخطوة التالية، فهل تكون التلة تنفسية للكبش الكبير الذي نصبه نتنياهو لنفسه لننتظر ونر».
وكان مصدر سياسي رفيع قال لـ«الجمهورية» قبيل إعلان نتنياهو، إنّ «حرب لبنان لم تكن مرتبطة بحرب أميركا وايران اكثر مما هي عليه اليوم» وأضاف: «إنّ العدو يُبقي على استعدادات عالية وجهوزية تامة لخوض معركة علي الطاهر والسيطرة عليها، لكنه يعلم انّ حساباتها أبعد من السيطرة الميدانية. فالتركيز على مرتفع علي الطاهر، بغض النظر عن تضخيمه، هو انّه مرتبط بشكل وثيق باتفاق أميركي- إيراني بشكل مباشر، عبر رسائل واضحة بين الطرفين عبر وسطاء، او غير مباشر، تفرضها قواعد اشتباك يفهمها أطراف النزاع من دون اتفاق». وأضاف: «انّ النزاع على التلة ميدانياً على الارض هو بين إسرائيل و«الحزب»، اما سياسياً فالحسابات أبعد. والعارفون يعلمون انّ ضابط الجبهة الذي يمنع الاندفاعة الإسرائيلية هو التفاهم الأميركي- الإيراني، وحساسية هذه الجبهة أبلغها الباكستاني إلى الاميركي، وهي انّه إذا فتحت الحرب مجدداً بالجنوب ستدخلها إيران مجبرة، على رغم من انّها تتجنّب الوصول اليها»… ورأى المصدر «انّ التلة عسكرياً ليست أهم من بنت جبيل او الخيام او غيرها من معاقل «الحزب»، على رغم من انّه اصبح معروفاً انّها تضمّ قاعدة كبيرة، لكنها ساقطة عسكرياً من خلال السيطرة الجوية ومحروقة بكثافة الغارات، ووصل فيها العدو بالحرق إلى دوحة كفررمان، وهناك أبرز أبوابها بحسب ما يدّعي العدو، وهو ما دفع بالحزب إلى التراجع جغرافياً، لكن «الحزب» لا يرى في سقوطها حدثاً كبيراً لأنّها لا تقل شأناً عن التلال الأخرى، على رغم انّ موقعها في غاية الأهمية، كونها العقدة التي تفتح في اتجاه اقليم التفاح والبقاع الغربي نزولًا، كما انّها ستفتح شهية إسرائيل لإحداث خرق كبير ونقل المعركة إلى مرحلة جديدة عنوانها شمال النهر».
التحرّك الاميركي
إلى ذلك، يأتي تحرك السفير الأميركي ميشال عيسى بين بيروت وتل أبيب بمثابة محاولة تأمين بيئة ملائمة لجولة المفاوضات المرتقبة في روما منتصف أيلول. ويبدو الاستنفار الذي يقوده عيسى ونظيره في تل أبيب مايك هاكابي، محاولة أميركية لمنع انهيار «صيغة الإطار» والحدّ من تداعيات علي الطاهر.
وفي هذا السياق، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ نتنياهو يحاول إبداء تجاوب ظاهري مع رغبات إدارة الرئيس دونالد ترامب في إنجاح مسار روما. وهو لذلك يستغل ملف الأسرى اللبنانيين ورقة تكتيكية، حيث يُرجح توقيت الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين كـ«مبادرة حسن نية»، تُصرف بالتزامن مع انطلاق طاولة روما. لكن السلوك الإسرائيلي على الأرض يكشف عن تناقض حاد. فبالتوازي مع الترويج لخرق إيجابي في ملف الأسرى، أقدمت إسرائيل أمس على خطف ثلاثة مواطنين جنوباً، فيما تمّ الإفراج عن أسير واحد من سجونها، وطُرح ملف رفات اليهود الذين قضوا في لبنان في مراحل سابقة.
ورأت المصادر أنّ جولة المفاوضات المقبلة في روما «لن تكون سوى محطة لإدارة النزاع، حيث تستمر إسرائيل في كسب الوقت لتعزيز «حزامها الأمني»، فيما تحاول واشنطن ضبط النار لمنع تحوّل «علي الطاهر» شرارة لمواجهة إقليمية شاملة».
تحريك الجمود
وفي سياق متصل، قالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ من شأن الإفراج عن 5 معتقلين لبنانيين في السجون الإسرائيلية، أن يحرّك نسبياً الجمود الذي أرخى بظلاله الثقيلة على المسار اللبناني ـ الإسرائيلي خلال الآونة الأخيرة، وأن يمهّد الأرضية للجولة المقبلة من المفاوضات».
واشارت هذه الاوساط، إلى «انّ القرار الإسرائيلي بإطلاق هؤلاء المعتقلين الخمسة بتدخّل واشنطن وضغطها، سيعوّم خيار السلطة الداعي إلى التعويل على التفاوض والدور الأميركي لتحصيل الحقوق وتحقيق المطالب اللبنانية». لكن الاوساط لفتت إلى «انّ المفرج عنهم هم مواطنون عاديون لا يشكّلون اي خطر، وكانت قد اختطفتهم قوات الإحتلال ظلماً وتعسفاً، وبالتالي فإنّ الإيحاء بأنّ إسرائيل بادرت عبر إطلاقهم إلى تقديم تنازل، إنما ينطوي على مبالغة وتضخيم، قياساً إلى الوزن الحقيقي للخطوة التي أقدمت عليها».
وأبدت الأوساط نفسها خشيتها من «ان يتلطّى نتنياهو خلف هذه المبادرة المتواضعة، حتى يواجه اي ضغوط اميركية مستقبلية، ويمتنع عن إبداء مرونة في الملفات الأخرى، خصوصاً في ما يتصل منها بالانسحاب من مناطق تجريبية جديدة، على قاعدة انّه أظهر حسن نية من خلال تسليم المحتجزين الخمسة، ولم يعد مستعداً لفعل المزيد، اقله حتى موعد الانتخابات الاسرائيلية المقبلة».
نتيجة المتابعة
وفي أي حال، فإنّه نتيجة متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الأميركي، أفرجت إسرائيل عن الأسير اللبناني مالك كمال غازي (20 عاما)، والذي فُقد في منطقة عين عطا ـ راشيا في تشرين الأول 2025 أثناء خروجه لممارسة الرياضة، قبل أن تتكشف لاحقًا معلومات عن تعرّضه للخطف ونقله إلى إسرائيل.
وقد سُلّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، ونُقل بعدها إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور، ومنه إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية.
وأعلن مصدر أمني تأجيل تسليم الأسرى الأربعة من الجانب الإسرائيلي إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على أن تتمّ عملية التسليم عند الساعة 11 من صباح اليوم الجمعة. وبحسب المصدر، فإنّ الأسرى لبنانيان وسوريان، وهم: علي شور، حسين عياش، أسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي. وأشار إلى أنّ أسماء هؤلاء لم تُدرج ضمن اللائحة التي سبق أن وزعتها هيئة الأسرى.
الخارجية الأميركية
وعلّق مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، على إطلاق إسرائيل 5 لبنانيين، وقال: «في عام 2006، دمّر «الحزب» جنوب لبنان من خلال محاولته اختطاف إسرائيليين واحتجاز رفات بهدف مبادلتها بمحتجزين. أما اليوم، ونتيجة وساطة تقودها الولايات المتحدة بين حكومتين شرعيتين، فتُطلق إسرائيل سراح محتجزين، فيما يساعد لبنان إسرائيل على استعادة رفات يهود لبنانيين مفقودين». واضاف: «خلال الجولة الأخيرة من محادثات روما في آب، أجرت إسرائيل ولبنان محادثات ثنائية مباشرة تناولت قضايا مدنية مهمّة للجانبين. وقد استكمل السفير عيسى والسفير هوكابي ترتيبات إطلاق سراح المحتجزين خلال زيارة السفير عيسى إلى إسرائيل».
****************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الدفعة الأولى من الأسرى هل تكسر جمود المفاوضات؟
في خطوة من شأنها تحريك المفاوضات الثلاثية بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية، وإعطاء شيء للبنان، وفقاً لمصدر أميركي، نقلاً عن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين مقابل تبادل معلومات عن خرائط ترجح أمكنة وجود جثث يهود قتلوا في لبنان في فترة الثمانينات.
فيما شكر الرئيس نواف سلام السفير عيسى على الجهود التي بُذلت في موضوع الأسرى،عُلم أن الأسرى، أفرج عن واحد منهم، وأن الباقين سيتم الافراج عنهم، وهم ثلاثة لبنانيين وإثنان من الجنسية السورية.
وليلاً قام العدو الاسرائيلي بالافراج عن حاتم عبد العال الذي تم أسره أمس في حلتا.
وقال الرئيس سلام أن عودة أي لبناني محرر الى وطنه تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف.
وأشارت مصادر مطلعة الى أن خطوة التبادل قد تشكل مدخلاً لكسر جمود المفاوضات والعودة الى الطاولة!
نتنياهو: علي الطاهر تحت سيطرتنا
وفي تطور بالغ الخطورة، أعلن نتنياهو أن مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان لم تعد تشكل تهديداً لنا، وقضينا على أعداد كبيرة من المسلحين.
أضاف: لم تكن منطقة علي الطاهر مصدر تهديد لكريات شمونة والمطلة فقط بل كانت تهديداً بغزو الجليل.
وأشار، إلى أن مقاتلي الجيش الاسرائيلي أخرجوا الأسلحة وأجهزة الحاسوب والآن منطقة علي الطاهر تحت سيطرتنا
وفي ما خصّ المفاوضات، تحدثت مصادر عن جولة مفاوضات بعد مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني في 14 و15 و 16 أيلول الجاري، ويجري الحديث عن جولة مفاوضات دبلوماسية وأخرى عسكرية.
ونُقِل عن مصادر أميركية : أن «إسرائيل ملتزمة بالانسحاب الكامل من لبنان لو ضمنت أمن حدودها، وان السفير الأميركي في بيروت يقوم بدور الوسيط بين جميع الأطراف».
اضافت المصادر في اطار استمرار التشكيك بدور لجيش اللبناني: ان أميركا وإسرائيل تقولان إن الجيش اللبناني لا يملك الإرادة لمواجهة الحزب. وانه لا اتفاق على دولة لمراقبة عمل الجيش اللبناني في الجنوب»؟
واكدت المصادر : «ان إسرائيل ترفض أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان قبل إكمال العمل بالمناطق النموذجية»
بالمقابل، نُقِل عن مصادر أميركية: ان لبنان يؤكد للأميركيين قيامه بواجباته في المناطق النموذجية من دون إعلام.
وافيد ان المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل ستعقد بروما، والعسكرية قد تكون في تامبا بفلوريدا.
عون يتَّهم إسرائيل بإنتهاك اتفاق الإطار
واتهم الرئيس جوزاف عون اسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق الإطار، وأكد أمام وفد هولندي أن الجيش البناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق النموذجية.
ولفت إلى أن الاتصالات جارية لإيجاد الصيغة القانونية لوجود دولي محتمل إذا تعذر بقاء اليونيفيل في الجنوب.
واشار الرئيس عون إلى ان «إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي»، مرحباً بأي «مساعدة دولية في هذا المجال لاسيما وأن دولًا عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك».
أولى نتائج زيارة عيسى إلى تل أبيب
إذاً، ظهرت امس اولى نتائج اجتماع السفير عيسى بنتنياهو، بتقرير إطلاق سراح خمسة مدنيين ،كانت قوات الاحتلال قد خطفتهم من جنوب لبنان،لكن تم الافراج عن واحد فقط امس على أن يتم الافراج عن الاربعة الباقين عند الحادية عشرة من قبل اليوم حسب مصادر امنية. واكد مكتب نتنياهو: «ان اللبنانيين المفرج عنهم مدنيون ولا ينتمون إلى منظمة إرهابية». ما يطرح اسئلة كثيرة حول النتائج الاخرى المرتقبة للإجتماع.
ولكن بعد الافراج عن الخمسة، توغّلت قوة إسرائيلية صباح امس داخل بلدة حلتا – حاصبيا، وأقدمت على اعتقال ثلاثة من أبناء البلدة، وهم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال، عقب محاصرة عدد من المنازل ومنع الأهالي من مغادرتها. وبعد تنفيذ عملية الاعتقال، انسحبت باتجاه الداخل االاسرائيلي.
وبحسب مصدرامني، فإن الأسرى الذين يفترض أن تسلّمهم إسرائيل هم لبنانيان وسوريان، وهم: علي شور، حسين عياش، أسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي.وأشار المصدر إلى أن أسماء الأسرى الأربعة لم تُدرج ضمن اللائحة التي سبق أن وزعتها هيئة الأسرى.
وجاء قرار الافراج عن المخطوفين الخمسة نتيجة متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الاميركي، حيث أفرجت إسرائيل اولا عن الأسير اللبناني مالك كمال غازي بعد اعتقاله في تشرين الأول 2025. على ان يتم الإفراج عن محتجزين اخرين تباعاً.
وقد سُلِّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، وتم نقله الى مستشفى صور لإجراء الفحوصات الطبية.وقد فُقد مالك كمال غازي البالغ من العمر 20 عامًا، والذي في منطقة عين عطا – راشيا في تشرين الأول 2025 أثناء خروجه لممارسة الرياضة، قبل أن تتكشف لاحقًا معلومات عن تعرّضه للخطف من قبل قوات الاحتلال ونقله إلى الأراضي المحـتلة.
من جهتها، أفادت «القناة 12 الإسرائيلية» بأنّه «من المتوقع أن تُفرج إسرائيل عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكبادرة في إطار المفاوضات مع بيروت كجزء من المفاوضات». وقالت: أنّ قضية المعتقلين والمفقودين تُعد محور المحادثات بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وقد تم تبادل القوائم الأولية في الجولة الأخيرة في روما.
وذكرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية : بأن تقرر الإفراج عن 5 لبنانيين اعتقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو: أن في إطار المفاوضات مع لبنان، وجّه نتنياهو إلى العمل على تحديد مكان رفات رؤساء من الجالية اليهودية في لبنان وإعادتهم، وهم أشخاص خُطفوا وقُتلوا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد جماعات مسلحة.
وقال مكتب نتنياهو: «خلال الأشهر الأخيرة نُفذت عمليات كثيرة لتحديد أماكنهم، سواء من جانب لبنان أو من جانب إسرائيل، بما في ذلك عمليات ميدانية».
وأضاف: «في ضوء هذا النشاط المهم، تقرر الإفراج عن 5 مواطنين لبنانيين اعتُقلوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبعد استكمال التحقيق معهم، تبيّن أنهم مدنيون وليسوا أعضاء في جماعة مسلحة، ولم يشاركوا في أعمال قتالية، ولا يوجد أي سبب للاستمرار في احتجازهم في إسرائيل، مقابل تحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان.
وبالنسبة لرفاة اليهود: قال محافظ بيروت القاضي مروان عبود عبر «أم.أف.أم.»: التقيتُ مرات عدة بيهود لبنان وطالبوني بتحسين أوضاع مقابرهم، إذ انها تعرضت لاعتداءات في الحرب فقمنا بذلك وعاملناهم كغيرهم من أبناء بيروت.
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مصادر مطلعة: رصدنا جهدًا حقيقيًّا من جانب لبنان للبحث عن المفقودين الـ12 .
ونقل موقع «إكسيوس» عن مسؤول في الخارجية الأميركية: ان إفراج إسرائيل عن الأسرى اللبنانيين جاء نتيجة وساطة أميركية بين البلدين. وقضية الأسرى اللبنانيين أثيرت في محادثات روما الأخيرة بين إسرائيل ولبنان.
أضاف:نواصل المساعدة للحفاظ على «حوار يومي» بين إسرائيل ولبنان ونؤكد التزامنا بدعم تنفيذ الاتفاق الإطاري.و نأمل أن يشكل إطلاق الأسرى أساسا لتوسيع المناقشات بين لبنان وإسرائيل.
من الواضح ان الهدف من زيارة عيسى هو البحث في تحديد موعد لمفاوضات روما، والتي بحسب المعلومات يتم العمل على تثبيتها في 15 و16 الشهر الحالي او بعد انتهاء اعمال المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية في باريس. لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الترتيبات. وفي المعلومات المتداولة سعى عيسى الى إقناع كيان الاحتلال بتقديم شيء ما للبنان لمواجهة الاحراج والضغوط التي تتعرض لها الدولة اللبنانية من حركة امل والحزب وغيرهما من قوى سياسية رافضة للتفاوض المباشر،لأن المفاوضات لم تحقق اي خطوة عملية منذ بدئها.
وبدا من النتائج الاولى إقناع نتنياهو بالافراج امس، عن بعض الاسرى اللبنانيين المدنيين وهم مخطوفون اصلا وليسوا اسرى حرب، مقابل شرط اسرائيلي «بتحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان» كما قال نتنياهو. ويبقى انتظار الخطوات الاكبر المقبلة، وهل تشمل مثلاً الموافقة على تحديد نقاط تجريبية جديدة محتلة ينسحب منها الاحتلال وليست محررة؟ علما ان قيادة الاحتلال اكدت مرارا انه لا مناطق تجريبية جديدة ولا انسحاب قبل البت بمصير السلاح!
الثابت أن الادارة الاميركية تسعى جدّياً لإعادة إحياء المفاوضات وتحقيق بعض نتائج ولو الشكلية على الارض، لأن مصداقية الرعاية الاميركية باتت على المحك، لكن من دون توقعات كبيرة حول امكانية تحقيق نتيجة ترضي لبنان، وثمة خوف من فشلها نهائيا بعد تلويح لبناني بمقاطعة المفاوضات وتسريبات بإحتمال استقالة رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم لأن المفاوضات في جولاتها السبع لم تحقق اي تقدم يفيد لبنان.
وعلّق الرئيس سلام على عملية الافراج بالقول: إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف. وأتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال.وسنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
اضاف: ومهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها.
وحسب المصادر فإن الجانب الاسرائيي يطالب لبنان باتخاذ اجراءات ضد الحزب.
اشتباكات علي الطاهر
واحتلت الاشتباكات حول علي الطاهر جزءاً أساسياً في المواجهات أمس، وقصف جيش الاحتلال بعنف هذه التلال، فضلاً عن الغارات.
ولكن لم يتمكن الجيش الاسرائيي من التقدم، بعد تصدي المقاومة لهذه المحاولات.
وحسب الجيش الاسرائيلي، فإنه سيطر على منطقة تلال علي الطاهر عملياتياً فوق الأرض وتحتها.
وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش يواصل تطهير المنطقة الأمنية جنوب لبنان، ولن يسمح للحزب بالدفع لمخططات ضدها، وسيواجه بقوة أي محاولة من جانب الحزب لتنفيذ نشاط ضد الجيش الاسرائيلي، كما يواصل التزامه باتفاق وقف اطلاق النار في لبنان.
ونسبت هيئة البث الاسرائيلية الى مراسلها العسكري: لا وجود لعسكريين ايرانيين في علي الطاهر.
ونفّذت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ صباح أمس تفجيرات عنيفة في بلدات القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان. ونفذت تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت، الأكبر من نوعه في البلدة، ما أحدث دوياً هائلاً تردّد صداه في مختلف مناطق الجنوب. وأدى التفجير إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وسط أجواء من التوتر والهلع بين المواطنين.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية فجر أمس، 5 قذائف باتجاه مجرى نهر الليطاني – الخردلي، مستهدفة المنطقة الواقعة غربي بلدة دير ميماس وشرقي قلعة الشقيف، في حين استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري. تزامن ذلك، مع قيام آليات اسرائيلية بنقل غالونات مفخخة باتجاه البلدة، بالإضافة إلى توغل دبابة «ميركافا» وجرافة من نوع «D9» في بلدة المنصوري.
كذلك، قصفت دبابات «ميركافا» إسرائيلية ما تبقى من منازل عند الأطراف الغربية لبلدة حولا في قضاء مرجعيون، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير داخل بلدة المنصوري واستهدف بقصف مدفعي بني حيان.
وأقدم الجيش الإسرائيلي عصراً على تفجير عدد من المنازل والمنشآت والبنى التحتية الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، مستخدماً براميل تحتوي مواد شديدة الفعالية في إحداث أضرار وتدمير واسع.
وتواصل العدوان بعد ظهر أمس وسُجل تقدم قوات إسرائيلية مدعومة بدبابات الميركافا، وعملت على قصف ما تبقى من منازل عند الاطراف الغربية لبلدة حولا. وسُجل قصف مدفعي على بني حيان والمنصوري ووادي السلوقي. وقام العدو بتفجير على ٣ دفعات في بلدة حولا، وتفجيرات متتالية في المنصوري، وأغار الطيران الحربي مرتين مستهدفاً تلة علي الطاهر، وشن غارة ثالثة من دون أن ينفجر الصاروخ.
لاحقا، فجّر العدو منازل وبنى تحتية بين المنصوري ومجدلزون مستخدمًا براميل تحتوي مواد فعاليتها كبيرة في التدمير.
في السياق الجنوبي، زعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنّ الحزب يواصل جمع المعلومات الاستخباراتية تحضيراً لسيناريو استئناف القتال، مشيرةً إلى أنّ خططه تشمل تنفيذ عمليات تسلل وكمائن، وإطلاق طائرات مسيّرة متفجرة، إضافة إلى زرع عبوات ناسفة.
وتواصلت الغارات وطالت دوحة كفررمان وعلي الطاهر والمنصوري، والتفجيرات في عدد من القرى الجنوبية.
****************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«مناورة» الإفراج عن المختطفين لا تكسر جمود التفاوض
«إسرائيل» تعلن «السيطرة العملياتية» على علي الطاهر… ما حقيقة الميدان؟
ابراهيم ناصرالدين
حالة الانسداد العسكري والديبلوماسي في الحرب الاميركية على ايران تترك انعكاساتها السلبية على الساحة اللبنانية العالقة في دائرة من المراوحة القاتلة جنوبا مع استمرار عمليات التدمير الممنهج للقرى المحتلة، فيما الجمود يبقى سيد الموقف داخليا حيث تبقى البلاد غارقة في ازماتها الاقتصادية التي تتظهر في اسوأ صورها في شهر ايلول مع بدء العام الدراسي، حيث ارتفعت فاتورة القرطاسية المدرسية 25 في المئة، دون احتساب الزيادات على الاقساط، تزامنا مع غياب اي حلول لازمة الكهرباء المستعصية مع ارتفاع عشوائي لفواتير مولدات الاحياء التي وصلت الى ارقام قياسية في ظل حرارة مرتفعة هذا الصيف، وارتفاع اسعار المحروقات.
الجمود مستمر
في هذا الوقت، لم يكسر الافراج عن احد المختطفين اللبنانيين من قبل قوات الاحتلال، واعلان مكتب رئيس حكومة العدو الافراج عن 4 آخرين اليوم الجمعة، من حالة الجمود التي تكتنف مسار التفاوض المباشر المعلق حتى اشعار آخر. ووفقا لمصادر سياسية بارزة، على الرغم من اهمية استعادة الاسرى لحريتهم وعودتهم الى ذويهم، تعكس هذه الخطوة الخجولة من قبل بنيامين نتانياهو عقب لقائه السفير الاميركي ميشال عيسى، عدم رغبته في تقديم اي تنازلات جوهرية على المسار اللبناني، اقله قبل موعد الانتخابات التشريعية في 27 من الشهر المقبل. كما تعكس هذه الخطوة التي زعم انها مبادرة حسن نية، الحجم المحدود للضغط الاميركي على «اسرائيل» في هذه المرحلة، ولهذا يمكن اعتبار ما حصل مناورة لا تكسر الجمود الراهن.
عمليات خطف جديدة
وتشير تلك الاوساط، الى ان «المضحك المبكي» في الخطوة الاسرائيلية، ان الاعلان عن خطوة الافراج عن اللبنانيين الثلاثة ومواطنين سوريين، تزامن مع خطف ثلاثة مواطنين بالامس من بلدة حلتا – حاصبيا، حيث أقدمت على اعتقال ثلاثة من أبناء البلدة، هم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال، عقب محاصرة عدد من المنازل ومنع الأهالي من مغادرتها. وبعد تنفيذ عملية الاعتقال، انسحبت القوة الإسرائيلية بعد محاصرة منازلهم لساعات طويلة، في ظل رفع منسوب عمليات التفجير للقرى المحتلة.
لبنانيون الى الحرية
وقد أفرجت «إسرائيل» عن المختطف اللبناني مالك كمال غازي، الذي تم اعتقاله في تشرين الأول 2025. وقد سُلّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني. ونقل إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور، ومنه الى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية. اما بقية المختطفين، وهم لبنانيان وسوريان علي شور وحسين عياش واسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي، فقد تم تاجيل الافراج عنهم الى اليوم الجمعة، علما أن أسماءهم لم تُدرَج ضمن اللائحة التي وزعتها هيئة الأسرى سابقا والتي تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون، تعود ملفات 3 منهم إلى ما قبل تشرين الاول 2024.
ضبابية في بيروت!
وفيما اوضح مكتب رئيس حكومة الاحتلال ان قرار الافراج عن اللبنانيين جاء بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، وان العملية تتم مقابل تحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان، بقي المشهد في لبنان ضبابيا، حيث لم تؤكد مصادر امنية ولم تنف حصول تعاون لبناني في البحث عن ذلك الرفات، لكنها اكدت انها جزء من عملية التفاوض التي حصلت في واشنطن واستكملت في روما، وليس معروفا اذا ما ترجم الامر عمليا على ارض الواقع، علما ان «اسرائيل» سبق وزودت الجانب اللبناني بخرائط تشير الى احتمال وجود هؤلاء في مقبرتين الاولى في منطقة راس النبع في بيروت والثانية في صيدا.
هذا ما طلبته واشنطن؟
ووفقا لمصادر مطلعة، فان الخطوة الاسرائيلية جاءت بعد طلب اميركي نقله السفير ميشال عيسى الى نتانياهو طالبه بضرورة تقديم خطوة ما على المسار اللبناني، لحاجات اميركية تتعلق بانعاش المسار المتعثر، في ظل عدم الاتفاق على تنفيذ النقاط الجوهرية في اتفاق الاطار، وقد قدم بيان الخارجية الاميركية الذي احتفى بالخطوة دون تحديد موعد جديد لجولة روما، دليلا على رمزية الخطوة في ظل الحاجة المتبادلة الاميركية- الاسرائيلية إلى تقديم انجاز حتى لو كان محدودا. وقد اكد مصدر رسمي لبناني ان موعد جولة المفاوضات اللبنانيةـ الاسرائيلية المقبلة لم يحدد زمانها ولا مكانها بعد.
ماذا اشترط نتانياهو؟
وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط، الى ان نتانياهو اشترط للموافقة على الخطوة عدم صدور اعلان ثلاثي مشترك مع لبنان والولايات المتحدة، واصر على تقديم الخطوة بانها قرار «اسرائيلي» احادي الجانب ولا علاقة له بالتفاوض، وانما بتلبية لبنان لشروطه حول البحث عن جثث يهودية لاشخاص قتلوا في الثمانينات، في خطوة تسويقية امام جمهوره عشية الانتخابات، وهو في هذه الخطوة يريد ابلاغ الاميركيين انها اقصى ما يمكن ان يقدمه راهنا على المسار اللبناني، «فلا تقتربوا من القضايا الجوهرية».
تفجيرات وعمليات هدم مستمرة
في هذا الوقت، بقي الجنوب تحت وطأة التفجيرات العنيفة والتوغلات الإسرائيلية، فيما الميدان مفتوح على تصعيد بحدود غير معروفة حتى الان، وحصلت تفجيرات عنيفة في بلدات حولا القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان. كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرا ضخما في بلدة كفرتبنيت، وهو الأكبر من نوعه في البلدة، ما أحدث دويًا هائلا تردّد صداه في مختلف مناطق الجنوب. وأدى التفجير إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وسط أجواء من التوتر والهلع بين المواطنين. وفي حين استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري. تزامن ذلك، مع قيام آليات اسرائيلية بنقل غالونات مفخخة باتجاه البلدة، بالإضافة إلى توغل دبابة «ميركافا» وجرافة في بلدة المنصوري.
ماذا يحصل في «علي الطاهر»؟
اما التطور المستجد مساء امس، فكان زعم جيش الاحتلال، أنه استكمل، عملية تطهير البنية العسكرية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، مشيرا إلى تحقيقه «السيطرة العملياتية» فوق الأرض وتحتها. ووفقا للمزاعم الإسرائيلية، عثر في المرتفعات على غرف عمليات ووسائل قتالية قال المتحدث العسكري إنها تابعة للحزب ، مضيفاً أنه تم القضاء على عدد من المسلحين، فيما فرّ آخرون من المنطقة، وأشار إلى أنه سيعيد الانتشار في مرتفعات علي الطاهر وفقًا للتطورات والوضع الميداني. ولفت مسؤول عسكري في جيش الاحتلال «لم نجد في أنفاق علي الطاهر أي مستشارين أو ضباط إيرانيين، وهي أصبحت خالية من مقاتلي الحزب، وتابع: الحزب أنشأ البنية التحتية في علي الطاهر بتمويل وتخطيط من إيران.
تحذيرات ايرانية
وقبل الاعلان الاسرائيلي، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر امني تاكيده ان طهران ابلغت واشنطن عبر سلطنة عمان نهاية الشهر الماضي، بانها ستتدخل عسكريا اذا شنت «اسرائيل» هجوما عسكريا شاملا على تلال علي الطاهر. ووفقا لمصادر مطلعة، لا تاكيدات لدى السلطات الرسمية اللبنانية حول هذه التسريبات، كما يلتزم حزب الصمت حيال هذه المعلومات؟!
****************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الدولة تسلمت أول أسير واليوم الإفراج عن 4
يومٌ واحد، برسائل كثيرة: أسير يعود، الجنوب يُفجَّر، والديبلوماسية تحاول أن تسبق الانفجار التالي.
من بوابة الناقورة، خرج أسير لبناني اثر اتصالات بين الجانبين اللبناني والاميركي، فيما بقي الجنوب تحت وطأة التفجيرات العنيفة والتوغلات الإسرائيلية، وتحرّكت الديبلوماسية على أكثر من خط بين بيروت وواشنطن وباريس ولاهاي. وبينما بدا ملف الأسرى والمفقودين بنداً متقدماً على طاولة التفاوض، كانت الوقائع على الأرض تقول إن اي هدنة لم تُترجم بعد إلى استقرار، وإن الجنوب لا يزال عالقاً بين مسار تفاوضي يبحث عن مخارج وميدان مفتوح على التصعيد.
ومع الإفراج عن مالك كمال غازي وتسليمه إلى الصليب الأحمر فالجيش اللبناني، جاءت المعلومات الإسرائيلية عن احتمال الإفراج عن أربعة لبنانيين إضافيين، ربطا بملف البحث عن جثث إسرائيليين قُتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.
افراج عن اسرى
نتيجة متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الاميركي، أفرجت إسرائيل عن الأسير اللبناني مالك كمال غازي، الذي تم اعتقاله في تشرين الأول 2025. وقد سُلّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني. ونقل إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور، ومنه الى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية. وأفادت “القناة 12 الإسرائيلية” ان “من المتوقع أن تُفرج إسرائيل عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة كجزء من المفاوضات”. وأوردت أنّ قضية المعتقلين والمفقودين تُعد محور المحادثات بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وقد تم تبادل القوائم الأولية في الجولة الأخيرة في روما.
…مقابل إعادة جثث
بدورها، اوضحت رئاسة الوزراء الإسرائيلية ان “تقرر الإفراج عن 5 لبنانيين اعتقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي”. واضافت: اللبنانيون المفرج عنهم مدنيون ولا ينتمون إلى “منظمة إرهابية”. اما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فقال ان “تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح خمسة مواطنين لبنانيين تم اعتقالهم مقابل تحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان.”
سلام يشكر
على الاثر، اشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الى “إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف. وأتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال. وسنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية. ومهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها.”
تضامن هولندي
في النشاط الرئاسي، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي Sjoerd Sjoerdsma وعرض معه للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، ثم انتقل شوردزما والوفد المرافق، الى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام. وتناول اللقاء مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، وجهود الحكومة في الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها. ورحّب الرئيس سلام بالدعم الهولندي لمسار الدولة في العودة والتعافي، مؤكدًا أهمية حشد الدعم الدولي لهذه الجهود بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتمكين النازحين من العودة إلى قراهم.
جلسات حكومية
وبعد الظهر رأس الرئيس سلام جلسة لمجلس الوزراء، في السراي ،اشار في مستهلها إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات متتالية لعرض ومناقشة الموازنة، وأكد أن موضوع تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية سيُعرض على جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، كما سبق والتزم.
تفجيرات واعتقال
في الميدان، توغّلت قوة إسرائيلية صباحا داخل بلدة حلتا – حاصبيا، وأقدمت على اعتقال ثلاثة من أبناء البلدة، هم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال، عقب محاصرة عدد من المنازل ومنع الأهالي من مغادرتها. وبعد تنفيذ عملية الاعتقال، انسحبت القوة الإسرائيلية. ونفّذت القوات الاسرائيلية منذ الصباح تفجيرات عنيفة في بلدات القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان. كما نفذت ، تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت، الأكبر من نوعه في البلدة، ما أحدث دوياً هائلاً تردّد صداه في مختلف مناطق الجنوب. وأدى التفجير إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وسط أجواء من التوتر والهلع بين المواطنين. وفي حين استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري. تزامن ذلك، مع قيام آليات اسرائيلية بنقل غالونات مفخخة باتجاه البلدة، بالإضافة إلى توغل دبابة “ميركافا” وجرافة من نوع “D9” في بلدة المنصوري.
