#adsense

“لبنان اليوم”: تلال “علي الطاهر” سقطت.. “الحزب” أمام سؤال

حجم الخط

"لبنان اليوم": تلال "علي الطاهر" سقطت.. "الحزب" أمام سؤال

بعد الخيام وقلعة الشقيف وبنت جبيل، يبدو أن الدور وصل إلى “علي الطاهر”. فهذه التلال التي لطالما أُحيطت بهالة عسكرية استثنائية، وقدّمت على أنها جزء أساسي من منظومة الردع التابعة لـ”الحزب”، لم تعد اليوم خارج دائرة المواجهة. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال ما وصفه بـ”تطهير” البنى التحتية والأنفاق التابعة للحزب في مرتفعات علي الطاهر، مع استمرار عملياته لتحييد ما تبقّى من منشآت تم اكتشافها. وهو تطور في “لبنان اليوم” يعني عمليًا توسّع نطاق المنطقة الصفراء واقترابها من تخوم مدينة النبطية.

بحسب “نداء الوطن”، لعلّ سقوط علي الطاهر يضع “الحزب” أمام السؤال الذي يحاول الهروب منه منذ سنوات: ماذا بقي من “المقاومة” حين يصبح سلاحها عاجزًا عن حماية مواقعها، وعندما يتحول السلاح الذي قيل إنه يحمي لبنان إلى ذريعة لاستمرار الحرب على لبنان؟

لقد بدأت الخسائر تتراكم: موقعًا بعد موقع، ونفقًا بعد نفق، ومعادلة بعد أخرى. لذلك، فإن الرسالة بعد علي الطاهر يجب ألا تكون إلى إسرائيل، بل إلى “الحزب” نفسه: سلّم سلاحك للدولة قبل أن تسلّمه إسرائيل للركام.

بحسب “النهار”، يمكن اعتبار التطوّر الإيجابي المفاجئ الذي تمثّل في تحريك ملف تبادل الأسرى والرفات بين لبنان وإسرائيل أمس، بأنه الاختراق الثاني في تنفيذ بنود الاتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران الماضي، بعد المرحلة الاولى من تنفيذ عملية المناطق التجريبية التي حصلت في 20 تموز الماضي. وإذ أفرجت إسرائيل عن خمسة أسرى مدنيين، ثلاثة لبنانيين وسوريين اثنين من غير المقاتلين، في مقابل تقدّم عمليات البحث الجارية عن رفات يهود لبنانيين خطفوا وقتلوا في ثمانينيات القرن الماضي، رسم الإعلان المفاجئ عن هذا التطور معالم جهد أميركي كبير اضطلع به السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في تبادل المعطيات المتصلة بهذا الملف، بما أدى إلى تنفيذ الخطوة الأولى منه أمس بإطلاق الأسرى الخمسة وتسليمهم إلى لبنان عبر الصليب الأحمر الدولي.

كما، بحسب “النهار” أيضاً لعلها مفارقة لافتة أن حصول هذا التطور جاء في وقت كانت فيه “كتلة الوفاء للمقاومة” تسعّر حملتها على السلطة ورئاسة الجمهورية وتنعى الاتفاق الإطار، فيما شكّل تحريك ملف الاسرى بهذه الخطوة دفعاً واضحاً للخيار التفاوضي الذي اعتمدته السلطة اللبنانية، وبدا واضحاً أن واشنطن لعبت الدور الأساسي في توفير هذا البعد للسلطة من خلال إقناعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستجابة المرنة في هذا الملف ما دامت التعقيدات لا تزال تعترض تنفيذ المرحلة التالية من المناطق التجريبية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل