






أقام مركزا فيسبادن وفرانكفورت في حزب «القوّات اللبنانية» – ألمانيا، القدّاس السنوي لشهداء المقاومة اللبنانية، إحياءً لذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، في كنيسة سانت فاندل في فرانكفورت.
وترأّس الذبيحة الإلهية الأب كابي جعجع، مسؤول الرسالة المارونية في ألمانيا وكاهن رعية فرانكفورت المارونية. وحضر القدّاس القنصل اللبنانية السيدة أيليان جبور سمعان، برفقة زوجها السيد سمير سمعان، ممثّلةً سفيرة لبنان لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية السيدة عبير علي.
كما حضر رئيس فرع أوروبا ومسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الآشوري العالمي غسان يونان، برفقة عقيلته، ورئيس فرع ألمانيا السابق في الاتحاد الآشوري العالمي جورج منصور، ورئيس القسم الكتائبي في ألمانيا جورج نخلة والسيد جورج ساسين من لوكسمبورغ، ومنسّق رومانيا السابق ميشال أبو حيدر.
وحضر أيضًا منسّق ألمانيا في حزب «القوّات اللبنانية» هنري خير، ورئيس مركز فيسبادن جبرائيل الحكيم، ورئيس مركز فرانكفورت أنطوان الحاج، إلى جانب عدد كبير من القواتيات والقواتيين والمناصرين وأبناء الجالية اللبنانية.
وألقى الأب كابي جعجع عظة بعنوان «النار التي لا تنطفئ»، ركّز فيها على معاني الرجاء والإيمان، وعلى رفض الكراهية والانتقام والطائفية. ودعا إلى أن تبقى ذكرى الشهداء مرتبطةً بقيم الحرية والكرامة والمسؤولية، وأن تتحوّل إلى دافع للعمل من أجل مستقبل أفضل، بعيدًا من الحقد والخوف.
كما شدّد على أنّ الشهادة ترتبط بالدفاع عن الحياة والكرامة والقيم، معتبرًا أنّ النار التي ينبغي أن تبقى مشتعلة هي نار الإيمان والمحبة والرجاء.
من جهتها، أكّدت سفيرة لبنان لدى ألمانيا، في كلمة ألقتها بالنيابة عنها القنصل السيدة أيليان جبور سمعان، أنّ ذكرى الشهداء تشكّل مناسبةً للتلاقي حول لبنان ومصلحته ووحدته، وللتأكيد على استمرار ارتباط الاغتراب اللبناني بالوطن وقضاياه.
وشدّدت على أهمية السيادة والاستقلال ودولة المؤسسات والقانون، وعلى ضرورة التمسّك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول لبنان في مواجهة التحديات والحفاظ على سلامة أرضه وحدوده.
وأشارت إلى أنّ لبنان ليس مجرّد أرض وحدود، بل وطن يقوم على التلاقي والحوار والعيش معًا، ويحمل رسالة إنسانية تتجاوز حدوده. ودعت اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، إلى الاجتماع حول مصلحة وطنهم والحفاظ على وحدته وأمنه ومستقبله.
من جهته، ألقى منسّق «القوّات اللبنانية» في ألمانيا هنري خير كلمة استذكر فيها شهداء «القوّات اللبنانية» والرئيس الشهيد بشير الجميّل، مؤكّدًا أنّ أبناء الاغتراب يحملون أمانة الوطن وذاكرة الشهداء، مهما ابتعدت بهم المسافات.
واعتبر خير أنّ الرئيس الشهيد بشير الجميّل مثّل مشروع الدولة اللبنانية الحرة والسيّدة والمستقلة، وأنّ استشهاده جعل هذا المشروع أمانةً تتناقلها الأجيال. كما استعاد إرث البطريرك الياس الحويّك ودوره في قيام لبنان الكبير.
وشدّد على أهمية الوفاء للشهداء والتمسّك بالحرية والكرامة والسيادة والاستقلال، وعلى مسؤولية اللبنانيين في الاغتراب في الحفاظ على ارتباطهم بلبنان وقضاياه.
واختُتمت المناسبة بالصلاة من أجل الشهداء وتجديد الالتزام بالعمل من أجل لبنان حرّ وسيّد ومستقلّ، والتأكيد على وحدة اللبنانيين وتماسكهم في الوطن والاغتراب.
كما شكّل القدّاس مناسبةً للتأكيد على أنّ إحياء ذكرى الشهداء لا يقتصر على استعادة الماضي، بل يرتبط بالمسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل، وبالحفاظ على لبنان ودوره ورسالته.
وعقب القدّاس، اجتمع المشاركون حول مائدة غداء، جرى خلالها تداول عدد من القضايا والتطورات الراهنة، ولا سيّما المستجدات المتعلقة بلبنان.