.jpg)
أكّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء أن بلاده لن تعود “أبداً” مستعمرة أو خاضعة لاستعمار جديد، بعدما نشر الرئيس دونالد ترامب خريطة تظهر الجزيرة الشيوعية جزءاً من الأراضي الأميركية.
وقال دياز كانيل عبر منصّة “إكس” إن “كوبا التي تدرك تماماً معنى أن تكون مستعمرة (…) تعلم أنّها لن تعود كذلك أبداً، ولن تخضع لأي إمبراطورية” من دون الإشارة مباشرة إلى الرسالة التي نشرها الرئيس الأميركي الإثنين عبر شبكته “تروث سوشال”.
وتتضمّن هذه الرسالة خريطة معدّلة تظهر فيها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وكوبا وغرينلاند وأيسلندا مغطاة بالعلم الأميركي.
وتابع الرئيس الكوبي “إن الدماء التي دُفعت ثمناً لاستقلال كوبا وسيادتها وحقّها في تقرير المصير لن تذهب هدراً، وسندافع عن هذه المبادئ مهما كانت العواقب”.
وكانت كوبا مستعمرة إسبانية لنحو 400 عام. وفي 1898، فقدت إسبانيا سيطرتها على الجزيرة عقب الحرب الإسبانية الأميركية. وعندها، خضعت كوبا للاحتلال العسكري الأميركي حتى 1902، وهو العام الذي أصبحت فيه جمهورية مستقلّة، لكنّها بقيت في الوقت نفسه خاضعة لتبعية قوية لـ واشنطن.
واستمرّت هذه الفترة التي خضعت فيها البلاد لنفوذ الولايات المتحدة حتى نجاح الثورة التي قادها فيدل كاسترو عام 1959.
وتشهد العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة توتراً كبيراً منذ مطلع العام.
ويؤكّد ترامب أن كوبا التي تقع على مسافة 150 كيلومتراً من سواحل فلوريدا، تشكّل “تهديداً” للأمن القومي للولايات المتحدة وقد هدّد مراراً بـ”السيطرة” عليها.
وتفرض واشنطن التي لا تخفي رغبتها في تغيير النظام في الجزيرة الشيوعية، منذ كانون الثاني/يناير حصاراً نفطياً على كوبا التي تعدّ 9,4 ملايين نسمة، ما أدخل البلاد في أزمة اقتصادية بالغة الخطورة.