.jpg)
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات نارية خلال الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الذي عقده الحزب الجمهوري في دالاس قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
إذ أشار ترامب إلى أنه قد يضطر إلى قصف إيران مجدداً. وقال في كلمته التي امتدت نحو ساعة، مساء أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة ربما تقصف “بيكاكس ماونتن” (جبل الفأس)، وحذر طهران من التهور.
كما أردف “نلاحظ وجود بعض النشاط في بيكاكس” الذي يقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، وهو موقع محصن يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير. وتابع: “أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة”.
5000 دولار لكل أميركي
أما التصريح الثاني الذي أثار ضجة فتجسد في وعده كل أميركي بالحصول على 5000 دولار إذا فاز الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر المقبل.
كذلك أثارت تصريحاته حول مراقبة تحركات القادة العسكريين الإيرانيين تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل، إذ قال: “هل تصدقون أننا نستطيع قراءة أسماء القادة العسكريين الإيرانيين المكتوبة على صدورهم وبزاتهم من الفضاء عبر الأقمار الصناعية؟”.
“مضيق ترامب”
إلى ذلك، أعاد الرئيس الأميركي الحديث عن السيطرة الأميركية على مضيق هرمز، مقترحاً مجدداً تسميته مضيق ترامب. وقال أعتقد أنه ينبغي أن نطلق على مضيق هرمز اسم “مضيق ترامب.. ينبغي أن أحصل على شيء من كل هذا، وأنا متأكد من أن القيادة الإيرانية ستكون سعيدة للغاية بذلك”.
إلا أنه عاد واستدرك قائلاً: “لا أعتقد أنهم سعداء بأي شيء.. فبلدهم ينهار.. لقد كانوا القوة المتنمّرة في الشرق الأوسط طوال 51 عاماً، ولم يعودوا كذلك بعد الآن”.
“ننتصر في الحرب”
هذا وأشار إلى انخفاض في أسعار السلع في الولايات المتحدة. وقال إن “أسعار المواد الغذائية، وكل السلع الأخرى الأخرى تقريباً، تشهد انخفاضاً سريعاً.. ستنخفض أسعار النفط أيضاً بمجرد أن ننتصر في الحرب مع إيران”، علماً أنه كان أكد سابقاً أن بلاده انتصرت في الحرب.
“دولة شيوعية”
كما ردد ما قاله جمهوريون آخرون في المؤتمر مثيراً الحديث عما وصفها بموجة من الشيوعية تهدد الولايات المتحدة. وقال إنها “ستصبح دولة شيوعية إذا فازوا” متحدثاً عن الديمقراطيين.
وأضاف “سيحدد تصويتكم ما إذا كانت بلادنا ستتعثر عند نقطة انطلاق المئتين والخمسين عاماً المقبلة، أم ستمضي قدماً بقوة دون أن تلتفت إلى الوراء”.
يذكر أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب الحرب التي تفجرت إثر إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في فبراير الماضي شكل أزمة كبرى لترامب وحزبه الجمهوري في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة والمقررة في نوفمبر المقبل.
ولم تحظ الحرب بتأييد كبير منذ البداية وزادت المعارضة لها. فوفقاً لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس، انخفضت نسبة تأييد ترامب من 40 بالمئة إلى 33 بالمئة منذ بدء الصراع، إذ أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى تقويض وعده الانتخابي لعام 2024 بخفض التكاليف على الأميركيين، وفق رويترز.
هذا ويواجه الجمهوريون احتمال فقدان السيطرة على مجلس واحد على الأقل من مجلسي الكونغرس، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن الديمقراطيين أكثر حرصاً على التصويت فيما معدلات شعبية ترامب عند أدنى مستوياتها.
