#adsense

عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار

حجم الخط

لليوم الرابع توالياً، تحوّل موضوع الانتشار العسكري والأمني في النبطية ومنطقتها حجر الرحى في المشهد الداخلي، إن عبر تعزيز انتشار الجيش في النبطية وإن عبر المواقف الرسمية، والتي زاد توهّجها دخول قوي مباشر للسفارة الأميركية في بيروت على خط إعلانها دعم وتشجيع وتحفيز الإرادات الشعبية المتمسّكة بالجيش ومؤسسات الدولة، في ما بدا واضحاً أنه تلقّف أميركي للنداءات والتحرّكات الأهلية الجنوبية الداعية إلى بسط مظلة الجيش على مناطق الجنوب تجنّباً لاحتلالها وتدميرها. هذه المواقف اكتسبت دلالات بارزة، إذ أحدثت واقعاً ضاغطاً بقوة لم يعد ممكناً تجاوزه، خصوصا بعدما تكرّرت المواقف الرئاسية والحكومية وموقف قيادة الجيش من اعتبار الانتشار العسكري في النبطية خطوة إلزامية أيضاً في إطار التزام لبنان تعهداته في المفاوضات.

قضية النبطية

في هذا السياق، أفاد مصدر رسمي لبناني أن لبنان لم يتبلّغ عبر السفير الأميركي ميشال عيسى أي رسائل إسرائيلية حول نيّات تصعيدية. ووفق المصدر فإن التقديرات تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتّجه إلى مزيد من التصعيد ربطاً بحساباته الانتخابية واقتراب استحقاق 27 تشرين الأول، والواضح أنه يخوض انتخاباته بدماء وأحجار اللبنانيين، ولذا كان الموقف دائماً أن أيّ تعنّت من قبل أي طرف برفض مشروع الدولة اللبنانية سيؤدي إلى التلاقي مع حسابات نتنياهو. وتابع المصدر أن الاجتماعات الأمنية والعسكرية والاتصالات الديبلوماسية والدولية تجري لمحاولة تدارك أي حالة تدمير أو تهجير قد تحصل لمنطقة النبطية، خصوصاً بعد ما حصل في علي الطاهر نتيجة المكابرة التي مورست على مدى أسابيع ورفض العروض التي قُدمت بتسلم الجيش اللبناني المنطقة.

أما جديد المواقف البارزة المتصلة بالنبطية، فجاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون في مداخلته الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء أمس، إذ قال: “لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم. وأريد أن أتوجه إليهم بالقول: لقد أصغينا إلى نداءاتكم، ونحن إلى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً أن نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا إلا أن نبذل أقصى الجهود لنبقى إلى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع. لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعاً وهذا واجبنا تجاه أهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير”.

سبق ذلك بيان لافت أصدرته السفارة الأميركية، وأكدت فيه “أن الشعب اللبناني يُبدي يومياً تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح الحزب”، مشيرةً إلى أن “جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات”. وقالت السفارة “إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل