Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ يسلّمها للاحتلال.. ومعاذ الله للجيش اللبناني: أي عار؟!

يكاد لا يستفيق الجنوب اللبناني من صدمة حتى يواجه ما هو أدهى، حيث تحولت مرتفعات تلة “علي الطاهر” الاستراتيجية المشرفة على النبطية وجوارها ليل أمس إلى مسرحٍ لعمليات نسف وتفجير غير مسبوقة، نفذتها القوات الإسرائيلية مستهدفةً شبكة معقدة وضخمة من الأنفاق والتحصينات العسكرية العائدة لـ”الحزب”، ما أحدث هزة أرضية بلغت 4.1 على مقياس ريختر.

مصادر عسكرية خبيرة ومطلعة، تؤكد أن المشاهد النارية ليل أمس الخميس التي ظهرت إثر تفجير أنفاق علي الطاهر، كشفت عن تبخر ترسانة تحت أرضية هائلة كلّفت ملايين الدولارات في غضون دقائق، لتسقط معها دفعة واحدة كل سرديات “الردع” وحماية القرى والمقدسات التي تم التغني بها طوال عقود خلت.

وتلفت المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن حجم المادة المتفجرة والاهتزازات الارتدادية التي شعر بها سكان المناطق المجاورة، تعكس طبيعة البنية التحتية العسكرية الشاملة والهائلة التي كانت مدفونة هناك، والتي تم إفراغها وتدمير معالمها بالكامل وتحويلها إلى ركام في لحظات.

من جهتها، تشير مصادر سياسية مواكبة عبر موقع “القوات”، إلى أن هذه التطورات الخطيرة ترافقت مع مواقف بالغة الدلالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، واللذين أطلقا تحذيرات صارمة وشديدة اللهجة بمنع أي اقتراب من هذه المنطقة أو محاولة إعادة التموضع والتمويه فيها تحت طائلة الاستهداف الفوري، جازمين بأن الواقع الميداني الجديد عند تخوم النبطية قد تبدل إلى غير رجعة.

في كواليس العواصم، تكشف أوساط دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن “رسالة تهديد إسرائيلية بالغة الخطورة جرى إيصالها مباشرة إلى طهران و”الحزب” عبر قنوات دولية، وتحمل وعيداً صاعقاً ومفاده أن تل أبيب سترد برّد “غير متناسب ومدمّر” على كل من إيران و”الحزب” في حال الإقدام على أي خطوة لخرق المعادلة المستجدة في الجنوب أو الرد على تفجير ترسانة علي الطاهرة.

بالعودة إلى المصادر السياسية المواكبة، فهي تؤكد أن هذا التطور وضع منظومة “الحزب” أمام مأزق شعبي وأخلاقي يستحيل الهروب منه؛ فالذريعة التاريخية التي منعت تسليم السلاح والخضوع للدستور والقانون طوال عشرات السنين، كانت الدفاع عن لبنان وحماية الجنوب والقرى والناس، ليتبين اليوم أن مكابرة “الحزب” وسردياته ومصادرة القرار الوطني قادت الجغرافيا الجنوبية إلى قضم وتجريف واحتلال إسرائيلي مكشوف.

وتختم المصادر قراءتها، بالإشارة إلى أن العار الحقيقي يتجسد في تلك الفوقية التي عُطّلت بموجبها الدولة، فبينما جرى التعامل مع الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية بمنطق الاستعلاء ورفض تسليم السلاح أو الانصياع للقرارات الحكومية لحماية لبنان، أفضت هذه المغامرات الإقليمية إلى تسليم النبطية وتلالها على طبق من ذهب لآلة الحرب الإسرائيلية.

وتشدد المصادر، على أن التمسك بالسلاح غير الشرعي والارتهان للمحور الإيراني، لم يحمِ أرضاً ولا ناساً، بل شرّع أبواب الجنوب أمام الاختراق الإسرائيلي والاحتلال والدمار، مبرهناً أن الاحتماء بالشرعية الوطنية والمؤسسة العسكرية كان ولا يزال طوق النجاة الوحيد الذي تم رفضه والمقامرة به حتى الرمق الأخير.

Exit mobile version