.jpg)
ثمة أشياء نعرفها طويلاً قبل أن نفهمها. نعرف أن الإنسان فانٍ، وأن الذين نحبهم سيرحلون يوماً، وأن الزمن لا يحتفظ بأحد، لكن هذه المعرفة تبقى فكرة معلّقة في العقل إلى أن يصبح الغياب حقيقة. عندها نكتشف أن الموت لا يأخذ شخصاً من العالم فحسب؛ إنه يغيّر أيضاً موقع الذين بقوا فيه.
فالذين نحبهم، عندما يرحلون، لا يتركون لنا حياتهم كي نكررها، بل يتركوننا في موقع جديد لم نكن فيه قبلهم. يبقى الإنسان هو نفسه، ثم يجد أنه أصبح واقفاً أمام مسؤوليات وأسئلة وذكريات كان يحملها آخر. ثمة أمكنة لا تُملأ، لكن شيئاً مما كان يحمله من رحلوا ينتقل إلى آخر. وهذه إحدى أكثر حقائق الرحيل بالجسد قسوة وعمقاً: إن الغياب يعيد ترتيب الأحياء داخله.
وهكذا، لا يترك موت الأحباء فراغاً وحسب، بل انتقالاً للأمانة. وما ينتقل ليس حياة الراحل لأنها لا تتكرر، بل المعنى الذي وضعه فيها، والقيم التي حملها، والمسؤولية التي أورثها. وللشعوب أيضاً هذا النوع من الغياب.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
