


احتفلت بلدية بيت الدين بتدشين ساحة البلدة، في حضور حشد من الشخصيات السياسية والأمنية والروحية والبلدية، إلى جانب فاعليات اجتماعية وأبناء البلدة والمنطقة.
شارك في المناسبة النواب جورج عدوان ومروان حمادة وفريد البستاني، فيما مثل الدكتور عمر غنام النائب تيمور جنبلاط. كما حضر قائد منطقة جبل لبنان العميد عبدو خليل ممثلاً وزير الداخلية والبلديات، والمونسنيور عبدو بو كسم ممثلاً المطران مارون عمار، إلى جانب الأب إيلي كيوان والأب جو طانيوس، والشيخ سليم غنام والشيخ هلال سلام، والأستاذ زكي ريشاني، ومنسق منطقة الشوف في حزب “القوات اللبنانية” جان ميشال عون.
حضر أيضاً عدد من الشخصيات السياسية والأمنية وفاعليات المنطقة، فضلاً عن عدد من رؤساء البلديات، ورئيس رابطة المخاتير نبيل عزام، ومخاتير المنطقة.
استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني.
النائب جورج عدوان استهل كلمته بالترحيب بالحضور، وقال “نجتمع اليوم لافتتاح ساحة في بلدة ليست مكاناً عادياً في جغرافية لبنان، بل صفحة حية من تاريخه. فبيت الدين تختصر في اسمها ومعالمها وناسها معنى الجبل، أصالة راسخة، وتنوع غني، وقدرة دائمة على تحويل الذاكرة إلى قوة بناء، والتاريخ إلى مسؤولية تجاه المستقبل”.
تابع “لقد أراد التاريخ لهذه الأرض أن تكون بيتاً للإيمان، ثم بيتاً للحكم، ثم بيتاً للتلاقي، وبيتاً للمصالحة، وبيتاً للعيش المشترك. ومنذ ذلك الحين، لم تبق بيت الدين شاهدة على التاريخ فحسب، بل واصلت أداء دورها مركزاً إدارياً لقضاء الشوف، ومقراً صيفياً لرئاسة الجمهورية، وحين نتحدث عن بيت الدين، لا يمكن أن نفصل تاريخها عن مصالحة الجبل. فهذه المنطقة التي عرفت قسوة الحرب والتهجير ، عرفت أيضاً شجاعة العودة والمصارحة والمصالحة”.
أضاف “لقد كانت المصالحة قراراً أخلاقياً ووطنياً اتخذه أهل الجبل، ألا يورثوا أبناءهم الخلاف، وألا يسمحوا للماضي بأن يتحول إلى قدر، وأن يجعلوا من العودة حقاً، ومن الشراكة نهجاً، ومن العيش معاً ضمانة للجميع. لكن المصالحة، كي تبقى حية، لا تكفيها الذكرى. إنها تحتاج كل يوم إلى عدالة الدولة، وإلى إنماء متوازن، وإلى تثبيت الناس في أرضهم. وتحتاج قبل كل شيء إلى دولة واحدة، تحتكر السلاح والقرار، وتساوي بين المواطنين، وتحمي التنوع بالقانون والمؤسسات لا بالتفاهمات المؤقتة.. ولعل أجمل ما يمكن أن تمثله هذه الساحة هو أن تكون ملتقى دائماً للمصالحة: يلتقي فيها أبناء بيت الدين والجبل ، وتقام فيها الأنشطة الثقافية والاجتماعية والوطنية، وتروى فيها للأجيال الجديدة حكاية الجبل كاملة، عبرة في كيفية التعالي على جراح الماضي لبناء المستقبل”.
توجه بالشكر إلى بلدية بيت الدين، وإلى كل من ساهم في إنجاز هذه الساحة، وختم “مبروك لبيت الدين ساحتها. لتبق بيت الدين بيتاً للتاريخ والثقافة واللقاء، ولتبق مصالحة الجبل ثابتة في النفوس والممارسة، ولتبق ساحتنا الجديدة شاهدة على أن لبنان يستطيع أن ينهض من كل محنة ويصنع مستقبله بإرادته.عاشت بيت الدين، عاش الشوف، وعاش لبنان”.
بدوره ألقى النائب مروان حمادة كلمة رحب فيها بالحضور، وقال “للأسف، ظروف البلد تدفع أبناءنا وأحفادنا إلى البحث عن جامعات أو فرص عمل في الخارج. وهذه صورة رمادية، حتى لا أقول قاتلة، لكن في بيت الدين نرى صورة أخرى. أنا الآتي من بعقلين، والإخوة الأعزاء الآتون من دير القمر، والآتون من كل بلدات الجبل، نرى هنا هذا الانصهار الذي شاهدناه، وفعلاً بيت الدين هي عنوان لهذا الانصهار”.
كان رئيس بلدية بيت الدين عبدو كرم قد ألقى كلمة في بداية الاحتفال قال فيها “نحن اليوم لا نفتتح ساحة ومستديرة فقط بل نحقق إنجازاً جديداً بوضع بصمتك في مسيرة إنماء البلدة وقد تحقق هذا الانجاز بقرار صائب من مجلس بلدية بيت الدين”.
تابع “أتوجه بالشكر لسعادة النائب جورج عدوان، ابن دير القمر العزيزة على قلوبنا، نائب الشوف وإبن هذه المنطقة الذي لم يتوانى يوماً عن الوقوف الى جانب بلدتنا. لقد كان حاضراً في كل ما من شأنه خدمة الإنماء والمواطن وأهالي بيت الدين، كما أود ان اشكره على الدعم والمتابعة التي يقدمها لنا وهذا الأمر ليس بجديد عليه بل هو نهج اثبته بالفعل والعمل”.