
كتب رئيس جهاز العلاقات الخارجيّة في حزب “القوّات اللّبنانيّة” الوزير السّابق ريشار قيومجيان: “رحل ليلتقي مقاومين مشى أمامهم وأنار دروب نضالهم، ونضالنا… أُولَئِكَ “المُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ… أَتَوْا مِنَ الضِّيقَةِ العَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوهَا فِي دَمِ الْحَملِ”.
أبتي الجليل،
ذكريات ومحطات كثيرة محفورة في وجداني، أدَّخر تفاصيلها للذاكرة: من مقاعد “المركزية” في جونيه إلى أنطش بطحا وغرف الكسليك… ومن محاضراتك للطلاب في “معهد الإعداد الفكري” في بلونة وفي الأديرة والجامعات، إلى لقاءاتك مع عسكر الثكنات والجبهات وسكان القرى.
يا بركة “الجبهة اللبنانية”، وأنت الجبهة ودرعها ومتراسها الأمامي!
يا مرشد “بشير” وناصحه ورفيقه… كم أجهدناك في وحدتنا وكم أتعبناك في انقساماتنا، في انتصاراتنا وفي نكباتنا! وكم كنا نفرح وأنت تفشي بعض الأسرار، فنطلب بشغف: “أخبرنا بعد، أخبرنا بعد، قدس الأباتي!”…
في يوم رحيلك، اقبل طلبنا الأخير:
عساك تُصلّي من عليائك لأجل لبنانك الذي أحببت، ولأجل أبنائك “أولاد القضية”، فتبقى جباهنا—كما جبينك العريض—شامخة نحو السماء، نواجه قدرنا بثبات وإيمان، ولا ننحني.”