.jpg)
جلجلة القضاء الهابط، كانت الأخيرة في سلسلة الجبال الفاصلة بين العهد القديم والعهد الجديد. الجبل الواقع تحت دائرة إكليل الشوك، ما يزال حتى السّاعة مرفوعًا فوق سِفر المراثي، مراثي العتاب والاستفهام عن الغياب: “يا شعبي وصحبي أين عهد الأيمان”. التَّلة الوجيعة فوق أرض الفجيعة، تكاد بصائرنا تتوه عن الدَّمغات الأصلية لأربع عشرة مرحلة تبدو مقفرة موحشة خاليَّة حتَّى من طغمة الجلاَّدين والصَّالبين، ومن شلَّة السَّاخرين الشاتمين الشَّامتين.
نحن المؤمنين الموسميين المزاجيين، ما نزال نحيِّر عذراء الأمومات وهيَّ في ذروة دمعها، ويحيِّرنا الإنشاد لسهم الحزن المخترق قلبها، هل ننشد لها كلمات لا يستسيغها نبل أحزانها: “قامت مريم بنت داود إزاء العود. تندب إبنها المصلوب بأيدي الجنود”.. أم نرتقي إلى سلالم أفراميَّة أوحى بها كنّارة الروح القدس ليلة جمعة الصَّلب تظهِّر تماسكَ الأم الحزينة في سموِّ مخاطبة وحيدها الرَّافع خطيئة العالم: “تنزَّهت يا ابني عن أن أعدَّك ضياعًا على الأم”!!
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي: