Site icon Lebanese Forces Official Website

مسيرة “درب الحرية” من تنظيم مصلحة الأساتذة الجامعيين في “القوات” بالتعاون مكتب النائب جعجع ومنطقة بشرّي

نظّمت مصلحة الأساتذة الجامعيين في القوات اللبنانية، بالتعاون مع منطقة بشرّي ومكتب النائب ستريدا جعجع، وبجهد ومساهمة فاعلة في التنظيم من رئيس مركز قنات منصور جعجع، مسيرة «درب الحرية»، بمشاركة رئيس المصلحة الدكتور جميل حبيب، إلى جانب حشد من الأساتذة، وفاءً لذكرى الشهداء الذين بذلوا أغلى ما لديهم دفاعًا عن الأرض والحرية والكرامة والسيادة، واستمرارًا في مسيرة حفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال.

على خطى الشهداء، سار المشاركون بين عدد من المحطات التي تختزن صفحات مشرّفة من تاريخ المقاومة المسيحية. وفي كل محطة، لم يكن استذكار تلك المرحلة مجرّد سردٍ لتاريخ مضى، بل شهادة حياة قدّمها مَن عاشوا تلك الأحداث وشاركوا في معاركها، فاستعادوا أمام المشاركين تفاصيل المواجهات، ورووا ما شهدوه من بطولات وتضحيات، واستذكروا رفاقًا سقطوا شهداء دفاعًا عن الأرض والوجود والحرية.

كما استذكر المشاركون مراحل المعارك التي دارت في المنطقة، والمحطات التي تواجد فيها رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، مستعيدين قيادته للمعارك وما أظهره خلالها من حكمة وجرأة في اتخاذ القرار وإدارة المواجهة. وتوقّفوا عند البطولات التي سطّرها المقاومون في تلك المرحلة، والتي جسّدت صمودهم وتمسّكهم بأرضهم ووجودهم، وصولًا إلى دحر المحتل والانتصار في معركة الدفاع عن الحريّة والسيادة.

كانت نيحا المحطة الأولى، حيث كان في استقبال المشاركين رئيس البلدية يوسف فهد، رئيس مركز القوات اللبنانية وجيه رزق، الذي قدّم، انطلاقًا من معايشته لتلك المرحلة، شهادة حيّة عن الموقع وحيثيات المعارك التي دارت فيه، وعن الشهداء الذين سقطوا على أرضه.

ومن هناك، تابع المشاركون طريقهم نحو مزرعة بو صعب، حيث استقبلهم المختار عيد سابا ورئيس مركز القوات اللبنانية منصور فاضل، إلى جانب الرفاق يوسف الطحّان، إيلي أبي جبرايل وجورج الطحّان. وقدّم المشاركون في هذه المحطة شهادات حيّة استعادوا من خلالها أحداثًا عاشوها بأنفسهم، ورووا تفاصيل من المعارك والتضحيات التي شهدتها المنطقة، مستذكرين رفاق الدرب الذين سقطوا شهداء.

وفي مزرعة عسّاف، كان رئيس مركز القوات اللبنانية مارون الطحّان في استقبال المسيرة، مقدّمًا شهادة من واقع مشاركته ومعايشته لتلك المرحلة، ومستعيدًا تفاصيل المحطة والشهداء الذين ارتبطت أسماؤهم بها.

أما المحطة الختامية فكانت في قنات، حيث استُقبل المشاركون من قبل رئيس البلدية الدكتور أنطوان سعادة، كاهن الرعيّة الأب فادي شمعون، ورئيس مركز القوات اللبنانية منصور جعجع، وبمشاركة الرفاق بول عنداري، جورج الشدياق ومايك البدوي، الذين استعادوا بدورهم محطات من تلك المرحلة وشهدوا على تضحيات المقاومين والشهداء. واختُتم النهار بالقداس الإلهي في كنيسة السيّدة – قنات،  لراحة أنفس الشهداء واستذكارًا لتضحياتهم.

لم يكن «درب الحرية» مجرّد مسيرة في الطبيعة، بل مسيرة في الذاكرة؛ ذاكرة رواها مَن عاشوها، وشهادة نقلها مَن كانوا في قلب الأحداث. فكل محطة حملت قصة، وكل درب شهد على تضحية، وكل اسم استُعيد كان تذكيرًا بمرحلة مفصلية من تاريخ هذه الأرض، وبالأثمان التي دُفعت دفاعًا عنها.

ومن هنا، تبقى مسؤولية حفظ هذه الذاكرة ونقلها إلى الأجيال، لا كصفحات من الماضي فحسب، بل كشهادة حيّة على مسيرة من النضال والتضحيات، ووفاءً لمن سقطوا شهداءً دفاعًا عن الأرض والوجود والحرية والسيادة.

Exit mobile version