Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ محاصرة “الحزب” و”التيار”.. جنوباً وفي البرلمان والقضاء: عهد عون في قفص الاتهام!

وضعت التطورات السياسية، البرلمانية، القضائية، والميدانية المتسارعة المشهد اللبناني أمام حقل ألغام محكم، كاشفة عن اتساع طوق الشروط الدولية بالتزامن مع سقوط السرديات الانقلابية في الداخل. وفيما اختتم مجلس النواب، أمس الثلاثاء، الجولة الأولى من جلسة المناقشة العامة للحكومة على أن يستكملها اليوم الأربعاء، حسم رئيس المجلس نبيه بري الإطار القانوني بوضوح، معلناً أنها ليست جلسة مساءلة أو استجواب بل مناقشة عامة، معرباً عن استعداده للدعوة إلى جلسة مساءلة واستجواب الشهر المقبل، ما سحب صاعق أي تفخيخ واهم كان يرمي لطرح فوري للثقة بالحكومة من قبل “الحزب” والتيار العوني. في وقت، ترى مصادر سياسية مطلعة ومواكبة، أن جولة ساحة النجمة تحولت إلى محاكمة علنية للمزايدات السياسية.

سجال ريفي – عمار ودعم عدوان المدوّي

وتشير المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن هذا الانقسام العمودي تجلّى في مشادة حادة بين عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار والنائب السيادي بامتياز اللواء أشرف ريفي، الذي رد بحسم قاطع على مزاعم عمار بالقول: “خذوا هذه المقاومة إلى إيران لأنها دمّرت البلد”، كاسراً منطق الارتهان الإقليمي الفاشل لطهران.

وفي مقلب الدعم الشرعي، اعتبرت المصادر أن الكلمة القوية “والمميزة” التي ألقاها النائب جورج عدوان عن تكتل “الجمهورية القوية” شكّلت ظهيراً سيادياً صلباً للحكومة؛ إذ فكك عدوان هجوم الممانعة والتيار العوني ببراعة عالية، معلناً الدعم المطلق لتوجهات رئيس الحكومة ومسار استعادة هيبة الدولة وحصرية السلاح بالمؤسسات الشرعية الكفيلة بإنقاذ الكيان والعيش المشترك وضبط السلاح غير الشرعي.

الأرقام تصدم.. تعرية مزايدات باسيل

وفي مواجهة مباشرة، وجّه رئيس الحكومة نواف سلام ضربة قاصمة لسرديات التعطيل من خلال لغة الأرقام الصادمة، كاشفاً أن كلفة الحروب الأخيرة التي جُرّ إليها لبنان قسراً بلغت 27 مليار دولار، مع احتلال وتدمير أكثر من 75 قرية جنوبية بالكامل، جازماً بأن التفاوض الدبلوماسي ليس تنازلاً بل وسيلة شرعية لاستعادة الحقوق.

مصادر برلمانية، رأت عبر موقع “القوات”، أن هذه الحقائق التي كشفها رئيس الحكومة “عرّت تماماً الكلمة الباهتة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حيث تساءلت المصادر بريبة: أين كان باسيل وتياره حينما تربّعوا على سدة رئاسة الجمهورية وامتلكوا الأكثرية النيابية والوزارية لسنوات طويلة ولم يحققوا شيئاً؟ ولماذا يطالبون اليوم حكومة لم يبلغ عمرها سنتين وورثت دولة منهارة ومفلسة بسبب تركة عهد ميشال عون الكارثية وسياساته المدمرة؟ مؤكدة أن الأجدى بباسيل ومحوره أن يخجلوا بدلاً من إطلاق الاتهامات الباطلة.

رسالة عيسى الصاعقة من زطور الغربية

ميدانياً ودبلوماسياً، خرقت المشهد زيارة بالغة الأهمية والدلالات قام بها السفير الأميركي ميشال عيسى إلى الجنوب، وشملت دير سيدة البشارة في زوطر الغربية وأجزاء من قعقعية الجسر.

وتكشف معلومات موثوقة وصاعقة لموقع “القوات”، أن عيسى يوصل رسالة حاسمة مفادها: لا فتح لأي مناطق تجريبية جديدة، ولا انسحاب إسرائيلي، ولا فلس واحد لإعادة الإعمار قبل أن يثبت الجيش اللبناني جديته المطلقة في الإمساك بالأرض والسيطرة الشاملة في المنطقة التجريبية الأولى، والبدء الفعلي بإنهاء تفكيك بنى وسلاح “الحزب”.

زلزال قضائي: ميشال عون أمام المحاسبة

لم تقف تداعيات الأسبوع الطالع عند الحصار الدبلوماسي والبرلماني، بل امتدت لتشكل زلزالاً قضائياً أصاب رأس العهد السابق؛ حيث وجهت النيابة العامة التمييزية ضربة غير مسبوقة بعدما أصدر المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعة قانونية أحالها رسمياً إلى المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، يطلب فيها توجيه الاتهام مباشرة إلى الرئيس السابق ميشال عون بجرم الإهمال الجنائي.

هذا التطور القضائي وضع العهد السابق وسياساته رسمياً في قفص الاتهام، ليتقاطع الحصار القضائي مع الفشل البرلماني، ويؤكد أن ساعة الحساب لبناء الدولة الفعلية واستعادة هيبة الجمهورية الحرة السيدة النزيهة قد دقت، وأن الزمن تحوّل فعلاً إلى غير رجعة، أو هكذا يأمل اللبنانيون بغالبيتهم الساحقة “وأياديهم على قلوبهم”.

Exit mobile version