
لم يكتف ريال مدريد بالغضب من أحداث ديربي مدريد والخسارة أمام أتلتيكو، بل اتخذ النادي قرارا حاسما عقب المباراة لتجنب تبعات جديدة قد تطال لاعبيه.
وبحسب صحيفة آس الإسبانية، قرر ريال مدريد عدم السماح لأي لاعب من عناصر الفريق بالخروج للحديث أمام وسائل الإعلام عقب المباراة، بعدما وصلت حالة الغضب داخل غرفة الملابس إلى ذروتها، خوفًا من أن يتسبب أي تصريح في تعرض صاحبه لعقوبة بسبب كلماته عن التحكيم وأحداث الديربي.
وجاء القرار في ظل أجواء مشحونة للغاية داخل ريال مدريد، بعدما رأى لاعبو الفريق أن الحكم اتخذ سلسلة من القرارات المثيرة للجدل خلال المباراة، كان أبرزها عدم طرد كوتي روميرو وكانج-إن لي عقب تدخلين قويين على جود بيلينجهام وفيدي فالفيردي.
وكشفت “آس” أن حالة الغضب داخل غرفة الملابس كانت واضحة، إلى حد سماع عبارات شديدة اللهجة من بعض اللاعبين اعتراضًا على مستوى التحكيم، وهو ما دفع النادي إلى التحرك سريعًا لحماية عناصر الفريق من الإدلاء بتصريحات قد تضعهم تحت طائلة العقوبات.
وحسم أتلتيكو مدريد ديربي العاصمة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت توترًا كبيرًا.
وتقدم أتلتيكو في الشوط الثاني عن طريق أليكس جريمالدو من ركلة جزاء، قبل أن يضيف جوناثان ديفيد الهدف الثاني، مستفيدًا من النقص العددي لريال مدريد بعد طرد دين هويسن في الدقيقة 52.
وتمكن أنطونيو روديجر من تقليص الفارق في الدقيقة 89، لكن ريال مدريد لم ينجح في إدراك التعادل، لتنتهي المباراة بفوز أصحاب الأرض.
وبهذه النتيجة، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 16 نقطة وصعد إلى المركز الثاني، بينما تجمد رصيد ريال مدريد عند 15 نقطة وتراجع إلى المركز الرابع، خلف أتلتيكو وريال بيتيس بفارق نقطة.
ويبتعد الفريق الملكي بفارق 6 نقاط عن برشلونة المتصدر، الذي أنهى الجولة السابعة في القمة برصيد 21 نقطة.
ولم يكن الغضب مرتبطًا فقط بلقطة واحدة، إذ اعتبر لاعبو ريال مدريد أن الحكم تغاضى كذلك عن تدخلين قويين من أليكس باينا ضد أردا جولر في بداية المباراة، كانا من وجهة نظرهم يستحقان بطاقتين صفراوين
ووصل التوتر إلى ذروته في الشوط الثاني، عندما تدخل كانج-إن لي على فالفيردي، في لقطة رأى لاعبو ريال مدريد أنها كانت تستحق الطرد.
وزاد غضب الفريق بسبب عدم استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة على شاشة تقنية الفيديو، خاصة أن فالفيردي سبق أن تعرض للطرد في ديربي سابق أمام أتلتيكو بسبب تدخل اعتبره ريال مدريد أقل قوة من تدخل اللاعب الكوري.
ولم تتوقف تداعيات اللقطة عند حدود الاعتراض، إذ شهدت فترة الاستراحة مشادة بين أنطونيو روديجر وهولموند، قبل أن تنتهي الواقعة بطرد أعضاء من الجهازين الفنيين للفريقين.