#adsense

المانشيت ـ كواليس نيويورك: سلام يرفض المنظومات الموازية ومأزق “اليونيفيل” يتصدر

حجم الخط

تحولت أروقة الأمم المتحدة في نيويورك إلى ساحة مواجهة دبلوماسية شرسة يخوضها الوفد اللبناني لإثبات الأهلية السيادية لبيروت وتطويق محاولات فرض واقع أمني عازل في الجنوب. وترى مصادر دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن رئيس الحكومة نواف سلام فرض إيقاعاً حاسماً خلال ترؤسه اجتماعاً دولياً رفيع المستوى بعنوان “ما بعد الأزمات” (Moving Beyond Crisis) بمشاركة البنك الدولي والاتحاد الأوروبي؛ حيث أعلن سلام صراحة انتقال الدولة اللبنانية إلى خطة الاستجابة الوطنية لعام 2026، رافضاً بشكل قاطع إنشاء أي منظومات موازية لمؤسسات الشرعية.

سلام شدد على معادلة “التكامل لا الاستبدال”، مطالباً الصناديق الدولية بتقديم أدوات تمويل مرنة تمكّن الدولة والقوى الأمنية من قيادة التعافي وإعادة الإعمار وتثبيت عودة أهالي الجنوب إلى بلداتهم فوراً من دون انتظار تفاهمات مؤجلة، جازماً بأنه لا يمكن القبول بتمويل يغذي العجز القديم بل بتمويل يعزز حضور السلطة الرسمية وحدها.

مطبخ مجلس الأمن وشروط برلين

اندفاعة سلام واكبتها اتصالات ساخنة قادها وزير الخارجية يوسف رجي خلف كواليس مجلس الأمن لتأمين شبكة أمان دولية تمنع الفراغ. وتفيد مصادر مواكبة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، بأن لقاء رجي مع وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول شهد نقاشاً عميقاً حول “المرحلة الانتقالية”؛ حيث حيّا الوزير الألماني شجاعة الحكومة اللبنانية في قرارات حصر السلاح بيد الدولة، طالباً استكمال المسار حتى إنجازه بالكامل.

من جهته، أكد رجي أن لقاءات نيويورك تسعى لإنقاذ البلد وبسط السيادة وبحث صيغة لمرحلة ما بعد “اليونيفيل” تقوم على وجود دولي بديل تحت مظلة الأمم المتحدة، واصفاً الأجواء بالإيجابية لكنها معقدة، ومطلقاً تحذيراً مبطناً للقوى المحلية بالقول: “المجتمع الدولي يسعى لمساعدتنا ولكن على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم”.

وتؤكد المصادر، أن هذا التحذير يرتبط مباشرة باللقاء المفصلي المرتقب بنهاية الشهر الحالي بين سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والذي سينقل شروط واشنطن وعواصم القرار غير القابلة للتفاوض لربط المساعدات بالتنفيذ الحرفي للقرارات الدولية.

مأزق “اليونيفيل” والتفويض الموسع

وفي سياق هذا الحراك، يبرز مأزق التمديد لقوات “اليونيفيل” مع انتهاء مهماتها نهاية العام الحالي 2026، حيث علم موقع “القوات” من مصادر دبلوماسية في نيويورك، أن الموقف الأميركي من التمديد لمرة أخيرة ولفترة محدودة لا تتجاوز 6 أشهر، أو من أي قوة دولية أوروبية بديلة، بات مرتبطاً وبشكل مشروط بإعادة نظر جذرية وبنيوية في مهام وصلاحيات هذه القوات.

وتصر واشنطن وتل أبيب على أن أي تفويض مقبل يجب أن يتجاوز دور المراقبة الصورية والوقوف كشاهد عيان على تعزيز بنية “الحزب” العسكرية وحفر الأنفاق المكتشفة على بعد أمتار من المواقع الأممية، ليشمل مساهمة تنفيذية فعلية إلى جانب الجيش اللبناني في نزع السلاح وتفكيك المستودعات والأنفاق، لفرض حصرية السلاح كاملاً بيد الدولة، وهو أمر أبلغته عواصم القرار لـ”مواقع القرار” في لبنان صراحة؛ بأن زمن تدوير الزوايا قد انتهى ولم يعد يحظى بأي تفهم دولي، ما يضع الدولة أمام مسؤولية تاريخية لفرض خياراتها السيادية وبسط سلطتها بقواها الشرعية من دون إبطاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل