#adsense

من باريس إلى العالم: تكريم تحتفي بـ15 عاماً من الإنجازات العربية والتواصل العالمي

حجم الخط

رودولف سعادة، باتريك شلهوب، رجاء صيداوي والشيخة باولا الصباح في طليعة المكرّمين خلال حفل استثنائي جمع شخصيات دولية بارزة من عالم الأعمال والسياسة والدبلوماسية والثقافة والفنون.

احتفلت مؤسسة “تكريم” بمرور خمسة عشر عاماً على انطلاقتها، خلال حفل استثنائي أقيم في 22 أيلول (سبتمبر) في فندق إنتركونتيننتال باريس لو غراند، بحضور نحو 400 مدعو قدموا من مختلف أنحاء العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وسائر دول العالم.

عكست الأمسية الحضور الدولي لمؤسسة أمضت خمسة عشر عاماً في تسليط الضوء على الإنجازات العربية وإيصالها إلى العالم، والمساهمة في تغيير الصور النمطية السائدة، وبناء مجتمع يجمع أفراده على اختلاف انتماءاتهم الجغرافية والثقافية والمهنية. وشهد الحفل حضور نخبة من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال والدبلوماسية والحياة العامة والعمل الخيري والثقافة والفنون، في مشهد جسّد اتساع شبكة العلاقات الدولية التي نسجتها تكريم وقدرتها على مدّ الجسور بين عوالم مختلفة. ومن بين الشخصيات الفرنسية التي حضرت الأمسية، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، ووزير الاقتصاد الفرنسي الأسبق برونو لومير، وجان فرنسوا كوبيه ونيكولا فوريسييه، إلى جانب فهد الرشيد، مستشار مجلس الوزراء السعودي، ووليد أبو السعود. كما شاركت شخصيات بارزة من دول الخليج، من بينها الشيخ محمد آل خليفة، والشيخ محمد آل ثاني، والشيخ مبارك الصباح، والشيخة لولو الصباح. ومثّل مجتمع الأعمال الدولي كلّ من ميشال برناردو، وجان مادار، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنتر بارفانز، وأكرم اسكندر صفا. كما حضر الفنان جان بوغوصيان، والإعلامية الفرنسية اللبنانية ليا سلامة، ومصمم الأزياء الفرنسي العالمي ستيفان رولان. وشارك في الحفل عدد من رجال الأعمال اللبنانيين الذين قدموا خصيصاً إلى باريس، إلى جانب النواب بولا يعقوبيان وويليام طوق وأديب عبد المسيح، وسفراء وشخصيات ثقافية وأعضاء من شبكة تكريم الدولية. وعكس هذا الحضور المتنوّع قدرة المؤسسة على جمع شخصيات من خلفيات مختلفة حول إيمان مشترك بقيمة الإنجاز والحوار وأهمية إحداث أثر اجتماعي مستدام.

قدّمت الأمسية الإعلامية والصحافية الدولية غيدا فخري.

أربع مسيرات وأربع بصمات استثنائية

شكّل تكريم أربع شخصيات بارزة محور الاحتفال، تقديراً لإنجازاتها التي تركت أثراً في مجالات عملها، ولامتداد مساهماتها إلى ما يتجاوز حدود بلدانها الأصلية.

باتريك شلهوب

رجل أعمال وأحد أبرز روّاد صناعة السلع الفاخرة على المستوى الدولي، نال جائزة انجازات العم ، تقديراً لمسيرته المهنية الاستثنائية وإسهاماته في تطوير هذا القطاع.

رودولف سعادة

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة  CMA CGM كُرّم تقديراً لقيادته وإسهاماته في عالم الأعمال والتجارة الدولية.

الشيخة باولا الصباح

راعية للثقافة والفنون ومحسنة، كُرّمت تقديراً لالتزامها بتعزيز التبادل الثقافي ودعم المبادرات الإنسانية.

رجاء صيداوي

رجل أعمال وناشر ورائد في مجال المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بقطاع الطاقة العالمي، نال جائزة الإرث  تقديراً لمسيرته الريادية وإسهاماته المستدامة في صناعة الطاقة الدولية

ومن خلال شهادات شخصية وكلمات مؤثرة استحضرت محطات من مسيرات المكرّمين، احتفت الأمسية بأربع تجارب مختلفة في القيادة وريادة الأعمال والالتزام الإنساني، عكست تنوّع الإنجازات العربية وحضورها على الساحة الدولية.

أبعد من التكريم: دعوة إلى التمسّك بإنسانيتنا

في كلمته أمام الحضور، توقّف ريكاردو كرم، مؤسس “تكريم” ورئيسها التنفيذي، عند أهمية هذه الذكرى، وقوة الروابط الإنسانية، والمسؤولية التي ترافق النجاح. واستناداً إلى أكثر من ثلاثة عقود أمضاها في الإصغاء إلى قصص الناس وروايتها، ذكّر الحضور بأنّ وراء كل إنجاز شخصاً آمن بنا، أو شجّعنا، أو فتح لنا باباً في لحظة من حياتنا، وقال:

“أمضيتُ جزءاً كبيراً من حياتي أصغي إلى قصص الناس. وإذا كان هناك درس واحد تعلّمته، فهو أن لا أحد يصنع نجاحه بمفرده.

في مرحلة ما من حياتنا، آمن بنا أحدهم. منحنا أحدهم فرصة. فتح لنا أحدهم باباً.

الليلة، أدعوكم إلى أن تتذكّروا ذلك الشخص.

وغداً، أن تكونوا أنتم ذلك الشخص في حياة إنسان آخر».

وفي ظل استمرار النزاعات والانقسامات والمعاناة الإنسانية، دعا كرم إلى مواجهة اللامبالاة والتعصّب، وتجديد الالتزام بالتضامن ومدّ الجسور بين المجتمعات والأجيال.

وأضاف:

«قد لا نستطيع إيقاف كل حرب أو مداواة كل جرح. لكننا نستطيع أن نحارب اللامبالاة بالتعاطف، وأن نواجه الكراهية بالمحبة، وأن نتغلّب على الانقسامات ببناء الجسور».

واختتم كلمته برسالة اختصرت روح الأمسية:

«لن نسمح للعالم الذي نعيش فيه بأن يحدّد مقدار الإنسانية التي نحملها في داخلنا».

وجسّدت كلمته قناعة تكريم بأن الاعتراف بالإنجازات لا ينبغي أن يقتصر على الاحتفاء بالنجاح الفردي، بل يجب أن يتحوّل إلى مصدر إلهام، وفرصة لتمكين الآخرين، ودعوة إلى كل من حقّق نجاحاً ليفتح بدوره الأبواب أمام الأجيال القادمة.

كما جمع الاحتفال نخبة من أعضاء شبكة تكريم الدولية، من مكرّمين وأعضاء مجالس الإدارة والداعمين والشركاء والأصدقاء، مؤكداً متانة العلاقات التي ساهمت على مرّ السنوات في دعم رسالة المؤسسة وتوسيع حضورها عبر القارات

الفن والتجارب الاستثنائية في خدمة العطاء

إلى جانب حفل توزيع الجوائز، احتلّ العمل الخيري مكانة أساسية في الأمسية الباريسية، من خلال مزاد خيري نُظّم بالتعاون مع دار كريستيز.

وضمّ المزاد أعمالاً لفنانين عالميين، من بينهم نبيل نحاس وسيمون فتّال، إلى جانب تجارب حصرية، من بينها تجربة استثنائية تقدّمها مجموعة كيرينغ خلال مهرجان كان السينمائي.

وعكست هذه المجموعة من الأعمال والتجارب سخاء الفنانين وجامعي الأعمال الفنية والمؤسسات الثقافية والشركاء الذين ساهموا في إنجاح الأمسية دعماً لقضيتين: جمعية بيت الطفل اللبناني (AFEL)، وبرنامج الإرشاد والتوجيه المهني التابع لمؤسسة تكريم.

وأتاح المزاد، الذي أقيم حضورياً وعبر الإنترنت، للضيوف والداعمين من خارج باريس فرصة المشاركة في هذه المبادرة الخيرية والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية.

وتحتفل جمعية بيت الطفل اللبناني هذا العام بمرور خمسين عاماً على تأسيسها عام 1976. وعلى امتداد خمسة عقود، رافقت الجمعية أكثر من 10,000 طفل، وقدّمت الحماية والتعليم والرعاية والدعم الأسري للأطفال الذين يواجهون ظروفاً صعبة، وساعدتهم على إعادة بناء حياتهم والتطلّع إلى مستقبل أفضل.

أما برنامج الإرشاد والتوجيه المهني التابع لمؤسسة تكريم، فيربط الشباب من أصحاب المواهب والكفاءات الناشئة بقادة وخبراء ومكرّمين وأعضاء من شبكة المؤسسة الدولية، بما يتيح لهم الاستفادة من خبراتهم وتوجيهاتهم، ويفتح أمامهم فرصاً للتطوّر على المستويين المهني والشخصي.

وتجسّد المبادرتان التزاماً مشتركاً بحماية أطفال اليوم، وتمكين الجيل القادم من بناء مستقبل أكثر إشراقاً.

مجتمع يتجاوز الحدود

لم يكن الاحتفال الباريسي مجرد مناسبة لإحياء ذكرى تأسيس المؤسسة، بل كان لقاءً لمجتمع تكوّن على مدى خمسة عشر عاماً، وجمعته قيم مشتركة وصداقات راسخة وإرادة دائمة في التقريب بين الناس.

فمن الأميركيتين إلى أوروبا، ومن الخليج إلى بلاد الشام وشمال أفريقيا، قدم الضيوف إلى باريس للاحتفاء بمسيرة تكريم وتجديد دعمهم لرسالتها.

وعكست الأمسية قدرة المؤسسة على بناء روابط بين الأجيال والقطاعات والثقافات، وإقامة علاقات تتجاوز منصات توزيع الجوائز، لتتحوّل إلى فرص للتوجيه والتعاون والعمل الإنساني.

وفي زمن تتصدّر فيه النزاعات والانقسامات عناوين الأخبار العالمية، قدّم هذا اللقاء رواية مختلفة عن العالم العربي؛ رواية الإنجاز والعطاء والتبادل الثقافي والشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه الأجيال المقبلة.

فصل جديد في مسيرة تكريم

منذ انطلاقتها عام 2010، كرّمت مؤسسة تكريم شخصيات ومؤسسات استثنائية من العالم العربي وبلدان الانتشار، وساهمت في تعزيز حضور إنجازاتها وإسهاماتها على الساحة الدولية.

وعلى مرّ السنوات، تطوّرت المؤسسة لتصبح مجتمعاً عالمياً يضم قادة وروّاد أعمال ومبتكرين وفنانين وأكاديميين ومحسنين، ويوفّر مساحات للحوار والتعاون بين الأجيال والثقافات.

ولم يقتصر دور تكريم على الاحتفاء بالإنجازات، بل امتدّ إلى دعم القضايا الإنسانية، ومساعدة الأطفال على متابعة تعليمهم، ومساندة الفنانين الذين يواجهون ظروفاً صعبة، وتطوير مبادرات تربط أصحاب الخبرات والإنجازات بالمواهب الشابة.

ومن خلال منتدياتها الدولية وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني وشراكاتها الخيرية، تواصل المؤسسة تعزيز دورها منصةً للتقدير والحوار وإحداث أثر اجتماعي مستدام.

وقد شكّل الاحتفال بمرور خمسة عشر عاماً على انطلاقتها في باريس محطة جديدة في هذه المسيرة، جدّدت خلالها تكريم التزامها بأن يتحوّل كل إنجاز إلى مصدر إلهام، وكل تقدير إلى فرصة، وأن تبقى الأبواب التي فُتحت لجيل من الأجيال مفتوحة أمام من يأتي بعده.

نبذة عن مؤسسة تكريم

تأسست مؤسسة تكريم عام 2010، وهي منظمة دولية غير ربحية تُعنى بالاحتفاء بالإنجازات العربية، وتعزيز الحوار، ومدّ الجسور بين العالم العربي والمجتمع الدولي.

ومن خلال جوائزها ومنتدياتها الدولية وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني ومبادراتها الخيرية، تجمع المؤسسة شخصيات ومؤسسات تلتزم بتمكين الأجيال القادمة وإحداث أثر اجتماعي مستدام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل