Site icon Lebanese Forces Official Website

سلام إلى واشنطن بعد كلمته اليوم في الأمم المتحدة

سلام إلى واشنطن بعد كلمته اليوم في الأمم المتحدة

على رغم استمرار الرصد السياسي والديبلوماسي لحركة اللقاءات الكثيفة التي يجريها رئيس الحكومة نواف سلام والوفد اللبناني في نيويورك على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج محتملة لجهة تحفيز المجتمع الدولي ودفعه إلى تبنّي مطالب لبنان في أزمة الجنوب والمفاوضات ومرحلة ما بعد “اليونيفيل”، يتصاعد في المقابل الاهتمام برصد الاستعدادات والتحضيرات للأسبوع المطلبي الذي سيشهد حركة احتجاجات وإضرابات في ظل ارتفاع أسعار المحروقات خصوصاً وغلاء المعيشة عموماً.

ومع أن المواقف المعلنة للجهات النقابية والعمالية حتى الآن لا توحي بأن الحركة الاحتجاجية ستتجاوز أطر التعبير المنضبط عن المطالب، فإن ذلك لم يسقط احتمالات التوظيف السياسي والاختباء وراء هذا التحرك لتصفية حسابات سياسية معروفة الاتجاه، علماً أن جهات عدة توجّه “الشبهة” الأساسية نحو “الحزب” الذي يمضي قدماً في حملاته على الحكومة، وقد يوظف الحالة المطلبية للاختباء خلفها ومحاولة حجب مسؤوليته، إن في الحالة الكارثية في الجنوب وإن في تعثّر الكثير من الإجراءات الداخلية.

الدعم الأوروبي

في ظل أجواء الضيق الاجتماعي المتصاعدة هذه، برز تطوّر إيجابي تمثّل في إعلان المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027، نتيجة لمساعي لبنان الرسمي، وهو الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيّار 2024. وسيغطي التمويل الجديد ثلاثة مجالات رئيسية، وسيدعم لبنان في المضي قدمًا في الإصلاحات الرئيسية، وتقوية تعافيه الاقتصادي، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، والحفاظ على الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً. كما سيدعم لبنان في مواجهة عواقب عدم الاستقرار والنزاع والنزوح في المنطقة.

الحركة الديبلوماسية

وفي المقلب الديبلوماسي والسياسي، يواصل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته في نيويورك حيث يلقي اليوم كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن يتوجّه إلى واشنطن، وسيكون أبرز لقاءاته هناك مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

في السياق، أشار سلام إلى أنه تم التركيز في لقاءاته الأخيرة، على “ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد “اليونيفيل” وتفادي أي فراغ في جنوب لبنان، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة”.

Exit mobile version