Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ أبداً مش Trop Tard!!!! (ميشال طوق)

منذ أن تسربت بعض المعلومات عن القرار الظني في انفجار المرفأ الذي تأخر تقريباً 6 سنوات، والتي وضعت أقله مسؤولية الإهمال على الرئيس السابق للجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ميشال عون، حتى قامت قيامته ومن خلفه أتباعه، بالاعتراض على هذا الاتهام، بما أنه منزه عن الأخطاء المميتة، حتى ولو أدت الى دمار البلد عسكرياً في بداية حياته السياسية، ودماره اقتصادياً واجتماعياً في نهايتها.

المهم، في لقاء صحفي في قصر بعبدا بعد انفجار المرفأ بأيام عديدة، قال عون بالفم الملآن والصريح رداً على سؤال، بأنه علم بموضوع المتفجرات في 20 تموز، أي قبل أسبوعين من وقوع ثالث أكبر تفجير في التاريخ، وأكبر انفجار غير نووي في العالم، أي قبل 14 يوماً، أي قبل 336 ساعة، كي يقوم بواجبه ويجنّب لبنان واللبنانيين الكارثة – النكبة التي حلّت بهم!!!!

ثم سألته إحدى الصحفيات:

قلت حضرتك بـ20 تموز أنكم تسلمتم تقريرًا من الأجهزة المعنية كمجلس للدفاع الأعلى وحولتموها إلى أ لمعنيين، حضرتك كرئيس هذه البلاد وأيضاً كقائد للقوات المسلحة، لماذا لم تبادر وتتوجه بأمر مباشر بإزالة هذه المواد المتفجرة، لأن التقرير أظهر مدى خطورة هذه المواد، ووجودها على منطقة حيوية!!

كان رد ميشال عون:

المواد المتفجرة موجودة هناك منذ 7 سنوات من العام 2013، وقالوا عنها إنها خطرة!!!!

وأنا غير مسؤول ولا أعرف مكان وجودها !!! ولا اعرف مدى درجة الخطورة!!!!

وأضاف بأن لا صلاحية له بالتعاطى بالمرفأ مباشرة، وأن هناك تراتبية عليها أن تعرف واجباتها، وكان الجميع على إطلاع… اليس هذا التبليع أوامر؟؟ عندما تحولين معاملة وتقولي إجراء اللازم، اليس هذا أمرًا؟؟

ويقول في إحدى المقابلات أيضاً إنه لم يكن يعرف بقصة المتفجرات ويوم وصل اليه الخبر C’était trop tard، أي عندما علم بالأمر كان قد فات الأوان!!!!

عظيم، سنعتمد فقط على ما قاله ميشال عون بفمه الملآن أمام كل العالم، لنرى إن كان هناك من مسؤولية تقع عليه أم لا.

أولاً، الصحفية التي سألت السؤال استغربت لماذا لم يبادر الرئيس ويعطي أمرًا مباشرًا بإزالة المواد المتفجرة!!!

ثم ذكرت بأن التقرير أشار الى مدى خطورة هذه المواد خصوصاً أنها موجودة في منطقة حيوية جداً!!

من الطبيعي أن يذكر التقرير كل هذه الأمور وإلا لماذا أُرسل الى المعنيين؟؟!!

ما يعني أن الرئيس ومن معه، ومن خلال التقرير المذكور، علموا بالتحديد أين توجد هذه المواد المتفجرة!!!! فكيف يقول لا أعرف أين هي موجودة ؟؟!!!

وعلموا أيضاً من خلال التقرير بأنها مواد خطرة جداً وهي بآلاف الأطنان!!!! فكيف يقول بأنه لا يعرف درجة خطورتها؟؟!!

وكما يتبين من تصاريحه العلنية، فهو ومن معه اكتفوا بإرسال تبليغ الى المعنيين لإجراء اللازم… وانتهى الموضوع!!!

ثانياً، يقول إنه غير مسؤول وليس من صلاحياته وهناك تراتبية…. وإن الوقت كان قد فات!!!! وما الى ذلك من كلام لا ينم عن أي إحساس بالمسؤولية، خصوصاً أنه صادر عن قائد القوات المسلحة قاطبةً!!!!

هذا إذا أهملنا أن هناك غض نظر وأنه كان يعلم جيداً بملكية هذه المواد ومن وضعها هناك ومن يستعملها!!!!

المهم، ماذا كان هذا القائد للقوات المسلحة، لو أنه لم يكن يعلم بهذه المتفجرات من قبل، ولا يريد أن يغض النظر عنها لسبب أو لآخر، ولو أن لديه 6 ساعات فقط وليس 336 ساعة؟؟!!!

أقل ما كان يمكن لهذا الرئيس أن يفعله، تبعاً لسياق الأحداث التي رواها بفمه، أن يتصل بقائد الجيش ويرسل فوج مغاوير البحر، بالبحر، مع أوامر صارمة بتأمين المبنى التي توجد فيه هذه المواد الخطرة المدمرة وكل المحيط الذي يمكن أن يشكل خطراً على انفجارها.

كل هذه العملية لا تحتاج إلى أكثر من 6 ساعات على أبعد تقدير لتنفيذها وتجنب أكبر كوارث الانفجارات في العالم.

فهل هذا صعب التحقيق والتطبيق، وهو لا يحتاج لأكثر من مكالمة هاتفية؟؟؟!!!!!

على أمل أن يصل التحقيق الى كل من خطط واستورد وشارك وساعد ونفذ وتغاضى وغطى وأهمل… حتى وصلنا الى تلك الكارثة التي ستبقى تداعياتها مستمرة عشرات السنين.

سأختم بنفس المقطع الذي ذيًلت به مقالًا سابقًا كتبته بعد انفجار المرفأ بيومين بعنوان، وجوه الشؤم والبوم:

وعد منا يا أشباه الرجال برتبة عملاء، ستدفعون ثمن ما اقترفت أياديكم مهما طال الزمن، وتأكدوا أنه لن يطول، ولن تجدوا في العالم مكاناً تهربون إليه أو تختبؤون فيه، وإلى مزبلة التاريخ وبئس المصير.

Exit mobile version