
مع اتساع رقعة التصعيد الإسرائيلي من محيط علي الطاهر باتجاه إقليم التفاح وسجد وجبل الريحان، تتزايد المخاوف في قضاء جزين من انتقال المواجهات إلى مناطق جديدة، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي حديث لـ”الكلمة أونلاين”، حذّر نائب “القوات اللبنانية” سعيد الأسمر من أن تتحول جزين إلى “علي الطاهر 2”، مشيرًا إلى أن أحدًا لا يستطيع تحديد الوجهة المقبلة للعمليات الإسرائيلية، وأن “كل الاحتمالات مفتوحة”.
ولفت إلى وجود مواقع عسكرية ل”الحزب” في جبال جزين وإقليم التفاح وجبل الريحان، معتبرًا أن قرب هذه المناطق من علي الطاهر يجعلها أمام خطر التصعيد.
وشدد الأسمر على ضرورة أن تتحرك الدولة اللبنانية لتنفيذ قراراتها وبسط سلطتها على المناطق العسكرية، معتبرًا أن ذلك يشكل مدخلًا لتجنيب المنطقة مزيدًا من الدمار والعمليات العسكرية.
وانتقل الأسمر إلى مواقف الأمين العام ل”الحزب” الشيخ نعيم قاسم من الدولة ومسار التفاوض، معتبرًا أن رفض الحزب للقرارات الحكومية التي تهدف إلى بسط سلطة الدولة يكشف حجم الخلاف حول القرار السيادي.
وقال: كلما اعترض “الحزب” على أي قرار حكومي أو على أي توجه تحاول الدولة فرضه، تأكدنا أكثر فأكثر من أن ما تقوم به الدولة هو في الاتجاه الصحيح.
وفي هذا السياق، اعتبر أن انتقاد نعيم قاسم للدولة يؤكد أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح.
أما في ملف التفاوض، فرفض الأسمر طرحه كخيار يقود إلى الاستسلام، معتبرًا أن البديل عن التفاوض هو “توسيع رقعة الحرب، ومزيد من الدمار، ثم الاستسلام”.
ودعا إلى استعادة الأراضي اللبنانية والقرار الوطني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، مع الاستفادة من الدعم العربي والدولي في المسار التفاوضي.
وعن لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أكد الأسمر أن الرهان هو على دفع مسار الدولة وتنفيذ قرارات الحكومة، باعتباره الطريق الذي يجب المضي فيه لمنع توسع المواجهة.
