Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ كواليس ليل واشنطن: خطة “سلام ـ روبيو” لتفكيك الدويلة

خاص ـ كواليس ليل واشنطن: خطة "سلام ـ روبيو" لتفكيك الدويلة

تكشفت في الساعات القليلة الماضية معلومات بالغة الأهمية من كواليس الدوائر المغلقة في العاصمة الأميركية واشنطن، أعقبت اللقاء المفصلي الذي جمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وتؤكد مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الأجواء التي سادت أروقة وزارة الخارجية الأميركية عكست تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في النظرة الدولية إلى الملف اللبناني؛ إذ لم يعد قرار حصر السلاح بيد الدولة مجرد بند مطروح للنقاش الشفهي، بل تحول في ليل واشنطن إلى خريطة طريق تنفيذية مقترنة بجداول زمنية صارمة، وآليات تحقق دولية مباشرة تُسقط صراحة كل محاولات التملص والتسويف التي اعتادت عليها ميليشيا “الحزب الإيراني في لبنان” ومن خلفها طهران.

وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن الإدارة الأميركية، بالتنسيق مع عواصم عربية وأوروبية فاعلة، وضعت شروطاً حازمة لا تقبل المواربة، لافتة إلى أن الوزير ماركو روبيو أبلغ الوفد اللبناني صراحة بأن المجتمع الدولي لن يضخ أي مساعدات اقتصادية لإعادة الإعمار، ولن يمرر أي قروض عبر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ما لم تقدم بيروت خطوات ملموسة وعملية على الأرض تثبت تفكيك المربعات الأمنية لـ”الحزب” ومصادرة ترسانته العسكرية لحساب الجيش اللبناني وحده.

وتوضح القراءة السياسية لهذه الأجواء أن الشرعية اللبنانية، متسلحة بهذا الزخم الدولي والعربي، باشرت هجوماً دبلوماسياً مضاداً ينهي زمن التفاوض بالنيابة عن لبنان، ما أثار استياء عارماً وغضباً صامتاً في الأوساط القريبة من طهران؛ التي باتت تعيش سقوط “المعادلة الخشبية” التي طالما استخدمتها لشرعنة السلاح الميليشيوي واختطاف قرار السلم والحرب.

على المقلب الميداني، تتقاطع هذه الكواليس الدبلوماسية الساخنة مع تقارير أمنية قادمة من الجنوب وإقليم التفاح، تفيد بأن تدمير مراكز السيطرة والقيادة التابعة لـ”الحزب” في جنوب الليطاني، وخصوصاً سقوط مجمع أنفاق “تلال علي الطاهر” الاستراتيجي المتاخم شمال النهر وخروجه عن الخدمة، قد أحدث حالة من الإرباك التام والانهيار البنيوي في صفوف “الحزب”.

وتكشف المصادر الأمنية لموقع “القوات”، أن بقايا قيادة “وحدة بدر” حاولت التراجع إلى الخلف والتحصن في أحراج قضاء جزين وجوارها وجبل الريحان، إلا أن هذا التحرك بات مرصوداً ومكشوفاً بالكامل أمام الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي الكثيف الذي يمسح المنطقة مستغلاً الفراغ الأمني والعسكري.

وتحذر الأوساط السياسية المطلعة، من خطورة الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من تشرين الأول المقبل، حيث يتزايد خطر قيام تل أبيب بتوسيع رقعة عملياتها نحو جزين لضرب غرف العمليات البديلة؛ الأمر الذي يفرض على العهد والحكومة المستندين إلى رعاية واشنطن، الإسراع والجرأة في إرسال الجيش اللبناني لبسط السيادة الحصرية وقطع الطريق نهائياً على كل الذرائع، قبل أن تدفع البلاد ثمن التردد دماراً جديداً واحتلالاً شاملاً.

Exit mobile version