Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ فرسان الحكومة الأربعة (فيرا بو منصف)

القوات اللبنانية

لا تتباروا بمن ينتقد أكثر وزراء “القوات اللبنانية”، يفعلون كل ما عليهم، يبذلون جهدهم في وزاراتهم ليكون الأداء على قدر طموحات الشعب اللبناني، أحيانًا يخفقون وغالبًا ينجحون وعلى رأسهم جو الصدي الأكثر عرضة للهجوم بعد يوسف رجيّ!!

علامات استفهام تقارب السخرية والشماتة نعرف، إذ لو كان الصدي ناجحًا فعلًا كما “ندعي”، لماذا إذًا نعيش عتمات غير مسبوقة، تسألون، خصوصًا جماعة من تحكم بوزارة الطاقة لـ15 عامًا وأغرق لبنان بـ43 مليار دولار، ديونًا على البواخر الفلتانة على شواطئنا!

لو اتخذ الصدي قرارات شعبوية واستدان من الدولة وأغرق الخزينة بالمزيد من الديون، لكان أنار لبنان ربما لساعة إضافية وليس أكثر، وفي المقابل لكان اشترى ليس فقط البترون ومعها اليخوت والقصور، بل لكان اشترى بيروت والبقاع، ولكن الرجل شريف نظيف، يرفض القرارات العشوائية الشعبوية التي تؤدي إلى المزيد من العجز، هو رجل شبعان لا يحتاج للفساد ليملأ جعبته ذهبًا ومالًا من أموال الشعب اللبناني، ويحاول ترميم ما أفسده وزراء التيار العوني من هدر وفساد ونهب وكذب على اللبنانيين.

في آخر اجتماع لجلسة مجلس الوزراء، دخل وزراء القوات الأربعة، أو لنقل الفرسان الأربعة وهم مصممون على التصدي للموازنة، قبل دخولهم الجلسة حمل وزير الصناعة جو عيسى الخوري كيسًا ممتلئًا من تفاح بشري “هيدا أطيب تفاح بالعالم” وضيّف الصحافيين، في إشارة الى أن الحكومة مقصرة في مساعدة المزارعين لتصريف تفاحهم في بشري وكل لبنان. دخل الفرسان الأربعة الجلسة ولكل منهم له ما له من اعتراضات وخصوصًا على موازنة سنة 2027.

بصم الجميع عليها الّا وزراء “القوات اللبنانية”، لم تعجبهم في مضمونها وببنودها كافة، إذ اعتبروا أنها تمسّ بالشعب اللبناني مباشرة. موازنة مطبوخة مبهّرة مملّحة على كيف وزارة المال وممانعي آخر الزمن، حيث من شأنها أن يدفع اللبنانيون الأحرار من جيبهم وعرقهم وتعبهم، ثمن عشوائية فئة من الناس تسببت بخراب لبنان وترفض تسليم سلاحها وعلى اللبنانيين تحمّل ما تسببوا به من خراب. رفض الفرسان الأربعة هذه الموازنة الفخ، لم يسجلوا عليها اعتراضًا عابرًا وحسب، بل أعلنوا رفضهم القطعي لها وعللوا السبب بشكل علمي يستند الى المعطيات والأرقام التي لم تقنعهم، إذ وبحسب ما قالوا، هي تركيب أرقام من دون إصلاحات جدية، وأيضًا لم ترصد أموال متأخرات  مؤسسات الدولة لمصلحة كهرباء لبنان، وأيضًا غاب عنها قطع حساب وبالتالي لم تتضمن وبالأرقام المفصلة، كيفية صرف أموال الدولة للسنة الماضية، وغيرها الكثير بعد من الأسباب العلمية والسياسية، أو ليست تلك الأسباب دافعًا كافيًا لرفض موازنة غامضة كتلك؟

وأكثر من ذلك، رفضت الحكومة اقتراح وزراء القوات بإزالة ضريبة الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين للتخفيف من أعباء الناس، لماذا رفضت الحكومة هذا الاقتراح؟! لا جواب!!!

باختصار، جوبه الفرسان الأربعة بسلسلة رفض جماعي لمقترحاتهم، كمن يقتص منهم أو يحاول عزلهم أو لنقل غير آبه بمواقفهم، أو في محاولة للتخفيف من وهجهم المتقد في وزاراتهم؟!

أسئلة كثيرة وعلامات استفهام أكبر تدور حول أداء الحكومة مع وزراء “القوات اللبنانية”، ونعرف تمامًا ما حصل مع وزير الخارجية يوسف رجي، وكيف استبعد لفترة طويلة قبل أن تتدخل قيادة القوات وتعيد الأمور الى نصابها الحقيقي، وها هو رجي في آخر زيارة الى نيويورك برفقة رئيس الحكومة، يبهر بأدائه الخصوم قبل الحلفاء، وقد ضجت المواقع بحضوره المشرف للخارجية اللبنانية ولصورة لبنان السيادي.

باختصار، فرساننا الأربعة يقومون بواجباتهم على أكمل وجه، كل في وزارته فارس فعلي،  ولكن يبدو أن لبنان ما اعتاد بعد هذه النوعية من الوزراء الذين لا ينهبون، ولا يتوغلون في الفساد، بل يعملون ويعملون ويتصدون بكل قوة لكل ما يسيء لوزاراتهم وللشعب اللبناني عمومًا.

يقولون الكثير عنهم، يُهاجَمون من فاسدي التيار وممانعي الميليشيا، ولكن لا يهم، حسبهم أنهم يعملون بضمير، يناضلون ليصلوا الى المستوى المطلوب، والرب عليهم أكبر الشهود. إنهم الفرسان الأربعة الذين رفعوا قيمة العمل الوزاري في لبنان، والفارس النبيل في العادة لا يترجل عن حصانه لأجل فئران يقضمون ما تيسر في الحقل، بل يترجلون ليتصدوا لمن يريد ابتلاع الحقل بمن فيه، غير آبهين بتعب الناس، هنا يقف فرساننا الأربعة في الحكومة وفرساننا الـ18 في البرلمان، أما الثرثرات تلك على حفافي الفشل والحسد والارتهان، فلا تعنينا على الإطلاق.

Exit mobile version