Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ اعتكاف الصدّي يهزّ الحكومة: ترجمة “قواتية” صاعقة لبيان معراب

وزير الطاقة يترجم موقف “الجمهورية القوية”

أحدث إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه الرسمي والمفاجئ عن حضور جلسات مجلس الوزراء خضة عنيفة هي الأولى من نوعها داخل هيكل الحكومة اللبنانية، واضعاً إياها أمام مأزق سياسي وميثاقي مقلق في حال التصعيد. وتكشف مصادر سياسية واسغة الاطلاع لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذه الخطوة الصادمة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بمثابة الترجمة التنفيذية والميدانية المباشرة للبيان الناري والصاعق الصادر عن تكتل “الجمهورية القوية” بشقيه النيابي والوزاري والهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع.

وأكدت الأوساط عينها لموقع “القوات”، أن اعتكاف الصدّي يمثّل جرس إنذار “قواتي” شديد اللهجة يرفض استمرار سياسة التقاعس والتنصل الحكومية، محذرة من أن عدم تجاوب الحكومة ووزارة المالية مع الطروحات والإصلاحات الجدية التي قدمها وزير الطاقة الصدّي لحماية قطاع الكهرباء “يطرح علامات استفهام صارخة حول النوايا والخلفيات” التي ستؤدي لإغراق البلد في العتمة إن استمر هذا النهج الحكومي.

رفع السقوف السيادية: معراب ترفض لعبة “شراء الوقت”

يُجمع المراقبون على أن هذا “الهجوم الارتدادي” لـ”القوات”، يعكس ضيق ذرعها بما تصفه “لعبة شراء الوقت” العقيم التي تنتهجها السلطات الرسمية. وترى مصادر نيابية سيادية عبر موقع “القوات”، أن بيان تكتل “الجمهورية القوية” وضع النقاط على الحروف؛ بإعلانه أنه لم يعد جائزاً بعد كل المآسي والحروب المفروضة أن تبقى القرارات الإنقاذية حبراً على ورق وكلاماً منمقاً للاستهلاك على المنابر.

وتشدد المصادر نفسها على أن الرسالة الضمنية خلف اعتكاف الصدّي تؤكد، أن الأولوية المطلقة والخطوة الأولى الحتمية التي على الدولة المباشرة بها فوراً هي حسم مسألة السيادة المعطلة، واستعادة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح والمقدرات العسكرية بالكامل تحت عباءة الجيش اللبناني والقوى الشرعية وحدها، لوقف هذا التآكل لهيكل الدولة، وقطع الطريق على تعنت “الحزب” الذي يصر على إبقاء الوطن رهينة للأجندة الإيرانية ويطيل أمد عذابات اللبنانيين.

نزوح استباقي: “هجمة عقارية” تجتاح جبل لبنان والشمال

هذا التلكؤ والتردد الرسمي والسياسي في حسم القضايا الوجودية، بات يدفع اللبنانيون أثمانه الغالية مباشرة على الأرض من أمنهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي. وفي هذا السياق، تؤكد معلومات ومعطيات ميدانية ومصادر عقارية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تسجيل ارتفاع ملحوظ ومفاجئ في حركة الطلب على استئجار وشراء المنازل من قِبل عائلات ونازحين سابقين نحو البلدات والقرى التي استقروا فيها خلال موجات الحروب الأخيرة التي بادر إليها “الحزب”؛ من حرب “إسناد غزة” إلى حرب “إسناد إيران”.

وتكشف المعلومات، أن هذا “الهلع الديموغرافي” المبرر يركز بالدرجة الأولى على أقضية المتن، وكسروان، وجبيل، والبترون، ومناطق جبل لبنان والشمال عامة، مدفوعاً بمخاوف جديّة وعارمة من مغبة انزلاق الأوضاع نحو جولة مواجهة أوسع وأقسى في ظل انسداد كامل للأفق الدبلوماسي ومراوحة المسار التفاوضي في دائرة مفرغة.

اقتصاد البقاء: انكماش معيشي خانق يلتهم المدخرات

المأساة الانتظارية القاتلة لم تتوقف عند هذه “الهجمة العقارية” على المناطق الآمنة، بل تمددت لتفرض حصاراً معيشياً حاداً انتقل من مستوى الأرقام والنسب الجافة إلى عمق السلوك الاستهلاكي اليومي للمواطنين، والذي بات أكثر تحفظاً وانكماشاً.

وتُشير أوساط تجارية وسياحية عبر موقع “القوات”، إلى تسجيل تراجع قياسي في الحركة ضمن القطاعات الترفيهية والخدماتية والمنتجعات السياحية والفنادق والمطاعم؛ إذ فرضت الظروف الراهنة على العائلات إعادة ترتيب صارمة لقائمة الأولويات، لتقتصر على تأمين “سلة البقاء” الغذائية والصحية أولاً، لمواجهة الارتفاع الهائل وغير المنضبط في أسعار السلع بالتوازي مع تآكل القدرة الشرائية بشكل مخيف.

وفي السياق ذاته، يلفت خبراء اقتصاديون عبر موقع “القوات”، إلى أن ما يزيد من قتامة المشهد تزامنه مع استحقاقات التربية والتعليم وارتفاع أقساط المدارس والجامعات إلى مستويات جنونية تلتهم ما تبقى من مدخرات الأسر، وسط تحذيرات من أن استمرار الدولة في حالة التردد والرضوخ لن يؤدي إلا إلى مزيد من التحلل والتآكل والدمار.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ بين “ديموغرافيا الخوف” و”اقتصاد البقاء”: اللبنانيون يدفعون ثمن “التلكؤ والتردد” (أمين القصيفي)

خاص ـ كواليس احتواء اعتكاف الصدّي.. واتصالات الساعات الأخيرة

Exit mobile version