.jpg)
انتقلت تداعيات خطوة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى مسار متقدم من الاحتواء الهادئ والمعالجات التقنية خلف الكواليس. وتكشف مصادر حكومية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الاتصالات واللقاءات التي شملت رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، نجحت في فرملة أي تفاقم دستوري لأزمة اعتكاف الصدي، محوّلة إياها إلى فرصة حقيقية للغوص في عمق الملفات الحيوية التي تعني المواطن اللبناني مباشرة، ولعل أبرزها مشكلة الكهرباء.
وفي هذا السياق، حظي اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالوزير الصدّي باهتمام بالغ؛ حيث جرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة. وتفيد المعطيات المتقاطعة بأن البحث تركز بوجه خاص على وضع الخطوات العملية واللوجستية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية وملموسة في ساعات التغذية، خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
واللافت ، ما نقلته مصادر مقربة من السرايا الحكومية لموقع “القوات”، بأن أجواء اللقاء بين سلام والصدي كانت إيجابية ومثمرة، وهذا ما عكسته الأخبار الرسمية بأنه تم التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط؛ وهو ما فُسّر في الصالونات السياسية كبادرة حل جدية، قد تؤسس لخروج قطاع الطاقة من دائرة التجاذبات المالية والإدارية المعطلة.
من ناحيتها، ترى جهات مراقبة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذه الديناميكية المرنة تمثل مؤشراً إيجابياً على إمكانية تطويق هذه الأزمة الحكومية وإبقاء مفاعيل خطوة الصدّي تحت سقف الاعتكاف التقني المشروط بإنتاجية الحلول، مع استمرار الوزير الصدي بالقيام بمهامه وتسيير شؤون وزارته بمسؤولية وطنية كاملة.
المصادر تشير، إلى أن الأنظار تتجه الآن نحو الاجتماع الخاص المقرّر عقده يوم غد الجمعة؛ لاستكمال البحث المالي والتقني في هذا الملف المفصلي، حيث يراهن المعنيون على ترجمة هذه التوافقات في خطة عمل جدية تُعرض على طاولة مجلس الوزراء، بما يضمن تحصين التماسك الحكومي وتفعيل دور المؤسسات الشرعية كملاذ آمن لإدارة شؤون اللبنانيين وتجاوز هذه المرحلة البالغة الدقة والخطورة.