
صدر عن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” البيان الآتي:
برحيل الشاعرة والفنانة التشكيلية باسمة الباطولي، تفقد الساحة الثقافية اللبنانية قامة أدبية وفنية مميّزة، جمعت بين سحر الكلمة وجمال اللون، وأغنت المكتبة اللبنانية والعربية بإبداعاتها الشعرية، وتركت إرثًا تشكيليًا غنياً بمئات اللوحات التي عكست حسّها الجمالي ورؤيتها الإنسانية.
وُلدت الباطولي في بيروت، ونشأت في بيئة أدبية وفنية، فوالدها الكاتب توفيق الباطولي، ووالدتها الرسّامة ليندا قازان الباطولي. حصلت على إجازة تعليمية في اللغة العربية وآدابها من جامعة ليون في فرنسا، ودبلوم في الصحافة من كلية الصحافة المصرية، وتخرّجت في دار المعلمين والمعلمات في لبنان.
عملت في وزارة التربية الوطنية، وأعدّت وقدّمت برامج ثقافية عبر تلفزيون لبنان، وشاركت في أمسيات ومهرجانات شعرية ومؤتمرات ثقافية، كما أقامت وشاركت في معارض تشكيلية داخل لبنان وخارجه.
تميّزت تجربتها الشعرية بالتنوّع بين القصيدة العمودية وشعر التفعيلة، وأصدرت دواوين عدة، أبرزها: “مع الحب حتى الموت”، و”مكلّلة بالشوق”، و”عربات الصدى”، و”حين ترتدي النار عريها”، و”على مقام الصِّبا والصَّبا”، و”شُبّاكي الوجيع”.
حظيت مسيرتها بتكريمات وجوائز عدة، أبرزها جائزة الأديب جان سالمه عام 2020، ووسام الأرز الوطني من رتبة ضابط عام 2022، تقديراً لعطائها الأدبي والفني.
إن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية”، إذ تنعى هذه المبدعة التي كرّست حياتها لخدمة الثقافة والجمال، تتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى نجلها المخرج باسم كريستو، وجميع أفراد عائلتها ومحبيها، وإلى الأسرة الثقافية والفنية اللبنانية.
رحلت باسمة الباطولي، لكن قصائدها ستبقى تنبض بالحياة، ولوحاتها ستظلّ شاهدةً على أن الإبداع أقوى من الغياب، وأن المبدعين لا يموتون ما دامت أعمالهم حيّة في ذاكرة الأجيال.
